دعوة لإنشاء «مكتبة رقمية عربية إسلامية»
Dec ٠٢, ٢٠١٢ ٠٠:٣٣ UTC
-
جانب من الندوة
دعا خبراء وأكاديميون متخصصون إلى بناء مكتبة رقمية عربية إسلامية جامعة على شبكة الإنترنت من خلال النصوص المخطوطة والمطبوعة والمترجمة.
وأكد هؤلاء خلال ندوة "تاريخ الكتاب العربي ودوره الحضاري" التي عقدت بمكتبة الإسكندرية بالتعاون مع المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) ضرورة إنتاج كتاب مرجعي وتأسيس قاعدة بيانات أو موسوعة علمية في مجال تاريخ الكتب والعلوم العربية والاستفادة من نتائجها في تصحيح المسار الفكري للأمة.
وناقش المشاركون من الخبراء المصريين والعرب ورجال الفكر والثقافة، واقع وتاريخ الكتاب العربي إلى جانب تأثيره ودوره الحضاري في عصر النهضة، وأوصت الندوة بالعناية بالترجمة والنقل للعلوم بالكتاب القديم والمعاصر، والتشجيع على التأليف والترجمة والنشر لكل أنواع المعارف بتخصيص جوائز تشجيعية للأعمال العلمية الرائدة بكل البلدان العربية.
وفي تعليق له قال ممثل الإيسيسكو عبد الحميد الهرامة إن أوروبا حينما أدركت الهوة العميقة بينها وبين الشرق، اعتمدت على الأندلس وصقلية سبيلا لنقل العلوم العربية، واتخذت من المشرق معبرا لترجمة العلوم خلال الحروب الصليبية.
وفي موضوع ذي صلة، حذر مدير إدارة المشروعات الخاصة بمكتبة الإسكندرية خالد عزب من مخاطر تهدد المكتبات بالعالم العربي والإسلامي وما تمثله من قيمة علمية وأدبية رفيعة تتجاوز بها نظيراتها بالحضارات السابقة في العطاء النوعي والكمي الغني بالمخطوطات العربية في شتى مجالات العلوم والآداب المعروفة حينها.
وأكد أهمية الاهتمام بتاريخ الكتاب الذي بدأ في الحفر على الحجر حتى وصل إلى الكتاب الإلكتروني، مشيرا إلى ما حملته حركة النقل من اللغة العربية وإليها من تنوع ثقافي يعكسه الكتاب العربي.
في المقابل، تحدث المؤرخ السوداني يوسف فضل عن العلاقة التبادلية بين انتشار الإسلام والكتاب العربي الذي عم الفضاء العربي الأفريقي، وأعطت بعداً جديداً لحركة التواصل وهو البعد العقدي والثقافي بعد أن استند كل منهما إلى الآخر.