" /> " /> " /> " />
واقع الإصدارات الثقافية في العالم العربي
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i85641-واقع_الإصدارات_الثقافية_في_العالم_العربي
صدر عن دار مجلة العربي للنشر بالكويت كتاب "المجلات الثقافية، مهمة الإصلاح وسؤال المعرفة" من اعداد وتأليف مجموعة من المؤلفين.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Nov ١٨, ٢٠١٢ ٠٠:٤٤ UTC
  • «عالم واحد.. آفاق واحدة»
    «عالم واحد.. آفاق واحدة»

صدر عن دار مجلة العربي للنشر بالكويت كتاب "المجلات الثقافية، مهمة الإصلاح وسؤال المعرفة" من اعداد وتأليف مجموعة من المؤلفين.


الکتاب یعتبر من الكتب الهامة والتي تسلط الضوء عبر أمثلة ملموسة على واقع المجلات الثقافية ودورها في عملية التثقيف والتنوير والإصلاح.
فبالرغم من وجود انطباع عام من أن المجلة الثقافية تتوجه للمثقفين فقط، إلا أن الدور الحقيقي للمجلة الثقافية يتجاوز مهمة التوجه للمثقفين إلى الاهتمام بكل طلاب المعرفة والاستنارة من مختلف الشرائح.

من أجل ذلك نرى الكثير من المجلات في تاريخنا الثقافي بالرغم من قصر عمرها ومحدودية انتشارها قد لعبت دورا مؤثرا لدرجة كبيرة في تطور الفكر.

ويشير الدكتور جابر عصفور إلى أن الرواد الأوائل الذين أنشأوا المجلات الثقافية الأولى في العالم العربي، كانوا ينطوون على وعي بالهدف الحقيقي لهذه المجلات والذي هو هدف إنساني يعبر الحدود والقيود وحواجز اللغات والأعراق والأيديولوجيات، وكانوا مدركين لأهمية المجلة الثقافية سواء من حيث علاقتها بالصحافة عموما أو دورها الموازي الذي جعلوا منه قوة دافعة لمسار النهضة العربية في القرن التاسع عشر.

ولا غرابة في أن يربطوا نهضة الصحافة بشكل عام والمجلات بوجه خاص بنهضة الأمة وتمدنها وسعيها على التقدم المنشود، وأي استرجاع لأهم المجلات الثقافية التي صدرت في القرن التاسع عشر يؤكد وعي القائمين عليها بدورهم الحضاري في معركة التقدم.

ويشير مسعود ضاهر في "الإصلاح الثقافي كمدخل للتنمية والتغيير، دروس من تجارب التحديث الآسيوية"، إلى أنه بعد نجاح تجربة التحديث اليابانية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وتجددها في النصف الثاني من القرن العشرين تحولت تلك التجربة إلى نموذج يحتذى به من قبل كثير من الدول الآسيوية.

بدورها حققت الصين ومعها النمور الآسيوية نماذج تحديث ناجحة انطلاقا من خصوصياتها المحلية، وبدأت الهند مسيرة ناجحة لتحديث شمولي يطول أكثر من مليار إنسان، فشكلت تلك التجارب نماذج متنوعة تنتسب جميعها إلى الثقافات الآسيوية التي تضم أكبر كتلتين بشريتين هما الهند والصين وقرابة 40% من شعوب العالم.

ويتناول شوقي عبد الأمير تجربة "كتاب في جريدة" فيقول إن الهدف الأول من كتابه هو توسيع رقعة القراء بضخ عدد متزايد من القارئين لكي يصبحوا بعد أن يتعودوا ويألفوا ويحبوا القراءة "قراء" بالمعنى النخبوي وبهذا سيزيدون في عدد القراء.

ويمكن القول إن هذا الكتاب سياحة فكرية معرفية تاريخية لواقع وهموم ومشكلات المجلات الثقافية في العالم العربي، ويبحث في السبل الكفيلة بتطويرها بحيث تستطيع أن تستأثر باهتمام قطاع واسع من القراء.