هانز كريستيان أندرسن.. حكايات خرافية تقود إلى الشهرة
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i60768-هانز_كريستيان_أندرسن.._حكايات_خرافية_تقود_إلى_الشهرة
هانز كريستيان أندرسن (Hans Christian Andersen) هو كاتب وشاعر دنماركي اشتهر بحكاياته الخرافية؛ التي منها بائعة الكبريت، وجندي الصفيح، وملكة الثلج، والحورية الصغيرة، وعقلة الاصبع، فرخ البط القبيح
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Aug ٠٦, ٢٠١١ ٠٠:١٥ UTC
  • هانز كريستيان أندرسن.. حكايات خرافية تقود إلى الشهرة

هانز كريستيان أندرسن (Hans Christian Andersen) هو كاتب وشاعر دنماركي اشتهر بحكاياته الخرافية؛ التي منها بائعة الكبريت، وجندي الصفيح، وملكة الثلج، والحورية الصغيرة، وعقلة الاصبع، فرخ البط القبيح

هانز كريستيان أندرسن (Hans Christian Andersen) هو كاتب وشاعر دنماركي اشتهر بحكاياته الخرافية؛ التي منها بائعة الكبريت، وجندي الصفيح، وملكة الثلج، والحورية الصغيرة، وعقلة الاصبع، فرخ البط القبيح. ويروى أنه أسعد الكثير من الأطفال أثناء حياته في كل أرجاء المعمورة، وقد وجد الحفاوة والتقدير من لدن الأسرة الملكية في الدنمارك. نقلت أشعاره وحكاياته إلى أكثر من 150 لغة. واستوحي من حكاياته أفلام، ومسرحيات، ورسوم متحركة. * طفولته ولد هانز كريستان أندرسن في الثاني من إبريل عام أودنسه بالدنمارك يوم 2 أبريل 1805 لأسرة متواضعة الحال حيث كان والده يعمل صانعاً للأحذية بينما كانت والدته تعمل كمنظفة لملابس الأغنياء في المنازل الكبيرة، وكانت له شقيقة واحدة من والدته فقط. توفي والده عام 1816م وتوفيت والدته في إحدى دور رعاية المسنين في عام 1833. عرف عن هانز ولعه بالأدب والفنون.. لقد قام والده الذي كان يهتم بالثقافة والأدب رغم من بساطته وتواضع حاله بتقريب ابنه من الأدب وأخذه إلى المسرح على قدر المستطاع، كما قرأ عليه عدداً من المسرحيات. كما روت له والدته العديد من قصص الأساطير والخرافات القديمة والتي تأثر بها هانز كثيراً حيث خلفت لديه رصيداً من الحكايات التراثية القديمة. ويبدو أن والد كريستيان كان يعتقد أنه ينتمي إلى النبلاء، وطبقا للباحثين في مركز هانز كريستيان أندرسن للأدب فإن جدته لأبيه أخبرته أن عائلتهم كانت ذات منزلة اجتماعية أعلى فيما مضى، لكن الأبحاث أثبتت عدم صحة هذا الادعاء. والظاهر أنه كانت للعائلة علاقات بالأسرة الحاكمة الدنماركية لكنها لم تتعد كونها علاقات عمل. بالرغم من هذا فإن نظرية مفادها أن أندرسن كان ابناً غير شرعي لأحد النبلاء لازالت تلقى قبولاً في الدنمارك. ويصر الكاتب رولف دورست على أن هناك سبلا لم تطرق في تحري أصل أندرسن. إضطر هانز كريستيان إلى ولوج باب العمل ليأمن لنفسه قوت يومه. إمتهن الحياكة، وعند بلوغه سن الرابعة عشرة انتقل أندرسن إلى كوبنهاجن بحثاً عن وظيفة كممثل مسرحي. كان له صوت جميل في طبقة سوبرانو فنجح في الالتحاق بالمسرح الملكي الدنماركي. إلا أنه لم يستمر فيه كثيراً حيث احتبس صوته بعد برهة. وكان أحد زملائه في المسرح يصفه بالشاعر