«خالد» للكاتب أمين الريحاني في إصدار إنجليزي بنيويورك
Dec ١٦, ٢٠١٢ ٢٣:٠٢ UTC
-
غلاف الرواية
صدر عن دار "نيفيرسينك لايبريري" للنشر في نيويورك منذ فترة قصيرة "كتاب خالد" للكاتب العربي الكبير أمين الريحاني (١٨٧٦ـ ١٩٤٠).
ويُعتبر "كتاب خالد" أول رواية لكاتب عربي باللغة الإنجليزية وتتجلّى فيها أبرز أفكار الريحاني، وتشكل بالتالي خير مفتاح لولوج أعماله الأدبية الأخرى وفهم مشروعه الكتابي ككُل.
والقصة التي يسردها الريحاني في هذا النص تتعلق بالفتى خالد من مدينة بعلبك اللبنانية، الذي يهرب من منزله خوفا من
العقاب الذي كان ينتظره على يد والده بسبب تمرّده على مدرّسه وتحطيمه تمثالا للعذراء، فيستقر في قلعة بعلبك الأثرية ويعمل حمّارا لفترة، مما يسمح له بجمع بعض المال واستبدال جمل بحماره، ثم فرس بالجمل، قبل أن يبيع الفرس ويسافر بثمنها إلى نيويورك برفقة صديقه شكيب.
ويعالج الريحاني في روايته مواضيع رئيسة ثلاثة تفسّر تقسيمه لها إلى ثلاثة أجزاء: موضوع الإنسان الذي يشكّل مركز اهتمامه الأول وموضوع الطبيعة التي يعثر فيها على عجائب لا تُحصى وتشكّل مصدر إعجاب ووحي لا ينضب له، وموضوع الله الذي يؤمن به ويعمد إلى تمييزه عن أي ديانة.
وفي هذا السياق، يستحضر مراجع غربية وشرقية غزيرة وأقوالاً لفلاسفة وأدباء وشعراء مستخدما لغةً بسيطة ومجرّدة من أي مصطلح تقني، ومستعينا في توجّهه إلى قارئه بقلبه بقدر استعانته بذهنه الوقّاد.
لكن قيمة هذا النص تكمن خصوصا في النظرة الموضوعية التي يلقيها الريحاني على أمريكا وشرقنا، وبالتالي في محاولة توفيقه بين الثقافة والقيَم الغربية والثقافة والقيَم العربية. وهو هاجسٌ ينعكس في معظم كتاباته وكتابات غيره من المهاجرين العرب الأوائل، مثل جبران خليل جبران الذي يحضر في هذه الرواية من خلال رسوم تتصدر أجزاءها الثلاثة.