مطالب بإصدار قانون يمنع هدم الآثار في العراق
Apr ٠٣, ٢٠١٢ ٢٢:٢٣ UTC
-
المباني التراثية تحت معاول الهدم
تعاني المباني التراثية والأثرية في العراق من تعرضها للإهمال والهدم، حيث أفادت إحصائية أن قرابة أربعة آلاف مبنى تراثي تعرض للهدم، وهو ما دفع الهيئة العامة للآثار لمطالبة الحكومة والبرلمان بتشريع قوانين صارمة تمنع هدم المواقع التراثية والأثرية
تعاني المباني التراثية والأثرية في العراق من تعرضها للإهمال والهدم، حيث أفادت إحصائية أن قرابة أربعة آلاف مبنى تراثي تعرض للهدم، وهو ما دفع الهيئة العامة للآثار لمطالبة الحكومة والبرلمان بتشريع قوانين صارمة تمنع هدم المواقع التراثية والأثرية. وكشف رئيس هيئة الآثار والتراث قيس حسن رشيد أن ثلاثة آلاف وستمئة مبنى تراثي تعرض للهدم ولم يبق سوى 2400 من أصل ستة آلاف مبنى مصنف كتراثي، واصفا ذلك بأنه هدر لثروة لا تقدر بثمن، وأشار إلى أن الهيئة رفعت دعاوى قضائية ضد كل من الوقف السني والشيعي والمسيحي وأمانة بغداد، والحكومة المحلية في بابل وآخرين، لتجاوزهم على المباني التراثية التي بعهدتهم، بشكل يخالف للقانون. وقالت المديرة العامة للتراث بالهيئة الدكتورة فوزية مهدي إن قانون الآثار العراقي رقم (55) لعام 2000 يعد من أفضل القوانين المتعلقة بالآثار بالعالم العربي، وهو يتضمن فقرات تمنع التجاوز على المباني التراثية أو الأثرية. واضافت أن فقرة بالقانون تنص على "كل من يقوم بهدم مبنى تراثي بدون علم أو موافقة السلطة يحكم عليه بالسجن ست سنوات وإعادة البناء كما كان عليه" إلا أن هذا القانون لم يتسن العمل به بسبب الغزو الأمريكي عام 2003. وفي شارع الرشيد، ومنطقة شارع النهر ببغداد التي تتعرض للإزالة، اشارت فوزية مهدي إلى أن العديد من المباني تم هدمها، خاصة في منطقة مركز بغداد التجاري والصناعي، حيث يقوم مستثمرون جاء أغلبهم من خارج العراق بهدم المباني التراثية وبناء عمارات بمواصفات معمارية لا تمت بأي صلة للتراث العراقي بدون علم الهيئة أو موافقتها. من جانبه، أكد رئيس لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان علي الشلاه وجود عمليات هدم لبعض المباني التراثية في بغداد وعدد من المحافظات. وقال إن لجنة الثقافة والإعلام قامت بزيارات للمؤسسات المسؤولة عن هذه المباني لمناقشة الموضوع للوصول لرؤية حول وضع آلية لمنع هدم البيوت التراثية. والمشكلة الأساسية، وفق الشلاه، عدم وجود ميزانية مخصصة لشراء هذه البيوت، كما أن سعر البيت المحمي تراثيا أقل بكثير من سعر البيت غير المحمي بالمنطقة نفسها لأن الأخير يمكن تحويله لسوق تجاري في حين يبقى على حاله إذا كان محميا تراثيا. وأكد أن هدم المنازل التراثية يتم ليلاً بحجة أنها تداعت وسقطت، وأن لجنة الثقافة والإعلام بالبرلمان تسعى للحصول على دعم مالي لشراء أو ترميم هذه البيوت التراثية، ويطالب الحكومة بإجراء جرد لهذه البيوت التراثية وإصدار أوامر إدارية تنشر بالوقائع العراقية بكل بيت منها حتى لا يجري التحايل وهدمها. ُيذكر أن المناطق الأثرية والتراثية قد تعرضت للهدم والتدمير وسرقة الآثار التي تحتويها على نطاق واسع بعد الغزو الأمريكي عام 2003، وتم تهريب أغلبها إلى خارج البلاد.