العراق.. إحياء مكتبة آشور بانيبال الأثرية
Aug ١٣, ٢٠١١ ٢٣:٠٤ UTC
-
بناية مكتبة آشور بانيبال في شكلها الحديث
قامت جامعة الموصل العراقية بتنفيذ مشروع لإحياء مكتبة آشور بانيبال التاريخية حيث شيد صرح معماري يماثل البناء الذي كان معروفاً عن تلك الحقبة
قامت جامعة الموصل العراقية بتنفيذ مشروع لإحياء مكتبة آشور بانيبال التاريخية حيث شيد صرح معماري يماثل البناء الذي كان معروفاً عن تلك الحقبة. المشروع يهدف إلى تأسيس فضاء علمي وثقافي مزود بأحدث الوسائل لاستقطاب الباحثين والدارسين من داخل العراق وخارجه، وتوفير الأجواء المناسبة لهم للبحث. ويرجع اكتشاف بقايا مكتبة آشور بانيبال إلى أواسط القرن التاسع عشر الميلادي، وهو الحدث الذي هز الأوساط العلمية والثقافية في مختلف أرجاء العالم، ولفت أنظار المؤسسات والهيئات العلمية في الغرب إلى نينوى عاصمة الآشوريين وما تختزنه من كنوز أثرية وكشف عن جوانب حضارية ظلت مطمورة لأكثر من 3000 سنة. وقال عميد كلية الآثار في جامعة الموصل الدكتور علي ياسين الجبوري إن فكرة تأسيس مكتبة حديثة باسم مكتبة آشور بانيبال ظهرت عام 2001 لتكون متخصصة بعلم الآثار والدراسات المسمارية، إلا أن المشروع توقف بعد الغزو الأمريكي عام 2003 ثم أعيد العمل به منذ سنتين. وأكد الجبوري أن المكتبة ستكون الأضخم في العالم العربي والمنطقة من حيث البناء المعماري المشابه لما كانت عليه المكتبة زمن آشور بانيبال، ومن حيث مقتنياتها، مشيراً إلى أن متاحف وجامعات من بريطانيا وألمانيا وأمريكا أبدوا استعدادهم لتزويد المكتبة بكل ما يتعلق بآثار ومخطوطات ولوائح حقبة آشور بانيبال. وتشغل مكتبة آشور بانيبال حالياً مكاناً في الطابق الأرضي للمكتبة المركزية في جامعة الموصل، وتحتوي على 4097 مطبوعة و2607 كتب عربية وأجنبية و1490 دورية عربية وأجنبية، وقد تم توفير تلك المطبوعات بالتعاون بين المكتبة المركزية وكلية الآداب. وأشار الجبوري إلى أن إدارة المتحف البريطاني أبدت موافقتها على تزويد العراق بصور رقمية عالية الجودة لكل القطع الأثرية واللوحات والمخطوطات لحفظها في المكتبة. وكشف عن وجود قسم في كلية الآثار بالجامعة متخصص في الدراسات المسمارية، مهمته جمع أغلب اللوائح المسمارية الموجودة في قصور نينوى وفي متاحف عالمية أو عند الأفراد، ووضعها في هذه المكتبة. كما سيقوم متحف بريطاني بتزويد المكتبة بكتب ومخطوطات نادرة، وكذلك مكتبة ومتحف الموصل الذي يمتلك الكثير من الكتب والمخطوطات الآشورية، وقامت جامعة الإسكندرية في مصر بالمساهمة بجمع أكثر من ألف كتاب ومصدر يتعلق بفترة حكم آشور بانيبال. وعن تاريخ مكتبة آشور بانيبال قال الخبير العراقي في الآثار الدكتور إحسان فتحي إن المكتبة الملكية أنشئت في القرن السابع قبل الميلاد وسميت نسبة إلى آشور بانيبال آخر أشهر ملوك الإمبراطورية الآشورية، واحتوت على الآلاف من الألواح الطينية ونصوص أغلبها باللغة الأكدية تضمنت موضوعات مختلفة تعود للقرن السابع قبل الميلاد. وأضاف أنه عثر على بعض البقايا المتعلقة بالمكتبة في موقع حفر أثري في كيونجيك (نينوى القديمة وعاصمة آشوريا)، التي بنيت عليها مدينة نينوى الحالية في الساحل الأيسر من مدينة الموصل، مشيراً إلى أن معظم اكتشافات الموقع تمت من قبل الرحالة وعالم الآثار البريطاني أوستن هنري لايارد حيث تم نقل معظمها إلى إنجلترا، وتعرض حالياً في المتحف البريطاني في لندن. من جهته قال رئيس جامعة الموصل الدكتور أبو سعيد الديوه جي إن هناك أكثر من 200 ألف قطعة أثرية تعود إلى حقبة آشور بانيبال أخذت من قصور نينوى في أوائل القرن التاسع عشر موجودة في المتحف البريطاني، موضحاً أنه زار بريطانيا واتفق مع المسؤولين عن المتحف البريطاني لإعادة هذه المكتبة التي تضم القطع الأثرية.كلمات دليلية