بغداد تحتفل باختيار سامراء ضمن مدن التراث العالمي
Sep ٠٩, ٢٠٠٧ ١٧:٠٠ UTC
تستعد السلطات العراقية لإقامة مهرجان فكري وثقافي وتراثي في بغداد احتفالاً بإدراج مدينة سامراء الأثرية الدينية في لائحة التراث العالمي التي تضم أيضاً 851 موقعا آخر من شتى أنحاء العالم
تستعد السلطات العراقية لإقامة مهرجان فكري وثقافي وتراثي في بغداد احتفالاً بإدراج مدينة سامراء الأثرية الدينية في لائحة التراث العالمي التي تضم أيضاً 851 موقعا آخر من شتى أنحاء العالم، وذلك في ضوء القرار الذي اتخذته منظمة اليونيسكو باعتبارها مدينة من مدن التراث العالمي. وتضم مدينة سامراء التي كانت يوماً عاصمة للدولة العباسية في عهد الخليفة المتوكل، مرقدين دينيين مقدسین مهمين وجامعا شهيرا بمئذنته الملوية، وثلاثتها شيدت في القرن التاسع الميلادي. وقال سليم عبد القادر المشرف العام في دائرة الآثار العراقية إن الاحتفال الذي سيقام الأسبوع المقبل يتضمن إلقاء محاضرات عن تاريخ المدينة لمختصين في التراث والتاريخ من الجامعات العراقية. وبحسب عبد القادر فإن الاحتفالية تتضمن أيضاً إقامة معرض لآثار المدينة العراقية التي تضم مرقدي الإمامين العسکریین علي الهادي والحسن العسكري علیهما السلام، اللذين كانا قد تعرضا لتفجيرين دمرا قبتهما بالكامل ومئذنتيهما إضافة إلى العشرات من المواقع الأثرية من قصور عباسية ومساجد. ومن جانبه يقول أحمد جاسم المدير بوزارة الثقافة "ستعرض خلال الاحتفالية التي ستقتصر على المختصين في التراث مخطوطات مهمة عن تراث المدينة ونهضتها الثقافية والعلمية عندما كانت عاصمة للدولة العباسية بعدما أصبحت خلال القرنين الماضيين مقراً للمرجعية الدينية الشيعية ومركزاً لعشرات من مدارسها الفكرية التي تخرج منها أفاضل العلماء المسلمين". وقال جاسم "إن منظمة اليونسكو قررت ضم مدينة سامراء إلى لائحة التراث العالمي في اجتماعها المنعقد في مدينة كرايست تشرش في نيوزلندا مطلع العام الحالي، وهو اجتماع ناقش أيضا طلبات تقدمت بها 39 دولة أخرى غير العراق لضم مواقع أثرية إلى اللائحة العالمية المذكورة". ويؤرخ أستاذ مادة التاريخ في جامعة بغداد الدكتور رعد علي رحيم تشييد المرقدين الشيعيين وكذلك الجامع بمئذنته الملوية الشهيرة التي أصبحت رمزاً لمدينة سامراء بقوله "إن الضريح شيد للمرة الأولى في العام الميلادي 868 في المكان الذي دفن فيه الإمامان علي الهادي وابنه الحسن العسكري علیهما السلام، أما القبة التي تم تدميرها في الانفجار الإرهابي فقد شيدت في عام 1905 وتعد من بين أكبر القباب الإسلامية في المنطقة". ويضيف رحيم "زينت قبة الضريح التي يبلغ ارتفاعها 25 متراً ومحيطها 68 متراً بــ72 ألف قطعة ذهبية، وتقف بجوار القبة مئذنتان يبلغ ارتفاع كل منهما 36 متراً، فيما تم تشييد الجامع الكبير بمئذنته الملوية الشهيرة بين عامي 846-851 ميلادي". وكانت منظمة اليونيسكو قد وقعت اتفاقاً مع السلطات العراقية في عمان خلال شهر يونيو- حزيران الماضي يتضمن قيام المنظمة بإعادة بناء المرقدين العسکریین المقدسین عندما يستقر الوضع الأمني في مدينة سامراء التي تعد حالياً من بين أخطر المدن العراقية التي تستعر فيها المواجهات بين العناصر المسلحة والقوات الحكومية العراقية.كلمات دليلية