«روضة الورد».. إصدار سوري لأشعار سعدي الشيرازي
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i69696-روضة_الورد_.._إصدار_سوري_لأشعار_سعدي_الشيرازي
يعمل محمد الفراتي على ترجمة أشعار سعدي الشيرازي بكل أمانة، ما يعطي ألقاً جميلاً للنصوص الفارسية بين يديه محافظاً على بهاء القصائد وجاذبية لغتها مع عدم التعرض إلى رونقها الأصلي وهذا ما أثبتته الأشعار التي عكست ما يمتلكه سعدي من موهبة أخاذة جعلته يحظى بمكانة أدبية عالية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Apr ١٦, ٢٠١٢ ٢٢:٢٩ UTC
  • سعدي تطرق إلى كافة مناحي الحياة وعرج على كل القيم الأخلاقية
    سعدي تطرق إلى كافة مناحي الحياة وعرج على كل القيم الأخلاقية

يعمل محمد الفراتي على ترجمة أشعار سعدي الشيرازي بكل أمانة، ما يعطي ألقاً جميلاً للنصوص الفارسية بين يديه محافظاً على بهاء القصائد وجاذبية لغتها مع عدم التعرض إلى رونقها الأصلي وهذا ما أثبتته الأشعار التي عكست ما يمتلكه سعدي من موهبة أخاذة جعلته يحظى بمكانة أدبية عالية

يعمل محمد الفراتي على ترجمة أشعار سعدي الشيرازي بكل أمانة، ما يعطي ألقاً جميلاً للنصوص الفارسية بين يديه محافظاً على بهاء القصائد وجاذبية لغتها مع عدم التعرض إلى رونقها الأصلي وهذا ما أثبتته الأشعار التي عكست ما يمتلكه سعدي من موهبة أخاذة جعلته يحظى بمكانة أدبية عالية. ويضم الكتاب الجديد الذي صدر عن منشورات الهيئة العامة السورية للكتاب في وزارة الثقافة، مجموعة من الأبيات والنتف والقصائد الشعرية التي تدل على أهمية الشاعر الشيرازي من الناحية الثقافية والأدبية ومدى سعة أفقه التي مكنته من التعامل مع النواحي الإنسانية بتراكيب أعطت الأشعار طابعا سهلا ممتنعا إذ أنها تتمتع بالرقة والعذوبة كما أنها تصنع علاقة جدلية توافقية بين الشاعر والمتلقي. ويقدم الفراتي بعض القصائد التي تثبت مدى حرص سعدي على اعطاء الموعظة المفيدة حسب خبرته وتعاطيه مع الحركات الاجتماعية والإنسانية التي أثرت في دفق الحالة الشعورية بما تمتلكه من قدرة على خلق الأثر الوجداني. ويظهر في المجموعة الشعرية أن سعدي تعرف إلى طرائق الحياة والعيش عند كافة المجتمعات وأدرك همومها ومتطلباتها وعرف الأشياء والطموحات والآلام المشتركة بينها وبين أهل شيراز وبلاد فارس فقدم من عصارة خبرته ما يجعل المتلقي في كافة بلدان العالم يحسب أن الشيرازي من بلده وعاش همها ويدرك طموحاتها. كما تبين قصائد المجموعة أن الشاعر سعدي الشيرازي حكيم ألمّ بكافة تدابير الحياة الاجتماعية في مختلف المجتمعات إضافة إلى ثقافته المتنوعة التي أوجدت عنده شيئا من قراءة المستقبل بناء على أسس إنسانية ترتكز على مقدمات ونتائج واستقراء مقتربا من الفلسفة الشعرية كما كان الحال عند أبي العلاء المعري. ويميل الشيرازي إلى التعامل المتوازن بين أصناف البشر وإلى عدم السماح للنفس بأن تجنح كما تشاء فيظهر حبه لأخيه الإنسان وغيرته الكبيرة على مصالحه وتبدو رغبته جامحة لخلق المجتمع الإنساني الكبير دون طمع أو تسلط في قالب إبداعي رفع مكانة سعدي إلى مكانة عظام الشعراء والفلاسفة. ويبدو أن الشاعر الفارسي وصل إلى نتيجة حتمية جعلته يأخذ مكانة ايجابية في نفس أي قارئ أو متلقي نظرا لما يمتلكه من مقدرة على الصياغة وعلى إنشاء التراكيب والتعابير الشعرية المرتكزة على نفس كريمة وموهبة ملمة ومتمكنة. كما توضح (روضة الورد) أن سعدي تطرق إلى كافة مناحي الحياة وعرج على كل القيم الأخلاقية ووقف عند كل المنغصات والأفعال التي تضر بالمجتمع وحركته الحياتية وبين أيضا أن الإنسان يملك غريزة النزوع إلى حب المصلحة وأذى الآخر إذا تضررت مصلحته لذلك رأى أنه من الواجب أن يعمل الإنسان على الحد والتصدي لكل الظواهر المؤذية والسلبية.