ظاهرة "تلفزيون الواقع" وترجمتها على الشاشات العربية
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i8567-ظاهرة_تلفزيون_الواقع_وترجمتها_على_الشاشات_العربية
يمكن العودة زمنياً في رصد تاريخ ما بات يسمى «تلفزيون الواقع»، حيث يلعب الجمهور دوراً نشطاً في العمل التلفزيوني، إلى عام 1948 عندما بوشر عرض برنامج «الكاميرا الخفية»
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Sep ١٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
  • ظاهرة

يمكن العودة زمنياً في رصد تاريخ ما بات يسمى «تلفزيون الواقع»، حيث يلعب الجمهور دوراً نشطاً في العمل التلفزيوني، إلى عام 1948 عندما بوشر عرض برنامج «الكاميرا الخفية»

يمكن العودة زمنياً في رصد تاريخ ما بات يسمى «تلفزيون الواقع»، حيث يلعب الجمهور دوراً نشطاً في العمل التلفزيوني، إلى عام 1948 عندما بوشر عرض برنامج «الكاميرا الخفية». وأصل تسميته بالانجليزية «الكاميرا الصريحة» Candid Camera على شاشات التلفزيون في الولايات المتحدة. ومع أن أحداً لم يصف هذا البرنامج بأنه يعبر عن «تلفزيون الواقع» إلا أنه شق الطريق أمام أول مشاركة مباشرة للمواطن العادي من دون إعداده مسبقاً ومن دون إشراكه بسيناريو مكتوب. ولكن على مستوى العالم العربي ربما كانت الإذاعة هي السباقة إلى إشراك الجمهور في البرامج الحية، ومن أشهرها ما كان على الإذاعة المصرية عبر برنامج «على الناصية» الذي انطلق مع مقدمته آمال فهمي في أواخر عقد الخمسينات، وفي ما بعد انطلقت في بعض الإذاعات العربية ما صار يعرف بفترات البث المباشر المفتوحة على الهواء لعدة ساعات. وعودة إلى التلفزيون، شهد العام 1973 على شبكة البث العامة الأميركية البداية الفعلية لـ«تلفزيون الواقع» وفق التعريف المعاصر، حيث يجمع أفراد من عامة الناس في مكان محدد وضمن بيئة محددة ويصار إلى تسجيل حياتهم اليومية وردود أفعالهم الطبيعية في غياب نص مكتوب، وذلك عبر برنامج «العائلة الأميركية» ، وفيه تصوير لوضع عائلة أميركية عادية وهي تعيش مراحل إجراءات الطلاق. وفي عام 1992 بث برنامج «عالم حقيقي» Real World على شبكة «إم تي في» الأميركية، وفيه جمع أشخاص غرباء لا يعرف أحدهم الآخر في حيّز واحد ولفترة زمنية معينة وجرى تسجيل مجريات ما حدث بينهم. وفي عام 1996 أذيع على تلفزيون هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» برنامج «مطار» الذي يسجّل سكنات وحركات وكلام أفراد جهاز موظفي مطار هيثرو الدولي. وفي العام التالي 1997 بث التلفزيون السويدي برنامج «رحلة روبنسون» الذي ضم 16 متنافساً في صراع بقاء وصمود أمام تحديات جسدية ومغامرات بيئية قاسية. وكان هذا البرنامج البداية الحقيقية لعدد من برامج المغامرات المشابهة مثل «الناجي» Survivor، وفي ما بعد «أنا شخصية مشهورة، أخرجوني من هنا». وفي عام 1999 بث لأول مرة البرنامج الأشهر على الإطلاق من فصيلة برامج «تلفزيون الواقع» ألا وهو «الأخ الأكبر»، في هولندا، حيث تعيش الكاميرا بلا انقطاع مع مجموعة من الرجال والنساء الذين يلتقون ويتساكنون لفترة من الزمن في مسكن واحد في عزلة عن العالم الخارجي. والغاية أن يكسب الفائز في نهاية المطاف جائزة قيمة بتفاديه (أو تفاديها) سخط المشتركين الآخرين وجمهور المتفرجين، بينما يصار إلى إخراج مشترك واحد كل أسبوع عبر تصويت الجمهور. في العالم العربي اعتمدت عدة قنوات فضائية عربية عدداً من برامج «تلفزيون الواقع» المستقاة من صيغ أصلية أجنبية، ولكن كان ثمة حرص في معظم الأحيان على تفهم الاختلافات الثقافية والاجتماعية بين البيئات الأوروبية والأميركية التي ولدت فيها البرامج الأصلية والبيئة العربية والشرقية التي اقتسبت لها مستنسخاتها. وكانت الصيغة الغالبة هي إشراك الجمهور في التصويت لاختيار الفائزين أو إبعاد من يراد إبعادهم سواء في برامج يطغى عليها طابع المنافسات الغنائية والموسيقية مثل «سوبر ستار» و«ستار أكاديمي» (أكاديمية النجوم) أو البرامج الأكثر حميمية على الصعد الاجتماعية مثل «قسمة ونصيب» و«الوادي» وما إليهما. ويجري التصويت هاتفياً وعبر خدمة الرسائل النصية القصيرة (SMS).