الشارقة.. تنظيم معرض «رحلة الى بلاد فارس»
Oct ٣٠, ٢٠١١ ٠٣:١٤ UTC
-
الحضارة الايرانية بعيون المؤرخين
اجتذبت بلاد فارس منذ قرون عيون مؤرخين وفنانين أوروبيين، تأملوا جماليات تلك الأماكن وناسها، وعكسوا دهشتهم بما رأوه من إبداع حضاري وتطور معماري وطبيعة آسرة، في أعمال ولوحات رصدت معالم ومشاهد ثرية تزخر بها تلك المنطقة من العالم
إجتذبت بلاد فارس منذ قرون عيون مؤرخين وفنانين أوروبيين، تأملوا جماليات تلك الأماكن وناسها، وعكسوا دهشتهم بما رأوه من إبداع حضاري وتطور معماري وطبيعة آسرة، في أعمال ولوحات رصدت معالم ومشاهد ثرية تزخر بها تلك المنطقة من العالم. وكان لإيران تحديداً في القرن السابع عشر، حكاية مع الفنانين الذين جسدوا تفاصيل من ذلك البلد في أعمال فنية نادرة، يضم بعضها معرض "رحلة إلى بلاد فارس" الذي تحتضنه إمارة الشارقة حالياً ويستمر حتى 31 ديسمبر المقبل. تعود الأعمال النادرة في المعرض إلى فنانين زاروا معظم بلاد فارس في قرون ماضية، ورسموا ما شاهدوه في تلك المناطق من مدن وقرى وميادين وأبراج، وحتى القبور والجسور والمعابد والأزياء التقليدية. ويضم المعرض 62 عملاً فنياً. من بين أعمال معرض؛ "رحلة إلى بلاد فارس" حفر على النحاس من كتاب الدكتور أولفيرت دابير في وصف لبلاد فارس العام 1636 وهو طبيب من إمستردام، ذاعت شهرته من خلال نشر أعمال جغرافية ذات قيمة عالية وأجزاء مثيرة وغريبة من العالم، وتمكن من الوصول إلى أفضل المكتبات الخاصة ومجاميع الصور في زمانه، ورصد أعمالاً نقش نحتت بدقة وعناية في كتبه. وظهر كتابه عن بلاد فارس للمرة الأولى سنة 1672 وترجم إلى الإنجليزية والفرنسية والألمانية، وتستند صور بلاد فارس الموجودة في الكتاب أساساً على تخطيطات وصلت في الأصل من بعثة سفراء دوق هولشتاين إلى إيران، وعلى تخطيطات أعدها موظفو شركة الهند الشرقية الهولندية. أما بيتر فان دير آيا فقد نشر رسوماً في الفترة من 1659ـ 1733 وهو ناشر مهم للكتب في مدينة ليدن الهولندية، وشكلت رسومه مجموعة من 4000 صورة لأماكن مختلفة من العالم، صدرت في 66 جزءاً عام 1729 وقام النقاشون الذين أعدوا الصور بنسخ المادة الأقدم، إذ سادت الكمية على النوعية. وقال مدير إدارة الفنون في دائرة الثقافة والإعلام في الشارقة هشام المظلوم إن الأعمال الفنية المعروضة استغرق جلبها من دول أوروبية وتحضيرها للعرض نحو عام ونصف العام، وذلك لما تمتاز به الأعمال من تقنيات طباعية خاصة، منها الطباعة الحجرية والحفر على النحاس والفولاذ، كما أن الأعمال توصف بأنها ذات صبغة تاريخية فنية تؤكد أهمية ثقافة الاقتناء الفني وضرورته في حفظ التاريخ الإنساني. وأشار إلى أن الأعمال التي يتضمنها المعرض طبعت في الفترة من 1672 و1851 على يد مجموعة من الفنانين وعلماء الآثار ممن زار معظمهم بلاد فارس، الأمر الذي يسهم في نشر الفنون الأصيلة والتعريف بثقافات الشعوب والمجتمعات الإنسانية، في الشرق والغرب، لضمان تعزيز التقاء الحضارات والتأثر والتأثير بينها. تأتي أهمية الأعمال في نوع الطباعة والتفصيل المعماري الذي رصده الفنانون والأزياء التقليدية التي كانت متداولة في تلك الفترة، وثقافة الحياة التي عاشها سكان بلاد فارس، كما أن الأعمال تحمل من الفرادة والإبداع ما يدل على قيمتها الفنية في التاريخ البصري والتوثيق المرئي لحقب تاريخية وأماكن ومشاهد إنسانية لم تكن لتوجد إلا من خلال الإبداع الفني الذي يعطي صورة تقارب الواقع ومحاكاته للإبداع.