العثور على شريط سينمائي عن مؤلف "الأمير الصغير" لاكزوبري
Apr ١٩, ٢٠١٠ ٠٢:٣٧ UTC
منذ صدور رواية "الأمير الصغير" في عام 1943 سحر كتاب انطوان دي سان اكزوبري اجيالا من القراء بحكاية الوحدة والضياع التي يرويها بطله الطفل.
منذ صدور رواية "الأمير الصغير" في عام 1943 سحر كتاب انطوان دي سان اكزوبري اجيالا من القراء بحكاية الوحدة والضياع التي يرويها بطله الطفل. ولاقت قصة الطفل الأشقر الغامض الذي يختفي بومضة ما ان ينتهي من سرد حكايته، ما يضاهيها في الواقع عندما اختفى اكزوبري نفسه دون أثر بعد عام على نشر كتابه. لم يُعثر قط على جثة اكزوبري بعدما اختفت طائرة الاستطلاع التي يقودها فوق البحر المتوسط، وأصبح ارثه الأدبي كله يتخلص في "الأمير الصغير" الذي يُعتقد انه أوسع الكتب قراءة في الغرب بعد الكتاب المقدس. الآن سيعود انطوان دي سان اكزوبري الى الحياة بفيلم نادر عن حياة هذا الكاتب الغامض عندما تطرحه دار سوثبي للبيع في مزاد علني الشهر المقبل. ولم يسبق ان عُرض الشريط الذي طوله دقيقتان وتسع عشرة ثانية للجمهور منذ صوره سينمائي هاو بكاميرا كوداك كروم 16 ملم قبل 68 عاما. صُوّر الشريط في عام 1942 عندما كان اكزوبري مغتربا في زيارة لكندا، ويظهر فيه الكاتب على متن زورق يضحك ويلقي النكات محاطا بأصدقاء. كما تظهر زوجته كونسويلا التي لم يُعرف بوجود شريط تسجيلي عنها قبل هذا الفيلم، والتي كانت علاقة اكزوبري علاقة عاصفة معها خلال فترة عصيبة من زواجهما. من المتوقع ان يُباع الشريط بما لا يقل عن 50 الف يورو عندما تطرحه دار سوثبي للمزادات برسم البيع في باريس في 18 ايار/مايو المقبل. وقالت صحيفة لو فيغارو الفرنسية ان الشريط "معجزة صغيرة مفاجئة". واكدت فريدريك بارينت خبيرة المزاد في سوثبي التي ستتولى عملية البيع، في حديث لصحيفة الغارديان انها دُهشت حين علمت بوجود الشريط. وقالت انها افترضت ان يكون الشريط على غرار الفيلمين الآخرين اللذين يصوران اكزوبري بلقطات خاطفة ومن مسافات بعيدة. واضافت انها شعرت بالصدمة عندما ارسل البائع لقطتين جامدتين من الشريط. ففيهما يقف اكزوبري حيا يتنفس ومعه زوجته كونسويلا التي لم تظهر قط في فيلم من قبل". ولاحظت بارينت ان الفيلم الذي يظهر فيه اكزوبري بمزاج رائق، يصوره في حالة لم يكن احد يتوقعها، لا سيما في ضوء ما قيل عن مرضه واصابته بالاكتئاب وقتذك. وتابعت ان اكزوبري يبدو "شاحبا ومتعبا، تحت عينيه دوائر داكنة، ولكن الرائع اننا نرى اكزوبري سعيدا جدا رغم اننا نعرف ان هذا الوقت في كندا كان من أتعس الأوقات في حياته". تُباع مع الفيلم في مزاد الشهر المقبل يوميات الزورق التي تسجل خاطرة كتب فيها اكزوبري يصور نفسه قائلا: "ها أنا أكتشف كندا ـ وكلي عجب. سأعود.... انطوان دي سان اكزوبري وكونسويلا". صُور الفيلم عندما زار اكزوبري وكونسويلا مدينة مونتريال الكندية، وكانا يعيشان في الولايات المتحدة بعد هروبهما من فرنسا مع اندلاع الحرب العالمية الثانية. وتعرض اكزوبري الذي كان طيارا مدنيا للانتقادات بسبب رفضه تأييد قوات فرنسا الحرة بقيادة الجنرال ديغول في لندن. ولكنه في عام 1943 أسكت منتقديه بالانخراط في سلاح الجو الفرنسي في شمال افريقيا ولكن طائرته اختفت فوق البحر المتوسط خلال رحلة استطلاع في تموز/يوليو عام 1944. مات اكزوبري بعد عام على كتابته قصة "الأمير الصغير" التي تُرجمت الى 180 لغة وبيع منها اكثر من 80 نسخة في انحاء العالم. وفي العام الماضي بيعت مخطوطة من مخطوطاته المكتوبة بيده في مزاد مقابل 150 الف يورو.كلمات دليلية