العربية تتراجع لمصلحة الإنجليزية في المدارس اللبنانية
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i86996-العربية_تتراجع_لمصلحة_الإنجليزية_في_المدارس_اللبنانية
من ألفها إلى يائها صارت اللغة العربية عبئا ثقيلا على تلاميذ المدارس في لبنان.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١١, ٢٠١٢ ٠٢:٣٤ UTC
  • لغة الضاد عبء ثقيل؟
    لغة الضاد عبء ثقيل؟

من ألفها إلى يائها صارت اللغة العربية عبئا ثقيلا على تلاميذ المدارس في لبنان.


هذا الواقع المؤسف بات ينعكس في المجتمع اللبناني، السائر نحو العولمة اللغوية التي تحيط الأولاد من كل حدب وصوب في يومياتهم العائلية والمدرسية، وحتى الترفيهية منها، وهذا من دون أن يغيب عن البال توق بعض الأهل إلى ما يعتبرونه رقيّا وتميزا باعتماد اللغة الأجنبية والابتعاد عن العربية التي يعتبرونها لغة العامة.

أما المدارس فلها فلسفتها التجارية الخاصة في التعامل مع هذا الموضوع، وهي أن عامل الجذب الأساس الذي تعتمد عليه الإدارات لشهرة مؤسساتها والدلالة على رفع مستواها يرتكز في نواح كثيرة على المستوى المتقدم في تدريس اللغة الأجنبية وعدم التركيز على العربية التي تضعف هيبة المدرسة ومكانتها في الأوساط المدرسية.

كذلك لابد من الإشارة إلى انحسار الإقبال على القراءة، وتأثير الإعلام والتقنيات الحديثة والفنون من غناء وأفلام على ما يألفه التلميذ ويرغب في تعلمه من دون غضاضة أو شعور بالإرغام.

كل هذه العوامل اجتمعت لتشكّل عائقا أمام تقدم الأولاد في لغتهم الأم، وتدفعهم إلى تفضيل اللغة الأجنبية التي يجدونها سهلة بعيدة عن التعقيد.

الدكتورة إلهام كلاّب البساط، المتخصصة في علم الاجتماع، تحصر الأسباب الكامنة وراء رفض الأولاد اللغة العربية في عوامل عدة، أهمها، صعوبة اللغة في حد ذاتها، واعتماد المواد المعقدة لإيصال الرسالة بما تتضمنه من محتوى مثقل بالوعظ الأخلاقي الذي لا يجذب الطفل إضافة إلى التفكير السائد، وفيه شيء من الصحة، أن تطور العلوم يأتي من الغرب، متناسين أن الانطلاق إلى العالم يتطلب أولا التجذر في التراث الوطني.

أما منسق اللغة العربية في عدد من المدارس اللبنانية جوزيف يزبك، فاعتبر أننا في لبنان والعالم العربي نعيش عصر الانحطاط اللغوي بعدما وصلنا إلى عصر النهضة. ويقول: المشكلة تكمن في أنها ليست نفعية، ولا آفاق مهنية لها ولا يستفيد منها إلا من سيتخصص بها أو في الحقوق أو في أي مجال آخر له علاقة مباشرة بها، وهذا ما يفكر به الأهل والتلاميذ على حد سواء.

وتؤكد سوسن، وهي مدرسة لغة عربية في إحدى مدارس لبنان، الصعاب التي تواجهها لمساعدة التلاميذ في استيعاب لغتهم. وتقول: «ألاحظ انخفاض معدل العلامات في مواد اللغة العربية بشكل عام مقارنة بالعلامات التي يحصلون عليها في مواد اللغة الأجنبية. وهذا سببه بالدرجة الأولى أن نظام المدرسة لا يدخل مادة اللغة العربية في برامج سنوات الدراسة الأولى ويبدأ باعتمادها في الصف الأول الابتدائي.