الكاتب أرنست همنغواي.. كما تكشفه رسائله الكاملة
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i68681-الكاتب_أرنست_همنغواي.._كما_تكشفه_رسائله_الكاملة
بعد طول انتظار صدر الجزء الأول من مجموعة الرسائل الكاملة للكاتب الأمريكي أرنست همنغواي. المجموعة تشمل الفترة من عام 1907 وحتى 1922 في كتاب من تحرير ساندرا سباينر وروبرت تورجدون
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Mar ١٨, ٢٠١٢ ٠١:٤٩ UTC
  • يقدر عدد الرسائل التي كتبها همنغواي بـ7 رسالة على مدى حياته
    يقدر عدد الرسائل التي كتبها همنغواي بـ7 رسالة على مدى حياته

بعد طول انتظار صدر الجزء الأول من مجموعة الرسائل الكاملة للكاتب الأمريكي أرنست همنغواي. المجموعة تشمل الفترة من عام 1907 وحتى 1922 في كتاب من تحرير ساندرا سباينر وروبرت تورجدون

بعد طول انتظار صدر الجزء الأول من مجموعة الرسائل الكاملة للكاتب الأمريكي أرنست همنغواي. المجموعة التي تشمل الفترة من عام 1907 وحتى 1922 في كتاب من تحرير ساندرا سباينر وروبرت تورجدون، تتكون من 12 جزءا لرسائل صاحب نوبل للآداب عام 1954، وأحد أبرز أصحاب القلم عبر التاريخ. ويقدر عدد الرسائل التي كتبها همنغواي بسبعة آلاف رسالة على مدى حياته، التي انتهت بإطلاق النار على نفسه يوم 2 يوليو/ تموز 1961. وتتدفق كلمات الرسائل بعفوية وعنفوان عبر الكتاب الأول ناطقة بعبقرية وحضور ومرح صاحب "العجوز والبحر" وغضبه أيضا، بلا تحفظات أو محاولات لكبح جماح النفس والرقابة على الذات. وتكشف الرسائل بهذا الجزء عن مشاعر الروائي الأمريكي المبدع حيال فقد بعض مخطوطاته عام 1922، غير أن الطريف ما تضمنه الكتاب من رسائل كتبها وهو طفل لوالده، ومن بينها رسالة كتبها وهو في الثامنة عن "بطة" فضلا عن رسائل لزوجته الأولى هادلي. وتمضي الرسائل لتفصح عن مشاعر همنغواي أثناء الحرب العالمية الأولى التي أصيب فيها، وعلاقته مع الممرضة أجنيز فون كوروسكي، التي تزوجها خريف 1921 وصور ملامحها في عمله الروائي الشهير "وداعا للسلاح". ويقدم بعض الرسائل الطفل المطيع همنغواى المولود عام 1899 في بيت منضبط إلى حد التزمت بالغرب الأوسط الأمريكي، وهو يناشد أمه أن تسمح له بارتداء البنطلون الطويل مثل بقية رفاقه بالمدرسة، وبعضها ينطق بكرم وأريحية همنغواي، ومدى تقديره لقيمة الصداقة في الحياة. وبقدر ما تكشف الرسائل الكاملة لكاتب رائعة "لمن تدق الأجراس" عن شخصية جذابة وظريفة، فإنها تشير أحيانا إلى الشعور الكبير للكاتب بذاته، بما قد يراه البعض تفخيما للذات وإطراء للنفس مبالغا فيه من صاحب "العجوز والبحر". وإذا كان البعض قد لاحظ منذ وقت طويل أن الكاتب الأمريكي سكوت فيتز جيرالد تمتع بالقدرة على التجدد فإن "صديقه اللدود" همنغواي، كما ذهب بعض مؤرخي الأدب، كان يتميز غيظا بسبب هذه القدرة المستمرة على الانبعاث والتجدد والتي تجعل شمس فيتز جيرالد تشرق دوما، بينما يمر همنغواي بفترات كسوف وتراجع. غير أن النظرة الأكثر إنصافا التي تبناها الآن فريق من نقاد الغرب، تؤكد أن همنغواي لم يعدم بدوره القدرة على التجدد، وأنه كلما توارى كانت شمسه تشرق من جديد، والأكثر أهمية أن حضوره الإبداعي كان عملاقا ولا يمكن لفيتزجيرالد أو غيره أن ينحيه جانبا ويدفعه لمنطقة الظل.