معاناة العراقيين وطموحاتهم في معرض تشكيلي ببغداد
Oct ٢٢, ٢٠١٢ ٠٢:٤٥ UTC
-
أهمية المعرض تأتي من الموضوعات التي تطرحها لوحاته
تسجّل معاناة العراقيين المتراكمة منذ قرابة عشر سنوات حضورا في مختلف الفنون الأدبية والفنية ومن بينها أعمال الفنانيين التشكيليين الذين غالبا ما يستخدمون الرمزية في التعبير عن موضوعاتهم.
ويتفق عدد من الفنانين العراقيين على أن هموم ومعاناة العراقيين لابد من التعبير عنها في اللوحة، ويجب أن يكون للفنان دوره في الدعوة للسلام ونبذ العنف الذي يعصف بهذا البلد.
ويرى الفنانان كريم ديوان ورحيم السيد والدكاترة جواد الزيدي وطارق الجبوري وحسين علي هارف أن اللوحة إحدى أدوات التثقيف المجتمعي، وأنها لعبت دورا مؤثرا وفاعلا في التعبير عن معاناة العراقيين وطموحاتهم.
كما أن اللوحة لا تقف عند حدود إطلاق الصرخة المدوية تعبيرا عن رفض الفوضى والدعوة لوضع حد لمعاناة الناس اليومية، بل تتجاوزها إلى توثيق الصرخة وإدانة أدوات العبث والتخريب.
والمعرض التشكيلي المقام حاليا ببغداد أحد العناوين التي تبحث في إيجاد الحلول لمغادرة هذه المعاناة اليومية، ويُجمع الفنانون على أن الفن يمكن أن يؤدي فعلا عميقا ومؤثرا.
ويضم المعرض ثلاثين لوحة تتناول أوضاع العراقيين بصورة عامة أثناء الاحتلال الأمريكي وبعده، وتحاول لوحات المعرض إطلاق صرخات مدوية عن غياب الكهرباء وفقدان الأمن والفوضى العارمة التي تعصف بالعراقيين في مختلف ميادين الحياة.
ويقول الفنان رحيم السيد إن اللوحة صرخة كبيرة حين تلامس المعناة اليومية للناس، ويشير إلى لوحاته المشاركة في المعرض قائلا "في كل بقعة أريد أن أتنفس معاناة العراقيين، هذه المعاناة التي تجاوزت حدود الصب، وضربت مختلف مناحي الحياة".
ويضيف: قد يعيش الإنسان معاناته ومن معه، لكن محنة الفنان تكون أقسى عندما يكون مطلوبا منه أن يصور معاناة الجميع.
ويرسم السيد لوحاته بقلم الجاف، وهو لأول مرة يستخدم بالعراق، قائلا "أنفرد بالعراق برسم اللوحات بالقلم الجاف، وأستطيع التعامل مع القلم الجاف بشكل مميز من أجل أن أتجنب الأخطاء، وإن وقعت الأخطاء فأقوم بإدخالها في مواضيع أخرى إلا أن هذا نادراً ما يحدث".
وأضاف "وأستطيع أن أخلط أكثر من لون بالقلم الجاف من أجل إخراج لون معين".
وتناول الفنان كريم ديوان أوضاع العراقيين بصورة عامة من معاناة عيشهم وكذلك معاناة المرأة العراقية، ومشاكل الشباب، ويقول "في بعض لوحاتي أظهر الجوانب السلبية وطريقة حلولها، فمنها أن تقع في مشكلة معينة وأنت غير جاد في حلها، أو تفشل في أمر ما وتبدأ بمراقبة الناس، فيكون جميع الحلول داخل اللوحة، إضافة الى بعض اللوحات التي تتحدث عن تخليد النفس والإصرار والعزيمة".
ويوضح بأنه استطاع تحويل الأغاني والأمثلة الشعبية والأبيات الشعرية إلى لوحات وخصوصا بعض الأبيات للشاعر العراقي الكبير مظفر النواب، إضافة إلى الأمنيات في داخل نفس المواطن العراقي، والعمل على الحب والسلام.