مكانة رباعيات الشاعر الخيّام في لغات شرقية وغربية
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i57055-مكانة_رباعيات_الشاعر_الخيّام_في_لغات_شرقية_وغربية
قلما حظي شاعر آخر في العالم كعمر الخيّام بترجمة أشعاره إلى اللغات الأخرى لاسيّما الحيّة، حيث ترجمت رباعياته إلى قرابة مائة لغة ولهجة حتى الإسبرانتو طبعها بخط بريل للعميان
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٢٣, ٢٠١١ ٢٣:٢٦ UTC
  • مكانة رباعيات الشاعر الخيّام في لغات شرقية وغربية

قلما حظي شاعر آخر في العالم كعمر الخيّام بترجمة أشعاره إلى اللغات الأخرى لاسيّما الحيّة، حيث ترجمت رباعياته إلى قرابة مائة لغة ولهجة حتى الإسبرانتو طبعها بخط بريل للعميان

قلما حظي شاعر آخر في العالم كعمر الخيّام بترجمة أشعاره إلى اللغات الأخرى لاسيّما الحيّة، حيث ترجمت رباعياته إلى قرابة مائة لغة ولهجة حتى الإسبرانتو طبعها بخط بريل للعميان. ويتناول هذا المبحث لمحات عن ترجمات رباعيّات الخيّام في بضع لغات شرقيّة وغربيّة، وكذلك إشارات خاطفة إلى ترجمات في لغات أخرى إستكمالاً لما سلف من المباحث المستقلة عن ترجماتها في اللغات: الإنجَليزيّة، الفرنسيّة، الألمانيّة، الإسبانيّة، البرتغالية، العربيّة، التركيّة، الكرديّة، الروسيّة، الصينيّة، اليابانيّة ولغات شبه القارة الهندية. في البشتو هنالك (38 لغة ولهجة) في أفغانستان، التي يتجاوز عدد نفوسها (16 مليون نسمة) تتصدّرها نسبة عدد الناطقين باللغات الفارسية (86%) ومنهم الناطقون بلغة البشتو بنسبة (55%) والناطقون باللغة الدرية (الفارسيّة) بنسبة (30%) ورغم كون البشتو هي اللغة الأولى في أفغانستان؛ بصفتها لغة البشتون (القوميّة الأكبر) تنافسها الدرية (الفارسيّة) في المضمار الثقافي؛ وهنا تكمن علّة ضآلة حركة الترجمة إلى البشتوية عن الفارسيّة، فحتى رباعيّات الخيّام لم تترجم غير مرّتين إلى اللغة البشتوية. وكانت المرّة الأخيرة في مدينة بيشاور بباكستان، حيث صدرت عن القنصلية الثقافية لجمهورية ايران الإسلامية في سنة 2005 ترجمة جديدة إلى لغة البشتو لرباعيات الخيام للشاعر والكاتب والباحث نجم الرحمن مواج، الذي ترجم أيضاً (رباعيات الإمام الخميني الراحل"ره") إلى البشتوية. وقد أشار المترجم مواج في المقدمة إلى ان هذا المشروع ظل يلازمه منذ ثلاثين عاماً؛ حتى تمكن رغم الصعاب من ترجمة (198 رباعية مختارة) وقد تضمّنت الصفحات الخمسين الأولى من الكتاب الذي يقع في (250 صفحة من القطع الجيبي) بضع مقالات ودراسات تناولت السيرة الذاتية والثقافية للخيام وفلسفته وترجمات رباعياتها إلى أكثر من أربعين لغة، وهي بقلم الأساتذة: محمد آصف صميم، عبدالحق دانشمل، عبدالخالق رشيد، أختر مهدي ونجم الرحمن مواج. أمّا الصفحات الباقية فقد ضمّت كل واحدة متن