الثورة المصرية في جدارية التحرير
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i71893-الثورة_المصرية_في_جدارية_التحرير
لم تكن ثورة الـ25 يناير في مصر حكراً على فئة معينة من الشعب المصري، فالجميع ساهم في رسم صورة التغيير والحرية، وفي مقدمتهم العاملون بقطاعات الفن كافة
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jun ١٦, ٢٠١٢ ٢٣:٢٦ UTC
  • أيقونة للثورة
    أيقونة للثورة

لم تكن ثورة الـ25 يناير في مصر حكراً على فئة معينة من الشعب المصري، فالجميع ساهم في رسم صورة التغيير والحرية، وفي مقدمتهم العاملون بقطاعات الفن كافة

لم تكن ثورة الـ25 يناير في مصر حكراً على فئة معينة من الشعب المصري، فالجميع ساهم في رسم صورة التغيير والحرية، وفي مقدمتهم العاملون بقطاعات الفن كافة. فالنظام المخلوع لم يفقر البلد اقتصاديا واجتماعيا بل أيضا ثقافيا وفنيا، وأوصل الفن والثقافة في هوليود الشرق، ومركز ثقافته إلى الحضيض وفق بعض المحللين. مساهمات الفنانين الذين انقسموا إزاء الثورة برزت في ميدان التحرير بجدارية تؤرخ للثورة بكافة مراحلها، وبات حالها كحال الميدان مقصدا للزوار الأجانب، الذين رأوا في رسوماتها اختصارا لأكثر من سبعة عشر شهرا من النضال والتضحية. هذه الجدارية التي تشد من يمر بجوارها للوقوف أمامها والتأمل فيها لتتحول إلى جزء أصيل من أيقونة للثورة المتمثل بميدان التحرير. وقال محمد، أحد طلاب كلية الفنون الجميلة ومشارك في رسم الجدارية، إن عشرات الطلاب والرسامين أرادوا أن يساهموا في كتابة تاريخ مصر الجديدة عبر رسومات واضحة وبسيطة ومباشرة ليفهمها عامة الشعب حتى الأميين منهم، فكتبوا على مساحة كبيرة "انسى إللي فات وخليك في الانتخابات" في انتقاد لاذع لمن "باع الثورة وشهداءها وركب الموجة ودخل في العملية السياسية". وأضاف أنه وزملاؤه مصرون على متابعة نضالهم الفني حتى تتحقق مطالب الناس وتوعية الشعب لمن يريد سرقة ثورتهم والتسلق عليها. وختم بأن النظام القديم سخر الفن والفنانين لخدمته عبر السماح بتقديم الفن الهابط والمبتذل ومنع أي فن هادف قد يؤدي إلى إيقاظ الشعب من غيبوبته وتشجيعه على الثورة ضد النظام. واعتبر سائحان أمركيان أن مصر دخلت فعلا في عهد الديمقراطية، وأبلغ دليل على ذلك هذه الجدارية التي تحمل رسائل سياسية، وتعبر عن آراء حادة ضد النظام السابق والمجلس العسكري الذي يحكم البلاد، إضافة إلى مواقف من الانتخابات والقوى السياسية وغيرها. وأضافا أنهما زارا مصر من قبل وقصدا الأهرامات وشرم الشيخ وباقي الأماكن السياحية، ولكن هذه المرة أصرا على الحجز في فندق قرب ميدان التحرير لكي يعيشا اللحظات التاريخية التي تمر بها بلاد قضت عقود تحت حكم الحزب الواحد وتبحث الآن عن فضاء للتعبير عن توقها للحرية. ورغم عدم معرفتهما اللغة العربية وما هو مكتوب على الجدارية إلا أنهما يقولان إن الرسومات شدتنا، واستطعنا معرفة غايتها. والجدارية التي ذيلت بتوقيع فناني الثورة، يبدو أنها استغرقت وقتا طويلا في رسمها، لأن في كل مرة يزور المرء محيطها يكتشف إضافات جديدة ورسائل تعاصر الأحداث التي تمر فيها البلاد، وأجمل ما في هذه الجدارية ابتعادها عن المطالب الفئوية وتركيزها على المطالب الجامعة لمعظم الشعب المصري.