غرق المخطوطة الأصلية لرباعيات الخيام مع سفينة تايتانيك
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i40690-غرق_المخطوطة_الأصلية_لرباعيات_الخيام_مع_سفينة_تايتانيك
ربما يجهل الكثيرون ومنهم الإيرانيون أنفسهم بأن النسخة المخطوطة الأصلية من كتاب "رباعيات الخيام" كان مصيرها الغرق مع ما غرق ومن غرق في سفينة تايتانيك
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٠٥, ٢٠١٠ ٠٥:١١ UTC
  • غرق المخطوطة الأصلية لرباعيات الخيام مع سفينة تايتانيك

ربما يجهل الكثيرون ومنهم الإيرانيون أنفسهم بأن النسخة المخطوطة الأصلية من كتاب "رباعيات الخيام" كان مصيرها الغرق مع ما غرق ومن غرق في سفينة تايتانيك

ربما يجهل الكثيرون ومنهم الإيرانيون أنفسهم بأن النسخة المخطوطة الأصلية من كتاب "رباعيات الخيام" كان مصيرها الغرق مع ما غرق ومن غرق في سفينة تايتانيك المعروفة في أعماق المحيط الأطلسي لتندثر وتزول من الوجود، شأنها في ذلك شأن الكثير من الوثائق والمستندات التي توثق وتؤرخ لتاريخ وثقافة وحضارة ايران والإيرانيين. وقد واجه هذا الكتاب الذي كان يسمى بـ"عمر أعظم" مصيراً مؤلماً ومحزناً للغاية وهناك ثلاث روايات حول ذلك. تشير الرواية الأولى منها الى أن الكتاب كان بحوزة أحد أمراء العهد القاجاري أخذه معه الى أميركا لغرض بيعه هناك. لكن الأمير كان على متن باخرة تايتانيك التي تعرضت لحادث معروف غرقت بسببه في المحيط الأطلسي وغرق معها من غرق من الركاب الذين كانوا على متنها ومنهم الأمير القاجاري الذي أخذ معه المخطوطة التي كانت معه الى أعماق المحيط. وبذلك أضيفت صفحة أخرى الى الصفحات المحزنة من كتاب تهريب الآثار والثروات الثقافية والتراثية الوطنية الإيرانية مع إندثار وإختفاء هذا الأثر البالغ الأهمية والقيمة. أما الرواية الثانية فهي لا تختلف كثيراً عن سابقتها. تقول هذه الرواية بأن المدعو "بنيامين عمر بوساج" علم بأن هناك مخطوطة لرباعيات الخيام المسماة "عمر أعظم" بحوزة أحد الأمراء الإيرانيين، فشد الرحال الى ايران وحاول إغراء الأمير الذي كان يفتقد لأي شعور وطني ببيع المخطوطة. وفعلاً ينجح في ذلك ويشتريها منه. وعندما كان في طريق العودة الى أميركا على متن باخرة تايتانيك غرق وغرقت معه المخطوطة في أعماق المحيط فاختفت واندثرت بذلك واحدة أخرى من الآثار النادرة من التراث الثقافي الإيراني. وتفيد الرواية الثالثة بأن صحافياً بريطانياً يدعى "فرانسيس ستكلايف تلاش" كان قد اشترى هذه المخطوطة لكي يجلدها ويبيعها. وبعد تجليدها وتزيينها فضل السفر الى أميركا ليبيعها هناك بسبب الأزمة الحادة التي كانت تعصف بالإقتصاد البريطاني عام 1912. وفعلاً سافر الى أميركا وباعها الى شخص كان قرر السفر على متن تايتانيك، فغرق هذا الشخص في مياه المحيط وغرق الكتاب معه واختفى واندثر. ويقال بأن شخصاً آخر يدعى "ستانلي" وهو إبن أخ الصحاف البريطاني قام بإعداد نسخة جديدة منه مستخدماً في ذلك بقايا من الكتاب الأصلي وصوراً كان يحتفظ بها منه. وطبعاً لم تكن هذه النسخة تضاهي المخطوطة الأصلية التي غرقت مع تايتانيك من حيث قيمتها وأهميتها والتي كان يقال بأنها كانت بخط يد "عمر الخيام" نفسه شخصياً. لكن هذه النسخة لم تسلم هي الأخرى من القدر فاختفت واندثرت خلال الحرب العالمية الثانية. لكن لم يصب ستانلي باليأس إنما أعاد الكرة ثانية وقام بإعداد نسخة ثالثة من الكتاب مستنداً في ذلك على التصاميم والصور التي كانت بحوزته من النسختين الأصلية والثانية. وقد وصلت هذه النسخة الأخيرة الى زوجته ومن ثم الى ورثته الذين أهدوها للمتحف البريطاني قبل أعوام. والكتاب الذي يحتفظ به حالياً في المتحف البريطاني مرصع بألف جوهرة وآلاف الأحجار الكريمة الملونة الغالية الثمن، في حين صفحاته مصنوعة من أوراق من الذهب تبلغ مساحتها الكلية بضعة أمتار مربعة. وقد بادر الكثيرون من عشاق العالم والحكيم الإيراني الكبير عمر الخيام الى كتابة هذه القصة المحزنة والمؤلمة لمخطوطة "رباعيات الخيام" بحزن وألم وأسى كبير. وبصراحة يمكن القول وبكل تأكيد بأن غرق باخرة تايتانيك العظيمة وغرق مخطوطة رباعيات الخيام يعد بمثابة غرق قطعة من الحجر في مقابل غرق جبل شامخ.