فأخذ أندرسن ذلك على محمل واهتم بالكتابة. شاءت الصدفة أن يلتقي أندرسن بملك الدنمارك جوناس كولن الذي أبدى اهتماماً بالفتى الغريب وألحقه بمدرسة ابتدائية في سلاجلسه ودفع مصاريف الدراسة عنه. لقد نشر أندرسن أولى رواياته حتى قبل أن يلتحق بالمدرسة الابتدائية، وهي "شبح قبر بالناتوك"، عام 1822. وبالرغم من كونه طالباً بليداً ومتأخراً إلا أنه تابع دراسته في سلاجنسه وفي مدرسة في إلسينور حتى 1827، وهي فترة قال عنها فيما بعد أنها كانت أحلك وأمر سنوات حياته، حيث كان اضطر للعيش في منزل ناظر المدرسة، الذي أساء معاملته بحجة "صقل شخصيته"، كما كان الشخص الغريب بين زملائه الطلبة حيث كان أكبر سناً من أغلبهم. عانى أيضاً من عسر القراءة وقد ذكر أن هذه الحالة أدخلته في مرحلة اكتئاب. * أعماله المبكرة ظهر خيال أندرسن منذ طفولته، وهي صفة نماها فيه تدليل أبويه له واعتقاد أمه بالخرافات. صنع أندرسن لنفسه مسرحاً صغيراً لعبة وأمضى وقته في المنزل يصنع ثياباً لدماه ويقرأ كل المسرحيات التي تطالها يداه؛ ومن ضمنها مسرحيات لدفج هولبرج وويليام شكسبير. كان أندرسن طوال طفولته شغوفا بالأدب، حيث كان معروفاً عنه أنه يحفظ عن ظهر قلب مسرحيات كاملة لشكسبير وأنه كان يرويها مستخدماً عرائسه الخشبية كممثلين. في عام 1827 لاقت رواية أندرسن المعنونة رحلة على الأقدام من قناة هولمن إلى شرق أماجار الشهرة، وفي نفس الموسم نشر كتاباً ساخراً ومجموعة شعرية وقد توافق نجاحه الأول. هذا في الوقت الذي كان أصدقاؤه يفقدون الرجاء منه، ويظنون أن غرابة أطواره لن تؤدي إلى شيء جيد. تباطأ تقدمه بعد ذلك حتى 1833 عندما تسلم من الملك منحة صغيرة للسفر، وليقوم بأول أسفاره الطويلة في أوروبا، حيث كتب "لالوكل في جورا" قصة أجنته وحوري البحر، ثم وصل روما في أكتوبر 1834. نشر أندرسن روايته الأولى، المرتجل، في بداية عام 1835 فلاقت نجاحاً مدوياً، كما آلت بداياته المتواضعة كشاعر إلى نهايتها. وفي نفس العام نشر أول أجزاء عمله الخالد حكايات خرافية (بالدنماركية Eventyr)، ونشر المزيد من الحكايات، مكملا المجلد الأول في عامي 1836 و1837. لم يلحظ أحد في البداية روعة هذه الحكايات ولم تحقق مبيعات جيدة. وفي نفس الوقت لاقت روايتان أخريان له نجاحاً هما "وتوفي" عام 1836 و"مجرد عابث" في عام 1837. في أربعينيات القرن التاسع عشر عاد اهتمام أندرسن إلى المسرح لكن بغير نجاح يذكر، إلا أن عبقريته تجلت في مجموعته القصصية ألبوم بلا صور (1840)؛ كما أخذت شهرة حكاياته الخرافية تزداد بثبات، حيث كان أصدر مجموعة ثانية منها عام 1838 وثالثة عام 1845. استمر أندرسن في نشر المزيد من الأعمال طامحاً في أن يصبح روائياً ومسرحياً، إلا أنه لم يوفق. ومع أنه بدأ يستاء من الحكايات الخرافية التي برع فيها وأثبتت عبقريته، إلا أنه واصل كتابتها ونشر منها مجلدين آخرين في عامي 1847 و 1848. وبعد فترة صمت طويل نشر روايته "أن تكون أو لا تكون" عام 1857، كما تابع نشر الحكايات الخرافية في أجزاء حتى 1872، حيث نشر آخر أعماله في عيد الميلاد من ذلك العام. * حكايات