صدور رواية جديدة تجسد مآسي الشعب العراقي
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i43890-صدور_رواية_جديدة_تجسد_مآسي_الشعب_العراقي
صدرت عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان رواية "سيّدات زُحَل" للقاصة والروائية العراقية لطفية الدليمي.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ٢٩, ٢٠١٠ ٢٢:٢٢ UTC
  • صدور رواية جديدة تجسد مآسي الشعب العراقي

صدرت عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان رواية "سيّدات زُحَل" للقاصة والروائية العراقية لطفية الدليمي.

صدرت عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في عمّان رواية "سيّدات زُحَل" للقاصة والروائية العراقية لطفية الدليمي. تتناول الرواية الواقع العراقي من عام 1258 حينما سقطت بغداد على يد هولاكو وجنوده الغازين الذين سلبوا البلاد، ونهبوا ثرواتها، واغتصبوا نساءها، وأحرقوا مكتباتها، وحولوا مدنها وحواضرها الى أكوام من رماد، ويستمر حتى الوقت الحاضر الذي استبيحت فيه بغداد من جديد وتسيّد فيها قانون الغابة وكأنها وقعت تحت طالع زحل المشؤوم. بطلات الرواية سلسلة طويلة من النساء تبدأ ببهيجة التميمي، وتمرّ براوية وفتنة ومنار وآمال وزينة وسامية وهالة وشروق ولمى وهيلين، وتنتهي ببرسكا برنار وغيرهن من النساء اللواتي يظهرن ويتلاشينَ على متن هذا النص الملحمي الطويل مثل ناهدة وساهرة وسهام. تتسع الوحدة الزمانية لهذا النص الروائي لتمتد من سقوط بغداد عام 2003، وغياب طاغيتها الذي توارى عن الأنظار مُرتضياً بتداعيات الهزيمة وذل الاستسلام الذي لا يليق بشهامة الرجال، إلى سقوط بغداد على يد هولاكو عام 1258 والموت المُذل للمستنصر بالله، الذي لُفَّ حقاً بسجادة، وأوسعه جنود الاحتلال ضرباً، ثم داسته الخيول المغولية حتى فارقت روحه جسده. وربما تمتد أبعد من ذلك الى عام 762، وهو العام الذي شيّد فيه المنصور مدينة بغداد، كما تتسع الوحدة المكانية لتمتد من بغداد الى شمال العراق وجنوبه وسوريا ولبنان والأردن ونيقوسيا وتونس وبحر خزر وتبليسي ولندن وكوبنهاجن وسواها من المدن والحواضر التي وطئتها أقدام الشخصيات الهاربة أو المختفية أو التي طلبت حق اللجوء السياسي والانساني. إن ما يلفت الانتباه في هذا النص الروائي هو محاولة الكاتبة لأن تجمع أكبر قدر ممكن من الظواهر الجديدة التي برزت الى السطح منذ سقوط بغداد عام 2003 وحتى الوقت الحاضر. كما أنها تشير من طرف غير خفي إلى ظواهر بشعة وفظيعة حدثت في ظل النظام الشمولي السابق. فالشعب العراقي بمختلف مكوناته وأطيافه هو الضحية دائماً، وأن معظم السلطات التي توالت على سدة الحكم كانت تمارس دور الجلاد، الأمر الذي دفع هذا الشعب الضحية لأن يتقنع تارة كما هو حال "هاني البابلي"، ويختفي تارة أخرى، كما هو حال "قيدار" وإلا فإن مصيرهم هو الاختطاف كما هو حال "فتنة" زوجة قيدار، أو "بريسكا" الصحفية الفرنسية التي كانت تعمل لمصلحة وكالة فرانس برس وكانت تريد أن تنجز لقاءات مع شخصيات لها أساطيرها الخاصة.