علماء اليابان يکتشفون رسوماً زيتية في مغارات أفغانستان
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i4058-علماء_اليابان_يکتشفون_رسوماً_زيتية_في_مغارات_أفغانستان
تضم مدينة باميان الافغانية التي اشتهرت بتمثالي بوذا العملاقين اللذين دمرتهما حركة طالبان، كنزاً آخر يتمثل في رسوم زيتية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٢٥, ٢٠٠٨ ٠١:١٥ UTC
  • علماء اليابان يکتشفون رسوماً زيتية في مغارات أفغانستان

تضم مدينة باميان الافغانية التي اشتهرت بتمثالي بوذا العملاقين اللذين دمرتهما حركة طالبان، كنزاً آخر يتمثل في رسوم زيتية

تضم مدينة باميان الافغانية التي اشتهرت بتمثالي بوذا العملاقين اللذين دمرتهما حركة طالبان، كنزاً آخر يتمثل في رسوم زيتية تمثل كائنات اسطورية قال باحثون مؤخراً انها تعود الى القرن السابع وتعد اول رسوم زيتية في التاريخ. ويعكف علماء من بلدان عدة جمعتهم منظمة الامم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم "اليونسكو" على ترميم ما يمكن ترميمه من تلك المدينة العتيقة التي تضررت من سنوات الحرب التي عصفت بافغانستان. وفي مغاراتها، درس يابانيون رسوماً جدارية قديمة ما تزال ألوانها ناصعة وأعادها فريق الباحثين الى منتصف القرن السابع. وأرسلت عينات الى معهد الصيانة في غتي في لوس انجليس حيث اكتشف الباحثون عبر تقنية خاصة بتحليل الجزيئات تدعى "الكروماتوغرافيا الغازية"، آثار زيوت. وترى يوكو تانيغوشي الخبيرة في معهد الابحاث الوطنية في اليابان حول الثروات الثقافية انها ببساطة اقدم رسوم زيتية يعثر عليها حتى الآن. واوضحت تانيغوشي ان مختلف الزيوت المستخدمة على جدران المغارات تقتضي تقنية متطورة الى حد كبير حتى انني ظننت انها لوحة رسمت في ايطاليا بين القرنين الرابع والخامس عشر. لكن بدلاً من اللوحات الرقيقة التي رسمت في عصر النهضة الايطالية، تظهر في هذه الرسوم آلاف من صور بوذا. كما تخلِّد رسوم تلك الحقبة قردين جالسين وجهاً لوجه ومخلوقات اسطورية. وتبدو على موضوعات الرسوم تأثيرات هندية وصينية انتقلت عبر طريق تجارة الحرير. وكانت تلك الطريق التجارية الكبيرة التي تصل الشرق بالغرب تعبر مناطق من آسيا الوسطى توجد فيها الجبال الافغانية. وقالت تانيغوشي وهي تبتسم ان زملائي الاوروبيين دهشوا لانهم كانوا يظنون ان اللوحات الزيتية خلقت في اوروبا ولم يصدقوا تطور تقنيات في الاقبية البوذية في منطقة ريفية نائية. وفعلاً يرى الاختصاصيون ان تقنية الرسوم الزيتية ابتكار اوروبي في عهد النهضة بين القرنين الخامس والسادس عشر. وكتب الفنان والمهندس الايطالي جورجيو فاساري اول دليل حقيقي في هذا الموضوع بعنوان "حياة الفنانين" منتصف القرن السادس عشر. لكن المتخصصين في تاريخ الفن يعتبرون الفلامنكي يان فان ايك المخترع الحقيقي لتلك التقنية. وكان ذلك الرسام قد ابتكر منذ القرن الخامس عشر طلاء مستقراً احتفظ بسره حتى مماته. واستخدم فنانو مغارات باميان لتثبيت رسومهم على الجدران مواد عضوية عدة لا سيما منها اللاصقة والصمغ والزيوت المجففة وبروتينات حيوانية. وقالت تانيغوشي انه رغم استخدام الزيوت في الحضارات الفرعونية واليونانية والرومانية كان يتم ذلك خصوصاً لاغراض طبية او تجميلية او لحماية هياكل السفن لكن لم يكن في الرسم على ما يبدو. وعبرت الباحثة عن املها في ان تفيد التقنيات المستخدمة في تحليل رسوم باميان حضارات قديمة اخرى لان بعضها قد يكون استخدم تقنية الرسم نفسها في حضارات الصين والهند وايران وتركيا.