خرافية شاعت حكاياته الخيالية في العلم وترجمت إلى لغات عدة وبسطت للأطفال. وفي كثير من الأحيان، لم يعد يسهل التمييز بين الحكايات الخرافية الشعبية الإسكندنافية وبين الحكايات التي ألفها أندرسن؛ مثله في ذلك مثل الأخوين جريم. يصنف أندرسن عادة على أنه كاتب للأطفال، إلا أنه شخصياً لم يكن يحب أن يُنمَّط. الغالبية العظمى من قصص أندرسن سوداوية وأحيانا عنيفة، وغالباً ما يأتي الخلاص بثمن غال. واحدة من رواياته الشهيرة البطة القبيحة شرحها أندرسن في إحدى مراسلاته الخاصة على أنها قصة يمكن تعميمها. * هانس وأدب الرحلات في عام 1851 نشر بنجاح مجلداً من انطباعات السفر عنوانه "في السوي"د. ولكونه رحالة مثابر فقد نشر عدة أعمال من أدب الرحلات: خيالات سفرة إلى هارتس وساكسونيا السويسرية وغيرها عام 1831 (1831)، وبازار شاعر (1842) وفي إسبانبا (1863)، وزيارة إلى البرتغال في 1866 (1868). في سجلات أسفاره اتبع أندرسن بعض أساليب أدب الرحلات المعاصر له، إلا أنه دائماً ما كان يطوع الأساليب لتناسبه. يضم كل من مؤلفاته الرحلاتية توثيقاً ووصفاً لما شاهده مع تعمق في مواضيع فلسفية مثل كونه مؤلفاً، والخلود، وطبيعة الخيال في أدب الرحلات. بعض سجلات أسفاره مثل "في السويد" حوت قصصاً خرافية. * حكايات خرافية أول كتاب قام هانز بكتابته للأطفال هو كتاب عن قصص الحوريات تم نشره عام 1835، ولاقى هذا الكتاب نجاحاً باهراً وتوالت أعماله المتميزة بعد ذلك حيث شهدت الفترة اللاحقة لعام 1835 غزارة في إنتاجه فأصبح يكتب كل عام كتاباً جديداً واستمر في إنتاجه الغزير هذا حتى عام 1872. قام هانز بكتابة العديد من الكتب الشيقة خلال سنواته الأدبية حيث وصل إجمالي ما كتبه حوالي 168 كتاباً منها؛ حورية البحر الصغيرة، البطة الصغيرة القبيحة، عندليب الإمبراطور، الجندي الصفيحي، ثياب الإمبراطور الجديدة، القداحة العجيبة.. ولقد تم ترجمة أعمال هانز للعديد من اللغات وتم تداولها ونشرها في ملايين النسخ بالكثير من بلاد العالم حيث تزخر أغلب المكتبات بهذه الكتب الرائعة. * حكاية الملاك * حكاية الجرس * ملابس الملك الجديدة * شجرة الحور * الأسرة السعيدة * بائعة الكبريت * الحورية الصغير * العندليب المغرد * الأميرة وحبة الفاصوليا (أيضا: الأميرة الحقيقية) * الحذاء الأحمر * حكاية الظل * أميرة الثلج * جندي الصفيح * قصة أم * الراعي * عقلة الأصبع * فرخ البط القبيح * الإوزات البرية * جائزة أندرسن لأدب الطفل تحتل جائزة أندرسن والتي تمنح للمتميزين في مجال أدب الطفل مكانة متميزة بين غيرها من الجوائز، إذ تعرف كواحدة من أرفع الجوائز.. هذه الجائزة يتم منحها لمؤلف ورسام كل عامين وذلك في احتفال رسمي تقوم فيه الملكة مارجريت ملكة الدنمارك بمنح الجوائز للفائزين. توفى أندرسون في الرابع من أغسطس عام 1875 عن عمر يناهز السبعين عاماً بعد أن منح العديد من الأطفال السعادة بمجموعة كتبه الضخمة التي قدمها لهم في شكل سلس جميل حبب القراءة إلى نفوسهم ولم تكن هذه الكتب للتسلية والحكايات الترفيهية فقط ولكن كانت تتضمن الحكمة والمعرفة أيضاً.