مصر.. تراجع معدلات قراءة الكتاب
Sep ٢٧, ٢٠١١ ٠٠:٣٠ UTC
-
القراءة الإلكترونية أصبحت اليوم هي الأهم والأكثر انتشاراً
اشتكى ناشرون وكتّاب ومثقفون مصريون من ضعف الإقبال على الكتب نتيجة تراجع قيمة القراءة الورقية لدى الجمهور المصري في السنوات الأخيرة
اشتكى ناشرون وكتّاب ومثقفون مصريون من ضعف الإقبال على الكتب نتيجة تراجع قيمة القراءة الورقية لدى الجمهور المصري في السنوات الأخيرة. وطالب هؤلاء الناشطون في مجال الثقافة باهتمام أكبر من جانب أجهزة ومؤسسات الدولة لترسيخ ثقافة حب القراءة، والاهتمام بإيصال الكتاب إلى الجمهور. وشهد معرض الكتاب العربي بالقاهرة الذي نظمه اتحاد الناشرين المصريين مؤخراً بالتعاون مع الهيئة العامة للكتاب إقبالاً ضعيفاً من الجمهور وقد تم مده ثلاثة أيام إضافية، بعد أن كان مقرراً على مدى عشرة أيام. وأشار عضو مجلس إدارة اتحاد كتاب مصر مدحت الجيار إلى أن عدد قراء الصحف أعلى بكثير من عدد قراء الكتب، أما على مستوى شراء الكتب فالنسبة تصل إلى واحد في الألف وهي قليلة جداً، وحتى مشروع القراءة للجميع لم يحل المشكلة، بسبب أن أعلى توزيع للكتاب بالقاهرة بلغ خمسين ألف نسخة، بينما تعداد سكان القاهرة وحدها يقترب من عشرين مليون نسمة. وأضاف أن معدلات الإقبال على القراءة الورقية قبل الثورة كانت أعلى من الإلكترونية، ولكن انعكس الحال بعدها، فأصبحت الإلكترونية هي الأهم والأكثر انتشاراً. من جهته كشف نائب رئيس جمعية لسان العرب حسني السيد عن حالة من التدهور الشديد للقراءة كقيمة ومعدلات، معللاً ذلك بتدهور التعليم المصري، الذي دخل برأيه نفقاً مظلماً خاصة مع تنامي ظاهرة البطالة، مما أفرز شعوراً عاماً بعدم جدوى التحصيل العلمي والثقافي بشكل عام، فتراجعت قيمة العلم والقراءة، سواء للتحصيل الدراسي أو للثقافة والمعرفة العامة. من جهته رأى رئيس اتحاد الناشرين المصريين محمد رشاد أن القراءة ليست عادة أصيلة لدى المجتمعات المصرية والعربية، ولكن تبلور مؤخراً مشروعات تبنتها معظم الدول العربية، فأصبح هناك إقبال من جيل الشباب على القراءة خاصة عبر الإنترنت، وفي الوقت نفسه اتجهوا إلى القراءة الورقية وبخاصة في المجال الأدبي مثل الروايات. وأكد رشاد أن غرس فضيلة حب القراءة يجب أن يبدأ من الأسرة، وأن تكون الثقافة الورقية منها هي الأساس، بينما الحاسب الآلي عامل مساعد. من ناحيته، قال مدير "المصرية للنشر" محمود رمضان أن الإقبال على حب القراءة والتثقيف بعد الثورة سوف ينمو مع الوقت.