رباعية في أعلاها، تليها رسمة ميناتورية، ثم الترجمة البشتوية. ولقد قارن محمد آصف في مساهمته (عمر الخيّام، رباعياته وترجماتها البشتوية) بين بضعة نماذج من هذه الترجمة مع نظيراتها المترجمة سابقاً من قبل صنوبر حسين كلكاجي (1897- 1963) بالإحتكام إلى متونها (الخيّامية) مفضلاً الترجمة الجديدة على سابقتها من حيث شعريّتها المضاهية للأصل الفارسي. وعليه فإن هذه الترجمة- التي صدرت طبعتها الثانية بألف نسخة- تعد بروعتها إضافة مهمة مؤثرة للأدب البشتوي المعاصر. وطبعاً لرباعيّات الخيّام تأثيرها الملحوظ منذ أكثر من قرن في أشعار الكثيرين من الشعراء الأفغان بمختلف لغاتهم، ولنا أقرب مثال في مجموعة (ها) للشاعر رفيع جنيد، والتي صدرت في 2006. في التركيّة الآذريّة (التركيّة الآذريّة) هي إحدى لغات العائلة التركيّة الست والستين في العالم، وهي اللغة الرئيسة في آذربايجان إيران وجمهوريّة آذربيجان (الإتحاد السوفياتي البائد) وصلتها باللغة الفارسيّة وأدبها قديمة تمتدّ لبضعة قرون، ولابأس بحركة الترجمة بينهما، رغم أن أكثر الترك الآذريين يجيدون الفارسيّة . وقد تصدّى لترجمة رباعيّات الخيّام إلى التركيّة الآذريّة بضعة مترجمين قديرين، منهم: مدرس أول شيوا، جبار باغجبان، حبيب ساهر ومير صالح حسيني. وتعدّ ترجمة الباحث والشاعر حسيني لـ(200 رباعيّة) أجود الترجمات، حيث استثمر فيها الأمثال ولغة الحياة اليوميّة السيّالة، بالإضافة إلى الدقة والأمانة. في الأرمنية للغة الأرمنيّة وأدبها علاقة موغلة في القدم باللغة الفارسيّة وأدبها، وفيما يتعلّق برباعيّات الخيّام هناك بضع ترجمات لها إلى اللغة الأرمنيّة مع العديد من الدراسات المتناولة للخيّام ورباعيّاته وأعماله العلميّة والفلسفيّة، خلال القرن العشرين، ومنها الترجمة الرائدة ليوسف خان ميرزويانتيس في عشرينات القرن العشرين. أمّا آخر ترجمة لرباعيّات الخيّام إلى الأرمنيّة فقد أنجزها الأديب والباحث الموسوعي الدكتور آزاد ماتيان (الأرمني الإيراني) وقد صدرت سنة 2006 في يريفان عاصمة أرمينيا، كما صدر أيضاً قرص مدمّج يحوي مختارات من الرباعيات المترجمة بإلقاء الفنانة المسرحية المعروفة آيدا آسطوريان. وكان ماتيان حتى إحالته على التقاعد يعمل أستاذاً في قسم اللغة الأرمنية في جامعة أصفهان لأكثر من ثلاثين سنة، وهو معروف بحضوره الثقافي المؤثر، ومن أبرز أعماله ترجمة (فغان نامه/ كتاب النحيب) للشاعر العرفاني كَريكَور ناركَاتسي (من القرون الوسطى) إلى اللغة الفارسية. في الصربوكرواتية الصربوكرواتيّة هي اللغة الرئيسة في يوغسلافيا (البائدة) وتعود الريادة في التعريف بالخيّام وترجمة رباعيّاته إلى صفوت بيكَ باشاكَاجيج (1870-1934) دكتوراه من جامعة فيننا في الفلسفة الإسلامية واللغات الشرقية، ومنها الفارسية والعربية. وهو شاعر