«روائع من الشعر الفارسي» في إصدار سوري
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i69152-روائع_من_الشعر_الفارسي_في_إصدار_سوري
صدر عن وزارة الثقافة السورية كتاب جديد يتضمن "روائع من الشعر الفارسي" ثلاث مجموعات شعرية لثلاثة من كبار الشعراء الفارسيين العالميين وهم جلال الدين الرومي وسعدي الشيرازي وحافظ الشيرازي
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ٠٢, ٢٠١٢ ٠١:٤٠ UTC
  • صفاء نفسي وخيال موحد
    صفاء نفسي وخيال موحد

صدر عن وزارة الثقافة السورية كتاب جديد يتضمن "روائع من الشعر الفارسي" ثلاث مجموعات شعرية لثلاثة من كبار الشعراء الفارسيين العالميين وهم جلال الدين الرومي وسعدي الشيرازي وحافظ الشيرازي

صدر عن وزارة الثقافة السورية كتاب جديد يتضمن "روائع من الشعر الفارسي" ثلاث مجموعات شعرية لثلاثة من كبار الشعراء الفارسيين العالميين وهم جلال الدين الرومي وسعدي الشيرازي وحافظ الشيرازي. المميز أن ترجمة هذه الآثار الشعرية تم بجهد كبير من محمد الفراتي نظراً لما يلمسه القارئ من اهتمام بالغ بمقاييس اللغة والحفاظ على جمالية التراكيب. ويوضح الكتاب أن الشاعر جلال الدين الرومي سكن مع والده في دمشق ثم رحل إلى بلاد الروم واستقر في قونيه وفيها التقى بالعارف شمس الدين التبريزي فترك مهنة التدريس الذي ورثها عن أبيه وهام معه في البادية متصوفاً على الطريقة المولوية. واستطاع المترجم الفراتي أن ينقل ما في شعر جلال الدين الرومي من غزل صوفي وعاطفة ملتهبة وشعور فياض حيث أن الشاعر غاص في أعماق الروح مستدلاً على المنطق الذي يتوافق مع ذهنيته في صفاء نفسي يعبر عن خيال موحد في لونه وممتد إلى البعيد كما تمتد الذات الشاعرة في نفس الرومي لتطرح بعض القضايا الاجتماعية التي تأثر بها وفقاً لإحساسه الذي نما تجاه القضايا المحيطة حيث يقول في قصيدة امرأة الأعرابي التي تطلب من زوجها الا يتكلم كلاماً أعلى من مقامه.. صاحت به الزوج أقل الهذرا.. فما أنا قانعة بما ترى.. لا تقبل الدعوى بلا دليل.. وبي غنى عن ترهات الجيل. كما يقدم الفراتي في كتابه مجموعة للشاعر الفارسي سعدي الشيرازي الذي عاش في بغداد وعاد إلى وطنه شيراز بعد أن طاف العالم وزار كثيراً من بلدانه فازداد خبرة وامتلأت نفسه بالأفكار الناضجة والثقافة العالية. ويتميز شعر الشيرازي بالأسلوب القصصي الذي يرتكز على الإنسانية والأخلاق إذ كتب في شعر الغزل أيضاً إلا أنه ظل تحت النزعة الصوفية فتألق وبلغ مكانة عظيمة لاسيما أن قصائده تتميز بالتوازن الموضوعي والحوار الأخاذ الذي يمتلك حالة درامية تشتعل عاطفيا ويقول في قصيدة الفراشة والشمعة.. قالت أنا عاشقة وانبرت تنقدها.. فراشة الروض بلفظ مونق.. فلست مثلي فعلام ذا البكا.. وحرقك النفس ولما تعشقي.. قالت لها الشمعة يا ابنة الهوى.. غاب حبيبي الشهد عني فارفقي. ويأتي المترجم محمد الفراتي بمجموعة شعرية لحافظ الشيرازي الذي عاش بوطنه الأصلي ولم يتنقل كسواه وتميز شعره بالجمع بين ذوقه الصوفي اللطيف وتعليم الفلسفة فيطرح أفكار سامية من خلال قصائد غزلية بليغة في عبارات قصيرة تحمل معان كبيرة وتعتمد على البساطة والإيجاز. ويتميز شعر حافظ الشيرازي بالابتعاد عن الزيف والمراوغة وانسياب قصائده ففي إحدى مقطوعاته الغزلية يقول.. كقدك لا السرو الرفيع ولا الزان.. وما إن حوى فرعاً كغصنك بستان.. ووجهك لا الشمس المنيرة مثله.. ولا البدر حسناً وهو في الأفق فتان.. وليس ببرٍ أو ببحر مشابه.. لدرٍ وياقوت بنحرك يزدان. وتلتقي القصائد المترجمة بمستوى التدفق الشعري الرفيع وبنقاء السريرة عند الشعراء الثلاثة ويختلف سعدي الشيرازي عن الاثنين في منهجه القصصي الذي يعتبر أكثر تشويقا وأشد بلاغة نظرا لاستخدامه الجماليات والمحسنات عبر التراكيب الشعرية أكثر من الشاعرين الآخرين. يذكر أن الكتاب من منشورات يقع في 272 صفحة من القطع الكبير.(سانا)