لندن تحتضن معرض "الفن العربي والإيراني المعاصر"
Oct ٢٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تقيم دار مزادات سوذبي في لندن هذه الايام معرضاً فريداً للفن العربي والإيراني الحديث والمعاصر يتضمن نحو خمسة وثمانين عملا لفنانين من إيران والعالم العربي
تقيم دار مزادات سوذبي في لندن هذه الايام معرضاً فريداً للفن العربي والإيراني الحديث والمعاصر يتضمن نحو خمسة وثمانين عملا لفنانين من إيران والعالم العربي. المعرض يضم أعمالا لفنانين من لبنان وفلسطين ومصر وإيران ولأول مرة لوحة من المملكة العربية السعودية للفنانة حنان باحمدان. في مدخل دار سوذبي تحتل لوحة ضخمة خلفيتها سوداء وتحمل خطوطا متشابكة باللون الاحمر القاني، اللوحة التي أبدعها الفنان الايراني محمد احساني تكاد تتحرك حروفها الى خارج اللوحة وتنبض بحياة مدهشة تعكس اللمسة الروحية العميقة للعمل. ومن تلك القطعة الفريدة نتجول داخل المعرض لتفاجئنا مجموعة أخرى من لوحات الخط العربي المميزة للفنان المصري الشهير أحمد مصطفى والذي يعتمد في تشكيلاته على الشكل المربع للكعبة فتتداخل خطوطه وحروفه في منظومة روحية عميقة. ومن الخط العربي نتوقف عند لوحة ايرانية مميزة للفنان فرهاد مشيري بعنوان "حلم أيراني" تتكون من قصاصات من اعلانات الصحف الايرانية المبوبة، اللوحة غزلت أجزاء منها بيد نساء ايرانيات بالترتر والحجارة الصغيرة وهو ما اضاف مغزى تلك القصاصات، وجملتها بلمسة حميمية. ويقول الفنان ان الشغل اليدوي في اللوحة اعطاها بعدا اكثر ديمومة قد لا تتمتع به قصاصات الصحف. ومن ايران ايضا يضم المعرض مجموعة من الصور الفوتوغرافية منها صورة بعنوان "ستريو" للفنانة شادي قديريان. كما تسيطر الاوضاع السياسية في العالم العربي على موضوعات اللوحات في المعرض، فنجد اللوحات المعبرة عن الوضع الفلسطيني في صورة الفنان طارق الغصين والتي تصور الفنان واقفا على الشاطئ الاردني متطلعاً الى الاراضي الفلسطينية التي لا يستطيع الدخول اليها. أما الفنانة الفلسطينية رائدة سعادة فتصور نفسها وهي واقفة امام باب منزل وتبدو كمن يستعد للسفر فهناك حقيبة ملابس الى جانبها ولكنها ايضا تبدو مثبتة الى الارض التي تقف عليها فقدمها موضوعة داخل قالب من الاسمنت، ويبدو صراع الفنانة بين البقاء وبين الرحيل جليا واضحا للمشاهد. أما الفنان خليل رباح فيقدم عملا عبارة عن قاموس اكسفورد غطيت صفحاته بالمسامير تاركة فراغ فقط لكلمة "فلسطين" والتي تعني في اللغة الانجليزية "الشخص المادي الذي لا يهتم بالثقافة او القيم الفنية". ويبدو ان الفنان يسجل اعتراضه على التحيز والظلم من خلال التركيز على التعريف المجحف. ورغم ان الكلمة التي يحملها القاموس لا تشير في استخدامها الحالي الى الفلسطينيين وانما تعني سكان الارض التي اطلق عليها اسم فيليستيا قديما، الا ان الفنان استطاع ان يربط بين الوضع الفلسطيني الحالي ومصطلح قديم ما زالت تحمله القواميس حتى الان.كلمات دليلية