تأليف كتاب "فردوسي وفن السينما" في ايران
Dec ٢٦, ٢٠١٠ ٠٢:٠٤ UTC
-
دراسة الامكانيات السينمائية لشاهنامة فردوسي
اعلن الاستاذ الجامعي والباحث الايراني سيد محسن هاشمي في مجال الفن عن تاليف واصدار كتاب "فردوسي وفن السينما"، معتبرا الهدف الاساس من تاليف هذا الكتاب هو الوصول الى الامكانيات والجوانب السينمائية لشاهنامة فردوسي
اعلن الاستاذ الجامعي والباحث الايراني سيد محسن هاشمي في مجال الفن عن تاليف واصدار كتاب "فردوسي وفن السينما"، معتبرا الهدف الاساس من تاليف هذا الكتاب هو الوصول الى الامكانيات والجوانب السينمائية لشاهنامة فردوسي. وقال هاشمي ان هذا الكتاب هو حصيلة لاطروحتي لنيل شهادة الدكتوراه، رغم ان قسما من هذه المجموعة حول "فردوسي" و"الشاهنامة" و"رستم" البطل الرئيس للشاهنامة قد صدر اخيراً في اطار كتاب منفصل وسيتم تقديم سائر المواضيع في كتاب "فردوسي وفن السينما". واوضح هاشمي بان الهدف الاساس من اصدار هذا الكتاب هو الوصول الى الامكانيات والجوانب السينمائية لشاهنامة فردوسي، وقال: ان بلورة العاطفة وانتاج الفكر عن طريق الصور الشعرية، يعد اهم خصائص الشاهنامة. واضاف: ان تنظيم واداء عناصر ذات معنى استعملها فردوسي لاضفاء الصفة المادية الملموسة على المفاهيم، تتبع مبادئ واسسا يعتبر فن السينما مديناً لها. البحث عن هذه العناصر في شعر فردوسي وكيفية الاستفادة منها، يوجه قارئ الشاهنامة نحو صور واصوات والرواية السينمائية. هذا الامر يشير الى ماهية المصادر التي يتاثر بها فن السينما. وقال بشان فصول الكتاب: لقد كتبت مقدمة الكتاب على افتراض ان فردوسي قد نظم وقائع قصصه قبل مئات الاعوام من ظهور السينما برؤية تصويرية وحية. يعتمد اسلوب فردوسي في الشاهنامة على تركيب عناصر متعددة حيث تم تصنيفها في الفصول الاربعة للكتاب. واضاف هاشمي: في الفصل الاول وعبر التركيز على اوجه الشبه بين خلق الصور من قبل فردوسي وبين فن السينما، فقد تم السعي لتقييم هذه الجوانب في الفصول الاربعة؛ "بناء المشاهد" و"الضوء" و"اللون" و"الحركة". يمكن الاستنتاج من القضايا المطروحة في هذا الفصل بان فردوسي استفاد من جميع الامكانيات البصرية لجعل نتاجه الادبي قابلاً للرؤية. مثلما ان السينما تسعى من خلال الاستفادة من هذه الاساليب لتصبح المفاهيم ملموسة. واوضح قائلاً: ان الامكانيات الصوتية المستترة في الشاهنامة المقسمة الى الاجزاء الثلاثة "الكلام" و"الموسيقى" و"المظاهر الصوتية"، تشكل موضوع الفصل الثاني حيث ان الخصائص الصوتية في فن السينما تتم مقارنتها مع شاهنامة فردوسي. اتباع المنطق السمعي للانسان والاعتماد على خبراته الصوتية، هو العامل الاساس لاداء الصوت السينمائي في الشاهنامة. وصرح هاشمي: في الفصل الثالث تم تقييم الجوانب التاليفية للشاهنامة مع ذكر امثلة لذلك وجرت دراسة حجم الاستفادة من هذه الصناعة وانواعها في شاهنامة فردوسي. من القضايا المطروحة في هذا الفصل يمكن استنتاج ان انتقاء وترتيب الصور الشعرية الاكثر تاثيراً والتغيير المستمر للمناظر، تقرب ادب فردوسي نحو الصياغة السينمائية، مثلما يمكن البحث عن المعادل لبعض الاساليب الاكثر حداثة للصياغة السينمائية في الشاهنامة. وقال هذا الاستاذ الجامعي: يختص الفصل الرابع بمقارنة اساليب الرواية في الشاهنامة والتاكيد على قضايا مثل الراوي والموقع والشخصية والتجاذب حيث تظهر جوانب اخرى من القابليات الدرامية والسينمائية للشاهنامة. وبما ان فردوسي يعتبر في الاساس راوياً لقصص آتية من الماضي البعيد، يمكن استنتاج ان ما يجعل الشاهنامة تتفوق على سائر الروايات هو الجانب الدرامي لرواية فردوسي القريبة من الرواية السينمائية. ولم يؤكد هاشمي في الفصول الثلاثة الاولى على قصة خاصة واستند على الشاهنامة كلها، ولكن في الفصل الرابع وبسبب الخصائص الروائية والقصصية لـ "رستم وسهراب" فقد تركز على هذا التجاذب ليكون قد اختار كانموذج، نقطة عطف الشاهنامة ومكان اتصال الجانب البطولي والتاريخي لهذا الكتاب. وشرح الحافز الذي دفعه للتطرق الى هذا الموضوع، قائلاً: ان الشاهنامة نفسها سمحت لي بانجاز هذا البحث. ان اغلب نماذج فردوسي في الشاهنامة هي النماذج نفسها المستخدمة في السينما، اي "عدم التوصيف، والاظهار". الشاهنامة مليئة بالاستعراض والتجاذب المستمر للاعبين.كلمات دليلية