تعاني تحديات خطرة في الداخل الفلسطيني «لغة الضاد»
https://parstoday.ir/ar/news/culture_and_art-i87217-تعاني_تحديات_خطرة_في_الداخل_الفلسطيني_لغة_الضاد
يؤكد عدد من الأكاديميين أن تحديات كبيرة تهدد مكانة ومستقبل اللغة العربية بسبب مخلفات الاستعمار اللغوية في كل العالم العربي خاصة داخل الأراضي الفسطينية حيث تهيمن اللغة العبرية.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Dec ١٦, ٢٠١٢ ٢٣:٠٣ UTC
  • لوحات على الجدران بمدرسة فلسطينية تؤكد التمسك باللغة العربية
    لوحات على الجدران بمدرسة فلسطينية تؤكد التمسك باللغة العربية

يؤكد عدد من الأكاديميين أن تحديات كبيرة تهدد مكانة ومستقبل اللغة العربية بسبب مخلفات الاستعمار اللغوية في كل العالم العربي خاصة داخل الأراضي الفسطينية حيث تهيمن اللغة العبرية.


ويرى الباحث في اللسانيات البروفسور محمد أمارة أن العربية تواجه تحديات داخلية وخارجية أهمها جهاز التعليم العنصري في إسرائيل، وعدم تبني بيئة تعليمية غنية بالعربية، وهيمنة العبرية.

ويرى أن الاستعمار الأوروبي لجأ لسياسة "فرق تسد" لتيسير تحقيق مراميه في العالم العربي ولاتزال آثارها بادية حتى اليوم.

بدورها تذهب الباحثة المحاضرة باللغة العربية كوثر جابر إلى القول إن لغة الضاد محاطة بمخاطر وجودية خاصة في أراضي 48 نتيجة عدة تهديدات بعضها من مخلفات الاستعمار.

وبالنسبة للباحثة فإن التهديد الأول يكمن في الثنائية اللغوية، أي الميل الصريح إلى تظهير العبرية والأجنبية في حوار وتعبير العرب، كما تشير لتعسر استيعاب المصطلح العلمي الغربي بتعريبه أو ترجمته.

وتبدي قلقها مما يشوب تدريس العربية خاصة من طرائق تدريس عقيمة وخاوية، إضافة إلى القصور في أداء المعلّم، والتراخي في مجمل العمليّة التربويّة. وهي أيضا لا تغفل العوامل الذاتية وعلى رأسها هيمنة العامية المحكية على الفصحى.

من جهة أخرى تقول الباحثة إن الإعلام العربي بشكل عام هو جزء من المشكلة لا الحل، فالفضائيات والإذاعات تخلق منظومات لغوية شديدة التباين ما بين الفصحى واللغة الوسطى واللهجات المحلية على تنوّعها.

ويؤكد أستاذ اللغة العربية فاروق مواسي أنه لم تقتصر التهديدات على اللغة العربية فقط بل طالت الأدب العربي أيضا داخل أراضي 48، ومبعثها السياسات الإسرائيلية الخبيثة الرامية للمساس بالثقافة والهوية العربية لدى فلسطينيي الداخل ضمن محاولات وأدوات استعمارية لتطويعهم والسيطرة عليهم سياسيا. وللتدليل على ذلك يشير مواسي إلى استبعاد محمود درويش وسميح القاسم وغسان كنفاني وتوفيق زياد وفدوي طوقان وغيرهم من الأدباء الفلسطينيين والعرب من مناهج تدريس الأدب العربي.