اكتشاف بيت الشاعر المتنبي في مدينة حلب بعد 1100 عام
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i42629-اكتشاف_بيت_الشاعر_المتنبي_في_مدينة_حلب_بعد_1100_عام
المتنبي وحلب، أين سكن المتنبي حين زار حلب عام 337 هـ؟، وهل لا تزال داره قائمة إلى اليوم؟
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٢٣, ٢٠١٠ ٠١:١٥ UTC
  • اكتشاف بيت الشاعر المتنبي في مدينة حلب بعد 1100 عام

المتنبي وحلب، أين سكن المتنبي حين زار حلب عام 337 هـ؟، وهل لا تزال داره قائمة إلى اليوم؟

المتنبي وحلب، أين سكن المتنبي حين زار حلب عام 337 هـ؟، وهل لا تزال داره قائمة إلى اليوم؟ أسئلة وجدت أجوبتها أخيرا بعد أن توصّل الباحث والمؤرخ السوري المختص في تاريخ حلب محمد قجة إلى تحديد بيت الشاعر العربي أبي الطيب المتنبي في مدينة حلب السورية، ولم يكن من المستغرب أن هذا البيت يقع قريبا من بلاط سيف الدولة الحمداني، الذي نظم فيه المتنبي أشهر قصائده قبل أن يفترقا ويغادر حلب بعد أن أقام فيها حوالى عشر سنوات. ويشير الباحث محمد قجة إلى أنه عثر على أول الطريق نحو بيت أبي الطيب المتنبي في حلب من خلال كتابي (بغية الطلب في تاريخ حلب) و(زبدة الحلب من تاريخ حلب) لمؤرخ حلب في العصر الأيوبي كمال الدين بن العديم. وقد أفرد بن العديم في (بغية الطلب في تاريخ حلب) نحو مائة صفحة للحديث عن حياة المتنبي في حلب ووصف فيها منزله بكلّ تفاصيله، المنزل وطبقاته وملحقاته وموقعه وساكنيه والقائمين على خدمته، وقد كانت الدار مجاورة لدار ابن العديم. ويقع المنزل، الذي عاش فيه المتنبي قبل ألف ومئة عام، على بعد عشرات الأمتار فقط من قلعة حلب في حي (سويقة علي) وراء (خان الوزير) في قلب المدينة القديمة. ويتألف المنزل، الذي بني من الحجارة الشهباء، من دورين، وعدد من الغرف المتوسطة الحجم، أبوابها من الخشب، ونوافذها تعلوها قناطر مزينة بأناقة. وقد تعرضت الدار للهدم والدمار أكثر من مرة نتيجة الزلازل والحروب التي شهدتها المدينة. ويشرح الباحث محمد قجة ذلك قائلا: (لقد تعاقبت أسماء مختلفة على المكان الذي يسمى الآن المدرسة البهائية، وقبلها المحكمة الشرعية، وقبلها المدرسة الصلاحية، وقد تعرّضت الدار للهدم ثلاث مرات، عام 962 ميلادي على يد فور فوكاس وفي 1260 على يد هولاكو وفي 1400 على يد تيمور لنك، وفي كل مرة كان يعاد بناؤه بنفس المكان ونفس الأحجار). ودار أبو الطيب المتنبي في حلب معتمدة اليوم كمركز للقاء الأسري حيث يلتقي فيه المطلقون بأبنائهم الذين يعيشون مع مطلقيهم. لكن وبعد أن تأكد أن هذا الموقع هو بالفعل بيت أبو الطيب المتنبي في حلب، تعمل وزارة الثقافة السورية على إخلاء المنزل تمهيدا لترميم هذا الأثر وتحويله إلى متحف خاص بهذا الشاعر الذي ملأ الدنيا وشغل الناس.