تساؤلات عراقية عن إلغاء معرض بغداد للكتاب
Apr ٠٧, ٢٠١٢ ٢٢:٣٦ UTC
-
هناك حاجة كبيرة في العراق لإقامة معرض دائم للكتاب
لم يستوعب مثقفون وكتّاب عراقيون الأسباب التي ساقتها دار الشؤون الثقافية بالعراق لإلغاء تنظيم معرض بغداد للكتاب المقرر في أبريل/نيسان من كل عام. وتساءل المهتمون بالشأن الثقافي عن الأسباب الحقيقية لإلغاء دورة هذا العام،
لم يستوعب مثقفون وكتّاب عراقيون الأسباب التي ساقتها دار الشؤون الثقافية بالعراق لإلغاء تنظيم معرض بغداد للكتاب المقرر في أبريل/نيسان من كل عام. وتساءل المهتمون بالشأن الثقافي عن الأسباب الحقيقية لإلغاء دورة هذا العام، خاصة بعدما شهدت دورة 2011 وهي الأولى منذ الغزو الأمريكي عام 2003 نجاحا معتبرا. وقال المدير العام لدار الشؤون الثقافية نوفل أبو رغيف إن عدم إقامة معرض بغداد الدولي في موعده المقرر هذا العام، يعود إلى طلب وزارة التجارة بدل إيجار عن الأرض يعادل أربعة أضعاف الميزانية المخصصة للمعرض، وكذلك تأخير صرف الميزانية العامة. وأضاف أبو رغيف أن الميزانية المخصصة لإقامة معرض بغداد للكتاب تبلغ 250 مليون دينار (نحو 220 ألف دولار)، وقد صرفت منها 150 مليونا فقط، وهي أقل بكثير من الميزانية التي تمنح للمعارض في محافظة أربيل والبالغة مليون دولار. واعتبر الدكتور عصام خضير نائب رئيس اتحاد الناشرين العراقيين أن عدم إقامة المعرض ضربة كبيرة للثقافة العراقية. وأكد أن الأعذار والتبريرات التي ساقتها وزارة الثقافة العراقية غير مقنعة، مبديا استعداد الاتحاد لدعم هذا المعرض عبر اتحاد الناشرين العرب والناشرين الأجانب. وقال خضير إن الاتحاد يطمح دائما إلى إقامة معرض مميز مثل معرض الكتاب في العاصمة بغداد خاصة بعدما شعر المتابعون بالارتياح في السنة الماضية للعودة إلى إقامة المعرض بعد طول غياب. من جانبه أكد صادق البهادلي مدير الشركة العامة للمعارض والخدمات التجارية التابعة لوزراة التجارة أن شركته حرصت على تحديد تاريخ ثابت لتنظيم معرض الكتاب، وقدمت كل التسهيلات لدارالشؤون الثقافية العام الماضي، لكنها لن تتمكن من تقديم ذات الخدمات في العام الجاري. ويقول رئيس لجنة الثقافة والإعلام بمجلس النواب علي الشلاه إن لجنة الثقافة والإعلام في البرلمان طلبت من وزير التجارة التدخل لخفض سعر تأجير الأرض، أو جعله مجانيا ليتسنى لوزارة الثقافة إقامة المعرض حتى إذا كان في وقت لاحق من هذا العام. ويرى الشلاه أن هناك حاجة كبيرة في العراق لإقامة معرض دائم للكتاب، لاسيما أنه يوجد في البلاد مئات المؤلفين والكتاب الذين لهم قراء يتابعون أعمالهم داخل وخارج العراق. ويقول رئيس اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين فاضل ثامر إن الكثير من التظاهرات الثقافية لا تحظى بالدعم والتشجيع في العراق، وإن الأدباء والمثقفين العراقيين ينتظرون باستمرار إقامة معرض كبير مهم مثل معرض الكتاب في بغداد أسوة بما يتم في كثير من البلدان العربية. ويعزى سبب إلغاء المعرض هذه السنة إلى عدم نجاح التجربة التي قامت بها دائرة الشؤون الثقافية العام الماضي، والتي دفعت وزير الثقافة إلى إصدار أمر بإعفاء المدير العام من منصبه. يشار إلى أن معرض الكتاب الذي أقيم العام الماضي كان متواضعا بسبب قلة الميزانية المخصصة له.