فنان صيني مسلم يجمع بين الخط العربي والأسلوب الصيني
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i7552-فنان_صيني_مسلم_يجمع_بين_الخط_العربي_والأسلوب_الصيني
تستضيف العاصمة الإماراتية أبوظبي هذه الأيام معرضاً للخط العربي لفنان صيني تمزج لوحاته بين فن الكتابة العربية وسحر الفن التشكيلي الصيني بأسلوب فريد يعكس مدى تأثره بالثقافة الإسلامية والعربية
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Oct ٢٠, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • فنان صيني مسلم يجمع بين الخط العربي والأسلوب الصيني

تستضيف العاصمة الإماراتية أبوظبي هذه الأيام معرضاً للخط العربي لفنان صيني تمزج لوحاته بين فن الكتابة العربية وسحر الفن التشكيلي الصيني بأسلوب فريد يعكس مدى تأثره بالثقافة الإسلامية والعربية

تستضيف العاصمة الإماراتية أبوظبي هذه الأيام معرضاً للخط العربي لفنان صيني تمزج لوحاته بين فن الكتابة العربية وسحر الفن التشكيلي الصيني بأسلوب فريد يعكس مدى تأثره بالثقافة الإسلامية والعربية. وتجمع لوحات الفنان الصيني حاجي نور الدين التي يتجاوز عددها 200 آيات قرآنية وأحاديث نبوية مكتوبة بخط عربي جميل ومستلهمة تراثاً صينيا أضفى على العمل الفني روعة وبهاء. ويضم المعرض لوحات كتبت بخطوط طولية وعرضية وأخرى بتشكيلات هندسية أو على هيئة زهرة أو منزل صيني.وقد بدأ نور الدين تعلم اللغة العربية عندما كان في العشرين من عمره، حيث أظهر ولعاً بالخط العربي، مما دفعه لتعلم اللغة العربية قراءة وكتابة بمسجد في شمال الصين.ويروي الخطاط الصيني المسلم الصعوبات التي واجهته في البداية، سواء فيما يتعلق بقراءة العربية أو كتابتها. فيقول إن هناك العديد من الحروف التي تتميز بها العربية دون غيرها من اللغات مثل حرف الضاد، بالإضافة إلى أسلوب كتابة العربية التي تبدأ من اليمين إلى اليسار، وكذلك تعدد الخطوط مثل الكوفي والثلث والديواني والنسخ والرقعة، وأيضا اختلاف شكل الأحرف في الكلمة المفردة. ويرى نور الدين أن الجمع بين الخط العربي والشكل الصيني رغم صعوبته نمط سائد منذ دخول الإسلام إلى الصين قبل 1300 عام، بسبب التأثير المتبادل بين الثقافتين, وأضاف أن اللغة العربية تعتمد على الأحرف بينما الشكل هو محور الكتابة الصينية، لذلك فإن الجمع بين الاثنين يكون بأخذ أجمل السمات فيهما. ويستخدم نور الدين فى لوحاته العديد من المواد الصينية كالورق الصيني المعروف باسم "شيوان" الذي يتميز بقدرته الفائقة على امتصاص الحبر وحفظه على حالته لفترة زمنية طويلة تتراوح بين 800 و1000 عام دون حاجة لمواد حافظة. ويستعين أيضا بالحبر الصيني الأسود ذي القوة الذي لا يتغير لونه، في حين يقوم بنفسه بصنع أدوات الرسم من الكتان، والخشب البامبو بأحجام مختلفة حسب سمك الحروف المطلوب.وتقتصر لوحات حاجى على الآيات القرآنية الشريفة والأحاديث النبوية لأنهم في الصين ،كما يقول، من الصعب فهم اللغة العربية في مواضع أخرى كالشعر مثلا، بينما القرآن الكريم معروف لدى المسلمين هناك.ويرى نور الدين أنه لا يستطيع الجزم أنه عندما يشرع بكتابة اللوحة يبدأ بالتفكير في الشكل أو الكلمة أولا، قائلا إنه لا بد من الاثنين معا في الاعتبار، ما قد يستغرق عدة أشهر، حتى تأتى لحظة معينة فيبدأ فيها الرسم. وتختلف الأشكال حسب الكلمة وقدرتها على الإيحاء، مضيفا أن هناك كلمات تساعده في رسمها بأشكال عدة و أخرى غير ذلك. وتتباين المدة التي يستغرقها رسم اللوحة الواحدة بحسب قوله، فقد تأخذ لوحة كبيرة مجرد دقيقة أو دقيقتين، و أخرى قد تستمر عدة أيام، بينما يطول العمل في بعضها إلى أسابيع، مؤكدا في ذلك أن الوقت عادة لا يؤخذ في الحسبان بل الفكرة و تذوقها.ولا يتذكر حاجى عدد المعارض التي أقامها، حيث اقتصرت في البداية على معارض صغيرة منذ 1983، و لكن أول معرض كبير له أقامه ببريطانيا عام 2000 ، ثم تعددت بعد ذلك معارضه سنوياً حول العالم وخاصة بالولايات المتحدة.ويأمل نور الدين زيادة التواصل بينه وبين الدول العربية لإقامة معارضه.