ومترجم غزير ونوعيّ الإنتاج، إذ ترجم إلى الصربوكرواتية أشعار: الخيام، الفردوسي، نظامي كَنجوي، حافظ و جامي. وقد صدرت ترجمته لرباعيات الخيام في سنة1920 (227 رباعية) وأعيد نشرها لاحقاً في 1928و1954 في زغرب. وهنالك العديد من الأبحاث والدراسات المتعلقة بالخيام، منها كتاب (الخيّاملوجية) للمستشرق فهيم بايراكتاروفيج (1889-1970) والذي يتناول فيه فلسفة الخيّام. كما قام بمراجعة وتنقيح ترجمة رباعيات الخيام لصفوت بيك، باشاكا جيج، في 1954بالإضافة إلى ترجمة 300 رباعية خيامية. كما ألّف (فيترز جرالد وعمر خيام) بلكراد 1927 وكتاب (الخيام عندنا) بلكراد 1964، ولماريا جوكانوويج (1923- 1983) مقالة عن الخيام. ولراده بوزفيج (تولد1939) مقالة في الدراسات الإيرانية (نظرة إلى عمر الخيّام) 1966 في دوريّة (الآداب) بلكَراد. ولبشير جاكا (تولد1937) دراسة عن عمر الخيّام في مجلة (اسلامسكا ميسائو) سارايفو، السنة 13،ع 154، ت1/1991وللباحثة آنجليكا ميتروويج (تولد1951) دراسة عن فهيم بايراكتاروويج وعمر الخيام، بلكراد 1997. ودراسة عن عمر الخيام، في مجلة (نور) بلكراد 2002. في الرومانية اللغة الرومانيّة هي إحدى اللغات المنحدرة من اللغة اللاتينيّة، وقد إبتدأت منذ أوائل عشرينات القرن العشرين ترجمة رباعيّات الخيّام إلى اللغة الرومانية عن اللغتين الوسيطتين الإنجليزيّة والفرنسيّة، وأوّلها ترجمة د. الكساندرو فيتسيانو في 1923 عن ترجمة ادوارد فيتز جرالد، ثمّ ترجمة أ . ت . ستاماتياد في 1932، والتي أعيد نشرها في 1945 و1947، ثمّ ترجمة اي . ك . سِفرانو في 1937. أمّا الترجمات الأخيرة فأبرزها ترجمتان، إحداهما في 1969 للشاعر جورج بوبا عن الترجمة الفرنسية لـ(ف. توسن)، والثانية في 1972 عن اللغة الفارسيّة للشاعر جورج دان بالإشتراك مع شكوفة سعيدي وهي مشفوعة بالمتون الأصليّة. وبالطبع ظهرت منذ عقود ترجمات جزئية عديدة في المجلات، ومنها للشعراء: د. ستويجسكو، وتيوفيل سيمِنسكي، ايوِزبيو كاميلار، اتوشتارك، س. يونِسكو – آنجل، وفاسيليه ستويكا. وكلّها ترجمات ساعية إلى تحقيق الأمانة والدقة، مع الإعتراف بروّاد ترجمتها. كما قام الباحث اللغوي اوفيد دِنسوشيانو، المعروف بدراساته المتعلّقة بإيران، قام بترجمة كتاب فرانتس توسن الخاص بالخيّام عن الفرنسية، وأضاف إليه ترجمة عشرين رباعيّة، وأشار في مقدمته إلى أن الترجمة الفرنسية حرّة أكثر ممّا ينبغي. في الهولندية يعود إهتمام الهولنديين بإيران وثقافتها إلى ماقبل بضعة قرون، بل وجد الباحثون في مكتباتها العديد من نسخ المخطوطات الإيرانيّة المهمّة، ومنها رسالتان علميّتان لعمر الخيّام وهما: (في شرح ما أشكل من مصادرات كتاب إقليدس) و(في البراهين على مسائل الجبر والمقابلة) ويذكر أن الرسالة الأخيرة قد إكتشفها وعرّف بها العالم الهولندي