غاليمار.. بنك مركزي عالمي لنشر الكتب في فرنسا
Jul ٠٩, ٢٠١١ ٢٢:٣٢ UTC
-
صورة لرواية من روايات مارسيل بروست
عززت سمعة باريس الثقافية مؤخراً بشارع جديد يحمل اسم مؤسس أشهر وأقدم دار نشر فرنسية «غاستون غاليمار». ورفع الستار عن الشارع في حفل غير مسبوق حضرته ثمانيمائة شخصية فكرية وأدبية وإعلامية. ونظم معرض بمناسبة مرور قرن على تأسيس هذه الدار الشهيرة
عززت سمعة باريس الثقافية مؤخراً بشارع جديد يحمل اسم مؤسس أشهر وأقدم دار نشر فرنسية «غاستون غاليمار». ورفع الستار عن الشارع في حفل غير مسبوق حضرته ثمانمائة شخصية فكرية وأدبية وإعلامية. ونظم معرض بمناسبة مرور قرن على تأسيس هذه الدار الشهيرة. وحضر من مشاهير الأدب والإعلام كتاب منهم فيليب سولرس وفيليب لابرو ولوكليزيو صاحب جائزة نوبل عام 2008 وماري نداي صاحبة جائزة غونكور عام 2009 وماريو فارغاس يوسا صاحب جائزة نوبل العام الماضي وبرنار بيفو أشهر الصحفيين الأدبيين. وكتب الروائي الشهير سولرس مقالاً بديعاً في العدد الجديد من "مجلة فرنسا" الدولية الصادرة باللغة الإنجليزية تحت عنوان "البنك المركزي للأدب" عن الدار التي نشرت كتباً لأشهر أدباء العالم بينهم بروست وفولكنر وسيلين وفلوبير وفولتير ومالرو وكامو وسارتر وسيمون دوبوفوار. وقال الروائي سولرس في مقالته "إن الدار التي تحتفل بمرور قرن على تاريخ تأسيسها تعد مكاناً فريداً من نوعه في العالم لأنها الدار التي تحولت إلى بنك مركزي عالمي للنشر وأصدرت إبداع كتاب عظماء ازدادوا شهرة أكبر بعد رحيلهم". من جهته أثنى الصحفي والكاتب فيليب لابرو على هذه المؤسسة في مقدمة حوار مع أنطوان غاليمار حفيد غاستون غاليمار المؤسس الذي دخل تاريخا جديدا بإطلاق شارع يحمل اسمه "مؤسسة غاليمار للنشر، 5 شارع غاستون غاليمار 75007 باريس". وقال لابرو: "ليس من السهل تكريم دار غاليمار في بعض السطور ويكفي التذكير ببعض الأرقام لتتجلى فرادة هذا المعلم الثقافي والأدبي الفرنسي. الحفيد السعيد أنطوان يدير اليوم الدار التي نشرت لأصحاب 36 جائزة نوبل و35 جائزة غونكور -أشهر الجوائز الوطنية في فرنسا- وعشر جوائز بوليتزر". ويوصف أنطوان بأنه أسعد ورثة المؤسس غاستون الأشهر في العالم وقد ورث إدارة دار النشر الشهيرة منذ عام بعد رحيل والده كلود. ويعد معرض "غاليمار 1911 -2011.. قرن من النشر" المستمر في مكتبة فرنسوا ميتران خرافيا بكل المعايير، ويكفي لتأكيد صحة ذلك أن تقع عيون الزائر على مخطط مسودة إحدى روايات كامو أو سارتر أو دوراس والاستماع لحوارات آخرين يتحدثون في ندوات صحفية أو يتجاذبون أطراف النقاش بمناسبة صدور هذه الرواية أو تلك أو يعلقون على منحهم جوائز نوبل أو غونكور. ويغطي المعرض ضمن مقاربة تاريخية وتوثيقية عامة كل المحطات التي عرفتها الدار الفرنسية الشهيرة انطلاقا من صور الكتاب الكبار الراحلين الذين صنعوا شهرة غاليمار مروراً بالأحياء الذين عمقوا مسيرتها حتى وإن لم يرقوا إلى مستوى الأوائل ووصولاً إلى الانتصارات الأخيرة التي حققتها الدار بحصول بعض كتبها على جوائز نوبل وغونكور. ومن الكتّاب الذين أولاهم منظمو المعرض عناية استثنائية ألبير كامو الذي خصصت زاوية ضمت كل رواياته فضلا عن مسودات بعضها مكتوبة بخط يده والأمر ذاته لوحظ مع نتاج الكاتبة مارغريت دوراس صاحبة الرواية الشهيرة "العشيق".كلمات دليلية