«حدائق الرئيس».. قصة المذابح في العراق
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i86549-حدائق_الرئيس_.._قصة_المذابح_في_العراق
بدأت دور النشر العراقية بإصدار أعمال روائية وقصصية وشعرية لروائيين وشعراء عراقيين يرصدون فيها حقبة خطرة عاشها العراقيون، بدأت مع الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، لتصل الذروة عام 2006 عندما برزت ظاهرة القتل على الهوية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ٠٢, ٢٠١٢ ٠٠:٣٢ UTC
  • الكتاب يرسم عدة محطات في تاريخ العراق الحديث
    الكتاب يرسم عدة محطات في تاريخ العراق الحديث

بدأت دور النشر العراقية بإصدار أعمال روائية وقصصية وشعرية لروائيين وشعراء عراقيين يرصدون فيها حقبة خطرة عاشها العراقيون، بدأت مع الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، لتصل الذروة عام 2006 عندما برزت ظاهرة القتل على الهوية.


وفي روايته التي صدرت مؤخرا بعنوان "حدائق الرئيس"، يحاول الكاتب العراقي محسن الرملي تلمس بعض جوانب الجحيم العراقي.

ويعطي الكاتب في إهدائه المؤثر الخطوط العريضة لما يتناوله عمله الأدبي، ليسحب القراء إلى العوالم التي يرسمها في هذا البلد، حيث استشرت ظاهرة قتل واسعة، سبقتها عمليات شحن طائفي غير مسبوقة في المجتمع العراقي، وسط الفوضى والانفلات الأمني التي عمت العراق بعد الغزو.

وجاء في الإهداء "إلى أرواح أقاربي التسعة الذين ذّبحوا في الثالث من رمضان عام 2006، إلى كل المظلومين في العراق، أيها الأموات.. اعذروا حزننا المُرّ عليكم.. وارقدوا بسلام. أيها الأحياء.. افعلوا كل ما بوسعكم من أجل التسامح والسلام".

وعن أول أيام الحرب الأمريكية على العراق عام 2003، يقول الروائي "ما أن بدأت أولى غارات الطائرات الأمريكية على بغداد، وتحديدا على القصور الرئاسية، حتى انهار كل شيء".

ويسجل الروائي الكثير من الوقائع والأحداث التي جرت في العراق، لكنه يضع حدا فاصلا بين حقبتين، الأولى قبل الغزو الأمريكي، منتقدا الحكومة في تلك الفترة في العديد من الجوانب، لكنه يجد في حقبة ما بعد الغزو عام 2003 واقعا مؤلما ومأساويا في العراق.

يدين الروائي محسن الرملي ما جرى في العراق، فالقتل والاختطاف والتهجير هي عناوين تصدرت كل شيء في عراق ما بعد الغزو الأمريكي، ويجد أن على الكاتب أن يوثق جوانب المأساة اليومية، التي عصفت بهذا البلد ومازالت تتململ هنا وهناك، وقد تتفجر مرة أخرى، منطلقا من المسؤولية الملقاة على الكاتب والأديب إزاء أهله وبلده، لتحصين البعض من الانجرار وراء الفتنة.

وكان الرملي قد أصدر روايتين هما "الفتيت المبعثر" و"تمر الأصابع"، وتدخل روايته الجديدة ضمن ما يمكن تسميته بأدب الاحتلال الأمريكي للعراق.