الحكومة المصرية تطالب ألمانيا بإعادة تمثال نفرتيتي
Jun ١٣, ٢٠١١ ٢٠:٣٣ UTC
-
قطعة من أندر آثار مصر والعالم خرجت في أكبر عملية نهريب
يعد تمثال رأس الملكة الفرعونية نفرتيتي الذي اكتشفه عامل مجهول من محافظة المنيا المصرية بين تلال تل العمارنة عاصمة الملك الموحد اخناتون أروع التحف الفنية التي أدهشت العالم
يعد تمثال رأس الملكة الفرعونية نفرتيتي الذي اكتشفه عامل مجهول من محافظة المنيا المصرية بين تلال تل العمارنة عاصمة الملك الموحد اخناتون أروع التحف الفنية التي أدهشت العالم. عندما وجد هذا العامل التمثال أخذ يصيح لأحد أعضاء البعثة الالمانية التي كانت تجري حفرياتها في المنطقة هيرمان رانكة أحد مساعدي المهندس لودفيج بوخارت: "والله لقيت تمثال حلو قوي يا ولاد، حلو قوي يا خوي". ولم يكن هذا العامل البسيط مبالغا عندما تطلع إلى ملامح هذا التمثال النصفي الذي أخرجه من كومة الرمال إذ كان ملونا تلوينا بديعا بسبعة ألوان. ويعد تمثال نفرتيتي المتوج والملون أيقونة النحت أو التشكيل المجسم ثلاثي الأبعاد بطول التاريخ. وهو من إبداع فنان مصر القديمة تحمتس مع مجموعة تماثيل أخرى لها. لكن يظل هذا التمثال الأكثر روعة وجمالا. ويعد درة التاج في الكنوز الأثرية التي تركها الفراعنة العظام. تم اكتشاف تمثال نفرتيتي في منطقة تل العمارنة على بعد 200 كيلومتر من القاهرة عام 1912 بواسطة هذا العامل لكن البعثة الألمانية الأثرية برئاسة لودفيج بوخارت نسبت الكشف لها وتم نقله إلى ألمانيا، ولم يعرض إلا بعد الاكتشاف بإحدى عشرة سنة في عام 1923 مما أثار ضجة وقتها وعلامات استفهام عديدة. التمثال من الحجر الجيري الملون بارتفاع 48 سم وعرض الصدر لا يزيد على 20 سم. لقد تم تهريب التمثال إلى المانيا، وهناك روايات عديدة حول كيفية تهريبه. إحداها تشير إلى أن طبيبا ألمانيا اصطحبه معه بعد أن أخفاه في سلة بها خضراوات، فيما تقول رواية أخرى أن التمثال غطي بطبقة من الجص جعلته يبدو كقطعة عادية من الحجر. وتقول الرواية الثالثة أن التمثال سوي عمداً بالطين وتاهت معالمه كنوع من التمويه فلم يلتفت إليه أحد من المسؤولين بالمتحف المصري. كان من المفترض أن يكون التمثال من نصيب مصر حيث نصت شروط الإتفاق بين الحكومة المصرية والبعثة الألمانية على أن من حق مصر الإحتفاظ بكل أثر فريد تعثر عليه البعثة، فيما يتقاسم الطرفان الآثار المتشابهة. وهكذا كان لمصر الحق في أن تداعي بالتمثال بعد أن تم تهريبه إلى ألمانيا. وقد طلبت الحكومة المصرية إعادة تمثال نفرتيتي عام 1933 كما وجه الملك فاروق رسالة الى مجلس قيادة الحلفاء الذي كان يسيطر على ألمانيا في 14 أبريل/نيسان عام 1946 يطلب إعادة التمثال. وكان رد هتلر: نفرتيتي تدخل السرور إلى قلبي. والتمثال قطعة فنية فريدة وكنز حقيقي. ولن أتخلى عن رأس الملكة إلى الأبد. وبعد هذا كررت مصر طلبها بعودة التمثال في فبراير/شباط 1974 عن طريق السفير المصري لدى واشنطن . ومع بداية العام الجاري طالبت وزارة الثقافة بعودة نفرتيتي إلى أهلها لتعيش بين أحفادها. إلا أن مؤسسة التراث البروسي الثقافي، وهى مؤسسة حكومية تشرف على متاحف العاصمة الألمانية برلين، رفضت طلب مصر وبرر رئيس المؤسسة هيرمان باتسنجر موقفه فى بيان رسمي أن نفرتيتي ستبقى سفيرة لمصر في برلين، وتحجج بأن رئيس وزراء مصر لم يوقع على الطلب. كان الطلب المصري يستند إلى المادة 13 من اتفاقية منظمة الأمم المتحدة للعلوم والثقافة اليونسكو عام 1970 الخاصة بمنع الاستيراد والتصدير والنقل غير القانوني للممتلكات الثقافية، وهي مادة تطالب أطراف الاتفاقية بالتعاون في تسهيل إعادة الممتلكات لأصحابها. لكن الحكومة أعلنت الحكومة الالمانية على لسان بيرند نيومان وزير الدولة للشؤون الثقافية أمام البوندستاج الالماني أنها لن تعيد تمثال نفرتيتي إلى مصر. غير أن الحكومة الالمانية استجابت لطلب تركيا بإعادة تمثال أبوالهول الذي عثر عليه بمنطقة حتو شاتى التركية وأرسلته الدولة العثمانية إلى ألمانيا للترميم عام 1915 مع تمثال آخر شبيه له غير أنه بعد انتهاء الترميم أعيد أحد التمثالين وبقي الآخر في برلين. واعترف نويمان أن مؤسسة التراث البروسي التي تدير متحف برجمون في برلين ليس في حوزتها وثائق تثبت ملكيتها للتمثال التركي لذا تقرر إعادته مقابل التفاوض مع وزير الثقافة التركي على تحسين ظروف عمل بعثات التنقيب الألمانية في تركيا والتعاون بين متاحف البلدين، وأكد المسؤولون في ألمانيا أن تسليم تمثال تركيا حالة استثنائية لن تنطبق على تمثال نفرتيتي. من جانبه أكد وزير الثقافة التركي اطغرل جوناي أنه منح مهلة لألمانيا حتى نهاية شهر يونيو/حزيران، مهددا إلغاء تصاريح التنقيب التي يقوم بها المعهد الألماني للآثار إذا لم تستجب برلين.كلمات دليلية