المتاحف الإفتراضية تغزو شبكة الانترنت
Sep ٠٤, ٢٠١٠ ٢٢:١٣ UTC
-
متاحف الإنترنت تتطلب نشاطا تفاعليا
تجعل المتاحف الإفتراضية على شبكة الإنترنت المستخدم يلقي نظرة على المنزل الذي ولد فيه بيتهوفن ويلقي نظرة على لوحة لبيكاسو معلقة في أحد المعارض على مدار الساعة بمجرد ضغطة على فأرة الكمبيوتر.
تجعل المتاحف الإفتراضية على شبكة الإنترنت المستخدم يلقي نظرة على المنزل الذي ولد فيه بيتهوفن ويلقي نظرة على لوحة لبيكاسو معلقة في أحد المعارض على مدار الساعة بمجرد ضغطة على فأرة الكمبيوتر. فالمخاطب يمكنه أن يتفحص معارض الفن والتاريخ والتكنولوجيا وهو يجلس مسترخيا على الأريكة في المنزل. وأشار توماس روسينج عالم إتصالات في جامعة ماينز بألمانيا إلى أن التكنولوجيا المعقدة التي جعلت ذلك ممكنا قطعت خطوات عملاقة منذ بدئها قبل 10 سنوات. فمصممو الجرافيك اليوم يمكن أن يبتكروا عوالم كامل من المتاحف على الشبكة. ومعظم التكنولوجيا مكلفة للغاية ولذلك فإنه مع تزايد أعداد المتاحف الإفتراضية فإن التكاليف المرتفعة غالبا ما تكون عقبة أمام النوعية عالية الجودة. فعندما أغلق متحف الفن كونستهول في بريمن في نهاية عام 2008 من أجل التحديث وبناء مبنى ملحق وضعت المجموعة الفنية به للعرض على شبكة الإنترنت مباشرة. وحتى يعاد إفتتاحه والمتوقع في ربيع عام 2011 ، فإن جولة إفتراضية سوف توضح كافة غرف العرض التي صورت خصيصا لهذا الغرض. ويمكن للزوار أن يضغطوا على تماثيل ولوحات معينة وتشغيل أفلام فيديو والإستماع إلى معلومات بالنسبة للأطفال. وقال مسئولو المتحف إن إبتكار الجولة الإفتراضية كلف عشرات الآلاف من اليورو. ولأن المؤثرات الخاصة مثل الصور ثلاثية الأبعاد أو الرسوم المتحركة مكلفة ، فإن المتاحف الإفتراضية عادة ما تتم بدونها كما تقول كلاريسا هاين مصممة مواقع من بلدة شوابنهايم الألمانية. وقامت هاين بتصميم متحف إفتراضي عن الهجرة لحكومة ولاية راينلاند بالاتينات الألمانية. ويكلف ذلك الولاية حوالي 40 ألف يورو "50800 دولار" سنويا ودائما ما يتم تدعيمه بالنصوص وأفلام الفيديو والشرائط السمعية وكافة العروض الخاصة. وقالت متحدثة بأسم وزارة العمل في ماينز عاصمة الولاية إن اي معرض حقيقي سيكون مكلفا للغاية. وأشارت إلى أن "المباني فقط تلتهم مبالغ ضخمة". ولذا أختير المعرض الإفتراضي بدلا من نظيره الفعلى وهو يفتقد المحاكاة المبالغ فيها وذو بعدين بإستثناء مبنى ثلاثي الأبعاد تأسس بصلصال نموذجي. وقال روسينج "أي صورة بها شرح مفيدة أيضا ولكنها لا تتمتع بالميزة الكاملة للإمكانيات التكنولوجية المتاحة لنا". وأضاف "هناك شئ ما لا يصبح شيقا ببساطة لأنه يوضع على شبكة الإنترنت أو يظهر على شاشة الكمبيوتر". وقال إن متاحف الإنترنت تتطلب نشاطا تفاعليا" ليس ببساطة بالضغط على شئ ما أو تلقي معلومة من خلال نافذة ولكن برسومات كمبيوتر غالية ومفصلة". وتواصل التكنولوجيات التطوير بسرعة ويتم تحديث الرسوم المتحركة على نحو سريع. وهذا حدث في معرض ليمو أوليبينديجيس الإفتراضي على الإنترنت ويعني "المتحف الإفتراضي المباشر على الإنترنت" وهو مشروع تاريخي يشمل المتحف التاريخي الألماني في برلين. ووضع على الإنترنت عام 1998 عندما كانت الجولات ثلاثية الأبعاد أمر يكتنفه الغموض. وقد أوقفت منذ ذلك التاريخ. وقالت مديرة المتحف التاريخي الألماني دورليس بلوم "إنها أصبحت قديمة بشكل يائس بالنسبة للشباب الذين كنا نريد أن نحوز رضاهم". وأضافت "لقد تخطتنا التكنولوجيا بشكل سريع". ويركز متحف ليمو الآن على النصوص والصور والمقاطع الصوتية. وتعكس صفحات الموقع البالغ عددها تقريبا 4000 صفحة 150 عاما من التاريخ الألماني وتجتذب ما يصل إلى 800 ألف زائر شهريا. ويقوم خبراء بمراجعة المعلومات قبل نشرها على الإنترنت. وأشارت بلوم "على الإنترنت يمكنك أن تتنقل بين الكثير من الأشياء غير الممكنة في المعرض الحقيقي". ويرى روسينج في المتاحف الإفتراضية معادلا لفيضان المعلومات غير الدقيقة على شبكة الإنترنت رغم قوله إن مواقع المتاحف لا يمكن أن تحل محل المتاحف الحقيقية.كلمات دليلية