کتاب يبحث في السبل الكفيلة بتطوير المجلات الثقافية العربية
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i54637-کتاب_يبحث_في_السبل_الكفيلة_بتطوير_المجلات_الثقافية_العربية
أصدرت دار مجلة العربي للنشر في الكويت، كتابا بعنوان "المجلات الثقافية مهمة الإصلاح وسؤال المعرفة" من اعداد وتأليف مجموعة من المؤلفين
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Feb ٠٨, ٢٠١١ ٠٢:٠٦ UTC
  • سياحة فكرية معرفية تاريخية لواقع المجلات الثقافية العربية
    سياحة فكرية معرفية تاريخية لواقع المجلات الثقافية العربية

أصدرت دار مجلة العربي للنشر في الكويت، كتابا بعنوان "المجلات الثقافية مهمة الإصلاح وسؤال المعرفة" من اعداد وتأليف مجموعة من المؤلفين

أصدرت دار مجلة العربي للنشر في الكويت، كتابا بعنوان "المجلات الثقافية مهمة الإصلاح وسؤال المعرفة" من اعداد وتأليف مجموعة من المؤلفين. ويعتبر هذا الکتاب من الكتب الهامة والتي تسلط الضوء عبر أمثلة ملموسة على واقع المجلات الثقافية ودورها في عملية التثقيف والتنوير والإصلاح. فبالرغم من وجود انطباع عام من أن المجلة الثقافية تتوجه للمثقفين فقط، إلا أن الدور الحقيقي للمجلة الثقافية يتجاوز مهمة التوجه للمثقفين إلى الاهتمام بكل طلاب المعرفة والاستنارة من مختلف الشرائح. من أجل ذلك نرى الكثير من المجلات في تاريخنا الثقافي بالرغم من قصر عمرها ومحدودية انتشارها قد لعبت دورا مؤثرا لدرجة كبيرة في تطور الفكر. يشير الدكتور جابر عصفور إلى أن الرواد الأوائل الذين أنشأوا المجلات الثقافية الأولى في العالم العربي، كانوا ينطوون على وعي بالهدف الحقيقي لهذه المجلات والذي هو هدف إنساني يعبر الحدود والقيود وحواجز اللغات والأعراق والأيديولوجيات، وكانوا مدركين أهمية المجلة الثقافية سواء من حيث علاقتها بالصحافة عموما أو دورها الموازي الذي جعلوا منه قوة دافعة لمسار النهضة العربية في القرن التاسع عشر. ولا غرابة في أن يربطوا نهضة الصحافة بشكل عام والمجلات بوجه خاص بنهضة الأمة وتمدنها وسعيها على التقدم المنشود، وأي استرجاع لأهم المجلات الثقافية التي صدرت في القرن التاسع عشر يؤكد وعي القائمين عليها بدورهم الحضاري في معركة التقدم. ويتناول د. مسعود ضاهر "الإصلاح الثقافي كمدخل للتنمية والتغيير دروس من تجارب التحديث الآسيوية"، يشير فيه إلى أنه بعد نجاح تجربة التحديث اليابانية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وتجددها في النصف الثاني من القرن العشرين تحولت تلك التجربة إلى نموذج يحتذى لكثير من الدول الآسيوية. وبدورها حققت الصين ومعها النمور الآسيوية نماذج تحديث ناجحة انطلاقا من خصوصياتها المحلية، وبدأت الهند مسيرة ناجحة لتحديث شمولي يطول أكثر من مليار إنسان، فشكلت تلك التجارب نماذج متنوعة تنتسب جميعها إلى الثقافات الآسيوية التي تضم أكبر كتلتين بشريتين هما الهند والصين وقرابة اربعين بالمئة من شعوب العالم . ويتناول شوقي عبد الأمير تجربة "كتاب في جريدة" فيقول بأن الهدف الأول من "كتاب في جريدة" هو توسيع رقعة القراء بضخ عدد متزايد من القارئين لكي يصبحوا بعد أن يتعودوا ويألفوا ويحبوا القراءة "قراء" بالمعنى النخبوي وبهذا سيزيدون في عدد القراء. وهي عملية حضارية معقدة تعتمد على النفس الطويل والعمل الدائب والتأسيس العميق وهو ما نحن بصدده منذ أكثر من عقد من السنين، وقد نجحنا بالفعل في ترسيخ الأسس التي تستند اليوم إليها في تطوير عملية القراءة والبناء. وفي الختام يمكن القول بأن هذا الكتاب سياحة فكرية معرفية تاريخية لواقع وهموم ومشكلات المجلات الثقافية في العالم العربي، ويبحث في السبل الكفيلة بتطويرها بحيث تستطيع أن تستأثر باهتمام قطاع واسع من القراء، وهو محاولة لتبيان أثر الثقافة كمحمول معرفي عبر الحامل الصحفي وهو المجلة في الارتقاء بمستويات الجمهور للخروج من حالة التخلف الفكري إلى رحابة وآفاق التطور الفكري والعلمي والثقافي وصولا إلى مستوى حضاري متقدم.