إقامة معرض لندني عن أساطير وحقائق مدينة بابل العراقية
Jan ١٨, ٢٠١١ ٠٤:١٨ UTC
-
المعرض يسعى لبث حياة في بابل
يقام في المتحف البريطاني في لندن معرض جديد عن أساطير وحقائق مدينة بابل العراقية القديمة
يقام في المتحف البريطاني في لندن معرض جديد عن أساطير وحقائق مدينة بابل العراقية القديمة. ويلقي المعرض الذي يحمل عنوان "بابل..الحقيقة والاسطورة" ويستمر حتى مارس/آذار المقبل، الضوء على الاساطير الشائعة عن بابل التي اشتهرت في قصص العهد القديم عن مجتمع بابل الفاسد الذي قدَّر الرب عليه الهلاك. وذاع صيت الملك البابلي نبوخذنصر في التاريخ بتدميره مملكة يهوذا وسبي اليهود الى بابل عام 587 قبل الميلاد.وأصبح برج بابل رمزاً لغرور الانسان. وذكر ارفينج فينكل امين معرض بابل انه مناسبة فريدة للمتحف البريطاني حيث تعرض فيه اعمال فنية جنبا الى جنب مع القطع الاثرية. وقال فينكل: "هذا معرض غير عادي بالنسبة للمتحف البريطاني وأعتقد أن الكثير من الزوار الذين يحضرون إلى هنا ستقابلهم مفاجأة سارة لأن جزءاً من المادة التي نعرضها أثري من بابل كما هو متوقع. قطع أثرية حقيقية بعضها كبير وبعضها صغير لكنها رائعة. وجنباً إلى جنب مع ذلك لدينا فن ولدينا رسوم محفورة ولدينا لوحات مرسومة بعضها مشهور جداً رسمها فنانون يهتمون بإعادة تصوير العالم المفقود الذي يعرفونه من بابل أو من الرومان القدماء وذلك لمحاولة بث حياة في بابل التي اختفت كما يتخيلونها'. ويتناول المعرض رواية العهد القديم عن جنون نبوخذنصر الذي صوره الفنان وليام بليك رجلاً طويل الشعر يزحف على اطرافه الاربعة.ويجادل المعرض بان هذه القصة تنطبق على أحد خلفاء نبوخذنصر هو نبونيدس. ويرجح ان سقوط المدينة القديمة عام 539 قبل الميلاد كان سلمياً نسبياً وليس على غرار الصورة المأساوية التي ظهرت في كثير من اللوحات.وبالاضافة الى تبديد غموض الاساطير التي تحيط بالمدينة القديمة يأمل فينكل ان يتيح المعرض للجمهور البريطاني فرصة لفهم اوسع نطاقاً للعراق وحضارته العريقة. وقال فينكل "نشعر أنه سيكون أمراً طيباً إذا استطعنا أن نقدم للناس صورة أعرض للعراق. لا كمجرد ساحة للحرب والتعذيب والبؤس بل أيضا كمهد لواحدة من أطول الحضارات بقاء وأكثرها تميزاً بكل أنواع الإنتاج وكل أنواع الاكتشافات التي ما زال بعضها باقيا حتى في عالمنا الحديث. أعتقد أنه سيكون أمراً طيباً إذا استطعنا أن نعطي الزائر انطباعاً بأن العراق ليس مجرد الاضطراب الحالي بل حضارة قديمة عظيمة وعريقة تستطيع أن ترفع رأسها في فخر." وسيختتم المعرض بعرض يلقي باللوم على الجيش الأميركي في إلحاق أضرار لا يمكن إصلاحها بالموقع الأثري إثر غزوه العراق عام 2003. وكان جون كيرتيس أمين مجموعة مقتنيات الشرق الأوسط لدى المتحف البريطاني في لندن من أشد المنتقدين لقرار إقامة معسكر لقوات التحالف في الموقع الأثري الواقع قرب بغداد والذي كان يوماً مدينة مترامية الأطراف للملك البابلي نبوخذنصر. وقال كيرتيس: "من المؤكد أن سلطات التحالف تعرف أن بابل موقع أثري مهم...ربما يكون أهم موقع اثري في العراق. ليس بوسعي سوى أن أفترض أنهم تصوروا أن إقامة معسكر حربي في بابل لن يضر الموقع بأي صورة. لكني أخشى أنهم كانوا مخطئين جداً". وقال إن حركة المركبات الثقيلة واستخدام حصى معالج كيميائياً ساهما في الضرر الذي لا يمكن اصلاحه كله.وخلص كيرتيس في تقرير عن زيارته لبابل إلى أن نحو عشرة خنادق حفرت حيث عثر على قطع فخار وشظايا من الأحجار عليها نقوش بالكتابة المسمارية وأن أجولة ملئت برمال اجترفت من الموقع الأثري. وحطمت المركبات الثقيلة تسعة ثيران مجنحة عند بوابة الالهة عشتار وتحطم القرميد في جزء من شارع الموكب الذي يرجع تاريخه الى القرن السادس قبل الميلاد. وأشار المتحف أيضا إلى أن الرئيس العراقي السابق صدام حسين الذي كان يضع نفسه في مصاف الزعماء التاريخيين للبلاد ساهم في المشكلة باعادة تشييد مبان في موقع الهياكل الأصلية. واضاف كريتس أن موقع بابل لم يكن وحده الذي تعرض لدمار بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق.وقال: "وقع كثير من الضرر بالتأكيد في أماكن أخرى. في واقع الأمر أن تراث العراق الثقافي بأسره عاني كثيراً خلال الخمس سنوات ونصف السنة الأخيرة. من نهب المتاحف في بغداد بصفة رئيسية وأيضاً في مدن مثل الموصل والبصرة. من المعروف أيضاً أن عدداً كبيراً من المواقع الأثرية نهبت خاصة في جنوب البلد. بالإضافة لذلك اصيب الكثير من الآثار القائمة بأضرار معظمها نتيجة عدم الصيانة والإهمال. بعضها يتساقط الآن وهو أمر محزن جداً".كلمات دليلية