تراجع إقبال الطلاب على الدراسة العلمية لصالح الأدبية في مصر
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i48304-تراجع_إقبال_الطلاب_على_الدراسة_العلمية_لصالح_الأدبية_في_مصر
حذر متخصصون وخبراء من أن تراجع الإقبال على الدراسة العلمية لصالح الأدبية، يلقي بظلال قاتمة على مستقبل البحث العلمي، وعلى مسيرة التنمية بشكل عام في مصر
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠١, ٢٠١٠ ٠١:٠٤ UTC
  • تراجع إقبال الطلاب على الدراسة العلمية لصالح الأدبية في مصر

حذر متخصصون وخبراء من أن تراجع الإقبال على الدراسة العلمية لصالح الأدبية، يلقي بظلال قاتمة على مستقبل البحث العلمي، وعلى مسيرة التنمية بشكل عام في مصر

حذر متخصصون وخبراء من أن تراجع الإقبال على الدراسة العلمية لصالح الأدبية، يلقي بظلال قاتمة على مستقبل البحث العلمي، وعلى مسيرة التنمية بشكل عام في مصر. وأعلن مدير المركز القومي للتقويم التربوي يسري عفيفي، أن نسبة إقبال طلاب الثانوية العامة على الأقسام العلمية انخفضت بشدة، لتصل في السنوات الأخيرة إلى ٢٨%، في حين تصل نسبتهم في الأقسام الأدبية إلى ٧٢%. ويبرر وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي هاني هلال، إحجام الطلاب عن الالتحاق بالتخصص العلمي بعدة أسباب أبرزها واقع ومكونات العملية التعليمية في مراحل التعليم قبل الجامعي التي يترسخ من خلالها في وجدان الطالب صعوبة دراسة المواد العلمية، في مقابل سهولة استيعاب المواد النظرية. ويضيف الوزير إلى ذلك غياب الثقافة العلمية، وضعف دور الأسرة ووسائل الإعلام في تدعيم قيمة العلم، في ظل غلبة التفكير المادي في المجتمع. ونبه هلال إلى أن الاقتصاد القائم على المعرفة هو العامل الأهم لتحقيق نهضة الدول النامية ومنها مصر، وهو يعتمد على شباب مدرك ومستوعب لعلوم العصر، وبخاصة من خريجي الكليات العلمية. ويطالب الأستاذ بكلية العلوم جامعة حلوان علي حبيش، المسؤولين الرسميين بخطاب داعم ومحفز، يحتفي بالعلماء في مجالات العلوم المختلفة، تشجيعا للجيل الجديد. ويشير إلى أن الصورة أصبحت معكوسة، بعد أن كان طلاب العلمي ضعف الأدبي، والسبب في ذلك انتشار البطالة والفقر وضعف الحالة الاقتصادية لدى الكثير من الأسر المصرية، منبها بأن هذا مؤشر خطير. ويحذر حبيش من أن استشراء ظاهرة الهروب من الأقسام العلمية يرجع إلى الإحساس العام بأن العلم والعلماء لا مكانة لهم ولا مستقبل في مصر. بدوره يرى عميد كلية العلوم بجامعة القاهرة يحيى القزاز، أن علاج ظاهرة الهروب من الأقسام العلمية يبدأ بتكاتف جميع الطاقات الواعية، وبتبني مشروع سياسي وطني كبير، يعيد تشغيل الطاقات المعطلة، ويعالج آثار السياسات الحالية. وبحسب القزاز فإن هناك قدرا كبيرا من التنافسية العالية بين الطلاب على الكليات العلمية، ولكن الحدود لدنيا للالتحاق بها مرتفعة، مما يحرم ويقلل فرص الحاصلين على مجاميع تقل عن هذه الحدود في الالتحاق بها. ويضيف أن إدراك الطلاب لهذه الحقيقة القاسية، يدفعهم للاستسلام لمكتب تنسيق القبول في تحديد مصيرهم الجامعي. ويدعو الخبير بالمجلس القومي للتعليم محمد عبد الظاهر الطيب، إلى ضرورة معالجة الظاهرة لأنها تنذر بكارثة، لافتا إلى أن الكثير من الطلاب يقومون بالتحويل إلى القسم الأدبي في المرحلة الثانية من الثانوية العامة، بعد فشلهم في الحصول على مجاميع مرتفعة في المرحلة الأولى. من ناحيته يرى رئيس الجمعية المصرية للمناهج محمود كامل الناقة، أن ظاهرة الهروب من الأقسام العلمية لا ينبغي السكوت عليها ولا التباطؤ في مواجهتها. ويشير الناقة إلى خطورة وجود فجوة ضخمة تزداد اتساعا بين أعداد الطلاب في القسمين "بما يعني أننا مهددون بانقراض العلماء". وبررت الطالبة بكلية التجارة في جامعة القاهرة آلاء أحمد عزوف الطلاب عن الأقسام العلمية بضآلة المرتبات بعد التخرج، وضربت مثالا بطالب الطب الذي سيتقاضى راتباً شهرياً هزيلاً بعد كفاح سبع سنوات في الدراسة ذات المصروفات الباهظة. بينما يرى الطالب بكلية التربية في جامعة عين شمس حسام عشري، أن المواد الأدبية سهلة، والوظائف لخريجيها مجالاتها أوسع، مثل كليات التجارة والتربية والحاسبات، بعكس الكليات العلمية.