العثور على موقع أثري في بحيرة بريشان جنوب ايران
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i39802-العثور_على_موقع_أثري_في_بحيرة_بريشان_جنوب_ايران
على أطراف بحيرة بريشان وبالقرب من قرية تسمى "قهرن جان" قاد الفضول أحد المزارعين الى العثور على موقع أثري جديد واسع المساحة في هذه المنطقة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٣, ٢٠٠٩ ٠٣:٢٤ UTC
  • العثور على موقع أثري في بحيرة بريشان جنوب ايران

على أطراف بحيرة بريشان وبالقرب من قرية تسمى "قهرن جان" قاد الفضول أحد المزارعين الى العثور على موقع أثري جديد واسع المساحة في هذه المنطقة

على أطراف بحيرة بريشان وبالقرب من قرية تسمى "قهرن جان" قاد الفضول أحد المزارعين الى العثور على موقع أثري جديد واسع المساحة في هذه المنطقة. حدث ذلك عندما كان المزارع يحفر الأرض الواقعة بين الجبل والبحيرة لغرض توسيع رقعة أرضه الزراعية، وأثناء حفره للجبل عثر على جرة أثرية ضخمة وأسس سليمة الى حد ما لقلعة تاريخية مجهولة. وتشير الدراسات الأولية التي قامت بها عدد من المؤسسات غير الحكومية في منطقة كازرون التابعة لمحافظة فارس جنوب ايران حيث تقع بحيرة بريشان، الى أن تاريخ بناء هذه القلعة ربما يعود الى العصر الساساني. جدير بالذكر أن بقايا من القلعة المذكورة كانت بادية للعيان من قبل في المرتفعات المحيطة بالبحيرة، لكن الإكتشاف الجديد أضاف أبعاداً جديدة الى إتساع هذه القلعة الأثرية المجهولة والمواد الإنشائية المستخدمة في بنائها. وحول هذا الموضوع أدلى بيمان برهيزكار، وهو ناشط محلي في مجال التراث الثقافي والبيئة في مدينة كازرون: إن الجرة التي عثر عليها في بحيرة بريشان كبيرة الحجم نسبياً حيث يبلغ قطرها 70 سم وهي موجودة في جدار القلعة ويبدو أنها كانت تضم رفاتاً لأموات من أتباع الديانة الزرادشتية، لأن من تقاليد الزرادشتيين في ذلك العصر أنهم كانوا يدفنون موتاهم في جرار كبيرة، لكن الذي عثر عليه الآن هو مجرد جرة فارغة موجودة في قلب الجبل الى جانب بعض القطع الخزفية المنتشرة في المنطقة. وأشار برهيزكار الى بقايا القلعة التاريخية وقال: تقع هذه القلعة على بعد 200 متر من نحت "بريشو" الذي تم إكتشافه حديثاً والكائن على الساحل الشمالي الغربي للبحيرة من ناحية الجبل. وحسب التقاليد السائدة والمتبعة في المنطقة في الماضي فإن الأهالي كانوا يأخذون المعتوهين والمجانين والمصابين بالنسيان والمشردين الذين ليس لديهم من يرعاهم الى هذه المنطقة الوعرة ليتركوهم فيها حتى يموتوا الأمر الذي يوضح السبب في العثور على الكثير من العظام البشرية في هذا الموقع. وأضاف برهيزكار، الذي يمارس التصوير الفوتوغرافي للمناظر الطبيعية والآثار التاريخية، مشيراً الى الجبل الذي يعلو بحيرة بريشان قائلاً: هناك على إمتداد الجبل نحو الأعلى جدران صخرية، كما يوجد على سفح الجبل نصف دائرة يستدل منها على أنها كانت مكاناً مخصصاً لجلوس حارس يقوم بالرصد وحراسة القلعة. أما محسن عباس بور وهو ناشط آخر في مجال التراث الثقافي وعضو في إحدى الجمعيات غير الحكومية فقد إعتبر أن القطع الخزفية الأثرية المنتشرة بكثرة بالقرب من هذه المنطقة هي دليل على التاريخ الموغل في القدم للحياة في بحيرة بريشان. وأشار عباس بور الى إنتشار القطع الخزفية المكسرة في هذا الموقع وقال: على ضوء الدراسات التي قام بها عماد الدين الحكمائي الخبير في مؤسسة الآثار في جامعة طهران فإن نحت "بريشو" يعود تاريخه الى العصر الساساني، لذلك من المحتمل أن يكون تاريخ القلعة والجرار الخزفية عائداً لتلك الحقبة التاريخية أيضاً، رغم أنه ليست هناك في متناول اليد أية دراسات أو تقارير علمية وأكاديمية حول المنطقة. وذكر هذا الناشط في علم الآثار أن الخزف البني اللون الذي بقى نصفه محفوظاً في قلب الآثار التاريخية الموجودة على حافة بحيرة بريشان يعد ذو أهمية بالغة وأكد قائلاً: يبلغ إرتفاع هذه الجرة التي تقع على إمتداد جدار القلعة 50 سم وعرضها 70 سم، وهناك قطع خزفية مكسرة منتشرة على أطراف هذه الجرة تحتوي على نقوش منحوتة هي عبارة عن زخارف بدائية يمكن مشاهدتها بوضوح. وقد أثبتت النتائج التي تمخضت عنها آخر الدراسات التي أجريت حول منطقة بحيرة بريشان التي تحولت اليوم الى مجرد مستنقع شبه جاف أن هذه المنطقة كانت فيها حضارة بشرية فيها عمرها آلاف السنوات، الأمر الذي يتطلب إتخاذ إجراءات تكفل الحفاظ على هذا التراث الطبيعي التاريخي حيث تشير الآثار التي عثر عليها خبراء الآثار والأهالي المحليين الى أن الإنسان كان موجوداً في بحيرة بريشان منذ أوائل العصر الساساني.