جيرارد ميرمن في سنة 1742م . وهنالك أكبر أرشيف للصور الفوتوغرافيّة المتعلّقة بإيران خلال الربع الأخير من القرن (19م) والربع الأول من القرن العشرين، أمّا ما يتعلّق بالخيّام فيقول الشاعر الهولندي المعروف دريك فن فيسن عن الخيّام‏: (لقد خلدت رباعيات الخيام في ايران والعالم أجمع. وقد ترجمت إلى الهولندية في القرن العشرين. وطبعاً كانت ترجماتها الإنجَليزية متوافرة منذ القرن التاسع عشر). في التشيكيّة أوّل من عرّف الخيّام للتشيك بصورة مجزية هو الدكتور (الطبيب) يوزف‌ شتيبر الذي ترجم في سنة 1921 مجموعة من رباعيّات الخيّام إلى اللغة التشيكيّة عن الترجمة الإنجَليزيّة لفيتزجيرالد. ولكنه لم يكتف بالترجمة عن لغة وسيطة؛ إذ أصرّ على تعلّم الفارسيّة في شيخوخته، ليترجم رباعيّات الخيّام عنها مباشرة في أواخر عمره. وقد لاقت ترجمته الإقبال والإستحسان، فحظيت بثلاث طبعات. وتلاه إميل بوليسلاف لوكاج في 1931 وقد قام بضعة إيرانلوجيين بترجمات جزئيّة لرباعيّات الخيّام وهم حسب الأقدميّة: سفاتوبلوك جخ (رباعيّتان) في سنة 1875برتسكي (3 رباعيّات) / يان شتيبر (3 رباعيّات) / يان ريبكا (3 رباعيّات) / و شِتولوفا (8 رباعيّات) وقد عني الإيرانلوجي يان ريبكا في (تاريخ الأدب الإيراني) بالتحقيق في سيرة الخيّام وتمكن من تحديد أرجح تاريخ لميلاده وهو (1021م) في الإسبرانتو الإسبرانتو أبرز اللغات المصطنعة، تكتب بالحروف اللاتينيّة، وتتميّز بسهولتها فهي تخلو من أيّ شذوذ لغوي، ونحوها بسيط جداً. وقد إخترعها لودفيغ أليعازر زامنهوف البولندي كمشروع لغة اتصال دوليّة في 1870 وعكف على تطويرها حتى 1887 إذ نشر أوّل كتاب قواعد لها. وقد كتب بها وترجم إليها النصوص الأدبيّة. وراح أنصار الإسبرانتو يزدادون تدريجيّاً في أصقاع العالم، يتحدثون ويكتبون بها ويترجم بعضهم نصوصاً من عيون الأدب العالمي إليها وحتى الكتب المقدسة، فهنالك مثلاً ترجمة للقرآن الكريم إليها. ورغم أن الإسبرانتو ليست لغة رسميّة، فهي تدرس في بعض الدول. ولقد حظيت رباعيّات الخيّام ببضع ترجمات إلى الإسبرانتو وأهمّها ترجمة الشاعر والعالم اللغوي الفرنسي هريين ومن تلك الترجمات لـ: ج. م. براون، في 1907 لندن / بن ألماي، في 1915 لندن / كَاستون وارنغ هريين، في 1935 باريس، وقد أعيد طبعها في 1984 و 1997 / م. س. بيان، في 1949 إنجَلترا، عن فيتزجيرالد / و وليام أولد، في 1980 كَلاسكَو، عن منظومة فيتزجيرالد.وفي لغات أخرى: الدانماركيّة، السويديّة، الأفريكانيّة، اليونانيّة، الكَاليثيّة، الكتلانية، الكورنشيّة، الإيديشية، الماليزية، الماورية، الألبانية، الإيدو، الإيوكو، الفريسيّة، الكَيليّة، الويلزيّة، النرويجيّة، الأسكتلنديّة، السريانيّة، اللزكَيّة، اللاتينيّة، الإيطاليّة، الجورجيّة، الصغديّة، الهنغاريّة، والبولنديّة.