خطر الدمار والإهمال يتهدد معالم بغداد الأثرية
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i50488-خطر_الدمار_والإهمال_يتهدد_معالم_بغداد_الأثرية
تتعرض مدينة بغداد التي تختزن في تاريخها أكثر من ألف عام من التراث لموجة من التهديد والإزالة والإهمال تشمل معالمها القديمة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ٠٤, ٢٠١٠ ٢٢:٢١ UTC
  • هناك من يتاجر بهدم المعالم القديمة
    هناك من يتاجر بهدم المعالم القديمة

تتعرض مدينة بغداد التي تختزن في تاريخها أكثر من ألف عام من التراث لموجة من التهديد والإزالة والإهمال تشمل معالمها القديمة.

تتعرض مدينة بغداد التي تختزن في تاريخها أكثر من ألف عام من التراث لموجة من التهديد والإزالة والإهمال تشمل معالمها القديمة. وفي هذا السياق، يتحدث أستاذ التاريخ في الجامعة المستنصرية نوري سلطان خلف عن معالم أزيلت من خارطة المدينة مثل خان الرماحي الكبير الذي يزيد عمره عن أربعة قرون والذي بُني على ضفة دجلة من جانب الرصافة ليستقبل القوارب القادمة عبر جنوب العراق من الهند وأسواق الخليج الفارسي. وينبه الأستاذ الجامعي إلى أن الخطر يتهدد العديد من المباني التراثية القديمة مثل خان مرجان والمسجد الذي يحمل الاسم نفسه بعد تآكل الجدران بفعل عوامل الطبيعة. ويشرح المهندس قيس علوان من أمانة بغداد أسباب التغيير الكبير في معالم العاصمة العراقية بالإشارة إلى أن بغداد بدأت على شكل بضعة أحياء في جانب الكرخ تحيط بقصور خلفاء بني العباس فيما كان جانب الرصافة معسكرا لجنودهم. وتوسعت المدينة عندما عظم شأنها إلا أن أحوالها تغيرت مع تغير الزمان حيث كانت حتى مطلع القرن الماضي لا تضم سوى خمسة أحياء رئيسية تحيط بها غابات النخيل من كل جانب. أما إنها تضم الآن أكثر من 832 محلة ويتجاوز عدد سكانها سبعة ملايين، مما حدا بالمدينة أن تتعايش مع وضع جديد. ويضيف علوان أن أمانة العاصمة تحرص على إبقاء معالم المدينة القديمة، وأن لديها خططا لتطوير شارع الرشيد والحفاظ على مبان القشلة (مركز الحكومة القديم)، وسبق لها أن نفذت حملات ترميم في مبان قديمة مثل المدرسة المستنصرية وسوق الصفافير وغيرها. ولفت في حديثه إلى أن عمليات الهدم إن حصلت في بعض المباني فقد تمت دون علم السلطات المختصة، وعزا ذلك إلى "جشع ملاكها الأصليين الذين يريدون استثمارها تجاريا رغم أن المباني القديمة مشمولة بقرار جعلها أماكن تراثية يمنع المس بها أو التلاعب بشكلها الخارجي والداخلي". ولا يعرف التاجر مهند إسماعيل من سوق الشورجة الجهة التي تصدر الأوامر بهدم معالم مهمة وتراثية من بغداد، ويقول "هناك من يتاجر بهدم المعالم القديمة التي تحولت إلى خرائب بعد أن هاجر أصحابها أو تخاصم عليها الورثة، ليشيد أبنية جديدة لاستثمارها مستغلا الفوضى التي تعيشها المدينة". أما الحاج خليل عبد السلام، وهو من أهالي سوق حمادة في جانب الكرخ، فيتساءل "كيف يمكن لمسؤول ما أن يشرف على شأن من شؤون مدينة ولم يسبق له ولأجداده أن سكنوها وتطبعوا بطبائع أهلها حتى يحافظوا على تراثها؟".