بعثة مصرية فرنسية تنتشل بقايا فنار الإسكندرية
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i5372-بعثة_مصرية_فرنسية_تنتشل_بقايا_فنار_الإسكندرية
تقوم بعثة مصرية فرنسية مشتركة للآثار الغارقة في أوائل يناير- كانون الثاني 2008
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٨, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • بعثة مصرية فرنسية تنتشل بقايا فنار الإسكندرية

تقوم بعثة مصرية فرنسية مشتركة للآثار الغارقة في أوائل يناير- كانون الثاني 2008

تقوم بعثة مصرية فرنسية مشتركة للآثار الغارقة في أوائل يناير- كانون الثاني 2008، بانتشال بقايا فنار الإسكندرية القديم الغارق على مساحة 800 متر مربع بالطرف الشمالي للميناء الشرقي بالإسكندرية حيث يتم انتشال أجزاء ضخمة من أساسات الفنار، والتي تؤكد الشواهد أنه سيتم العثور على النقش البطلمي الذي قام مهندس بناء الفنار "سوستراتوس" بإذن من الملك بطليموس الثاني بنقش اسمه على هذا الصرح المهم كنوع من الفضل, وقد صاغ الإهداء إلى الآلهة الذين يسافرون بواسطة البحر. ووافق فاروق حسني وزير الثقافة المصري على بدء العمل في انتشال بقايا الفنار السكندري القديم، وصرح د. زاهي حواس أمين المجلس الأعلى للآثار بأن ذلك يأتي بعد نجاح خبراء الآثار في إعداد موسوعة تاريخية علمية عن فنار الإسكندرية من خلال المشروع الذي نفذه المجلس الأعلى للآثار بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي لدراسة خصائص أحجار البناء والزينة الخاصة بالفنار تمهيدا لإعادة بنائه مرة أخرى بجوار قلعة قايتباي، مشيرا إلى أن العمل بدأ في إقامة الفنار في عهد الملك بطليموس الثاني (285 _ 246 ق. م) وكان ارتفاعه بعد انتهائه حوالي 135م وتكلف 800 تالينت (ما يعادل 2000 جنيه استرليني في ذلك الوقت).ويقول د. أحمد شعيب رئيس الفريق المصري إنه تم اكتشاف الكثير من أحجار الفنار تحت سطح الماء بالميناء الشرقي، ومعظمها من الجرانيت الوردي والرخام والحجر الجيري، كما سيتم تحديد مواقع المحاجر المحلية ورسم خريطة جيولوجية لها وسوف يستغرق تنفيذ المشروع ثلاث سنوات خاصة بعد تجميع الأعمال السابقة التي تناولت الموقع وتاريخه وكيفية نشأته والكوارث الطبيعية التي أدت إلى انهياره وغرقه. واتفق الطرفان المصري والأوروبي على جمع عينات للدراسات المعملية وزيارة محاجر الجرانيت الوردي بأسوان المستخدم في فنار الإسكندرية حيث قامت البعثة الفرنسية التابعة لمركز الدراسات السكندرية برفع بعض أحجار الفنار من تحت الماء، ونقلها في أماكن عديدة بالإسكندرية مثل الموجودة بمكتبة الإسكندرية وحديقة الشلالات والمسرح الروماني والمتحف البحري والرصيف الشرقي لقلعة قايتباي. و‏قال الأثرى عمرو الطيبى المشرف على المشروع إن المهندس المصري اختار مكان ‏بناء‏ ‏الفنار‏ ‏بجوار‏ ‏جزيرة‏ ‏فاروس‏ ‏بسبب قربه ‏للمكان‏ ‏الوحيد‏‏ ‏المخصص‏ ‏لسماح‏ ‏دخول‏ ‏الغرباء‏ ‏إلى‏ ‏مصر‏ عن طريق البحر ‏بعد‏ ‏دفع‏ ‏الرسوم‏ ‏المستحقة‏ وكثرة المراكب التجارية التي تحمل محاصيل مصر إلى دول البحر الأبيض المتوسط وموانيه. ‏وقد‏ ‏وجد‏ ‏البطالمة‏ ‏كذلك‏ أن‏ ‏هذا‏ ‏المكان‏ ‏هو‏ ‏أهم‏ ‏منطقة‏ ‏على‏ ‏البحر‏ ‏الأبيض‏ ‏المتوسط‏, ‏وإقامة‏ ‏اليونانيين‏ ‏وسط‏ ‏الشعب‏ ‏المصري‏ ‏لأنهم‏ اعتبروا‏ ‏الإسكندر‏ ‏الأكبر‏ ‏في‏ ‏منزلة‏ ‏الفراعنة‏، ‏وعندما بدأ العمل في الفنار ‏أسند‏ ‏إلى أهل الإسكندرية ‏بالأعمال‏ ‏المختلفة‏ ‏داخل‏ ‏المدينة،‏ ‏وأصبح‏ ‏لا يوجد‏ ‏بها‏ ‏عاطل‏. ‏وبعد الإنتهاء من العمل أصبح‏ ‏المينائين‏ ‏الشرقي‏ ‏والغربي‏ ‏من‏ ‏أعظم‏ ‏الموانئ‏ ‏البحرية‏ ‏في‏ ‏العالم القديم‏.‏ وأثناء‏ ‏تشييد‏ ‏الفنار‏, ‏استخدموا رمال بحيرة‏ ‏مريوط‏, ‏فتم‏ ‏تقوية‏ ‏الأساسات‏ ‏لتشمل‏ ‏المنطقة‏ ‏جميعها (1400 ‏ياردة)‏ ‏وتم‏ ‏ربط‏ ‏الميناء‏ ‏بمدينة‏ ‏الإسكندرية‏ ‏نفسها. ‏‏وزاد‏ ‏التعامل‏ ‏في‏ ‏زيادة‏ ‏نقل‏ ‏البضائع‏ ‏من‏ ‏مكان‏ ‏لآخر‏,‏ فازدادت‏ ‏شهرة‏ ‏المدينة‏ ‏ومصر‏ ‏وذاع‏ ‏صيتها‏ ‏لمركزها‏ ‏التجاري‏ ‏منذ‏ ‏وقت‏ ‏تأسيسها. ‏ولم‏ ‏يقف‏ ‏امتداد‏ ‏بحيرة‏ ‏مريوط‏ ‏بوجود‏ ‏كثرة‏ ‏رمالها‏ ‏بالنسبة‏ ‏للجزء‏ ‏الغربي‏ ‏من‏ ‏الفنار‏,‏ فوضعوا‏ ‏أساسات‏ ‏الفنار‏ ‏لمسافة‏ 1400 ‏ياردة‏,‏ مما سهل‏ ‏ايصال‏ ‏الفنار‏ ‏بطريق‏ ‏يمتد‏ ‏حتي‏ ‏يصل‏ ‏إلى‏ ‏مدينة‏ ‏الإسكندرية‏, ‏وأصبح‏ ‏لمدينة‏ ‏الإسكندرية‏ ‏ميناءان:‏ ‏الميناء‏ ‏الشرقي‏ ‏والميناء‏ ‏الغربي. ‏وبعد‏ ‏انتهاء‏ ‏تشييد‏ ‏المنارة‏ ‏ظهرت‏ ‏كأنها‏ ‏برج‏ ‏حجري‏, ‏واستمر‏ ‏بحجارة‏ ‏من‏ ‏الرخام‏ ‏على‏ ‏قناطر‏ ‏من‏ ‏الزجاج‏, ‏والقناطر‏ ‏على‏ ‏ظهر‏ ‏سرطان‏ ‏من‏ ‏النحاس‏.