طهران.. الملتقى الاول للمكانة الثقافية التاريخية للنوروز
Mar ٢٦, ٢٠١٣ ٠٠:٣٩ UTC
-
هناك روايات عن النوروز وردت في العصور الاسلامية المختلفة
قالت جالة اموزكار استاذة الثقافة واللغات القديمة بجامعة طهران في "الملتقى الاول للمكانة الثقافية التاريخية للنوروز" ان النصوص القديمة للبلدان الاخرى تحوي مثل اله "ربيدوين" في ايران القديمة، على اساطير تتردد بين الارض وتحت الارض وتجلب الخضرة والربيع وتفتق الازهار والنباتات.
واضافت اموزكار في هذا الملتقى الذي حضره عدد من الاكاديميين ان الالهة الاساطيرية في الثقافات الايرانية واليونانية لها علاقة ببدء الربيع، اذ ترحل في الشتاء الى تحت الارض وتصادف عودتها الى اديم الارض مع الربيع والنشاط والاحتفال.
وفي الاساطير الايرانية فان "ربيدوين" او منتصف النهار هو رئيس وحارس حرارة منتصف النهار وهو مؤشر على التوقيت المثالي في الثقافة الايرانية وتنقل الالهة هذا بين الارض وباطنها يؤدي الى تغير الفصول.
وتطرقت الى تقسيم الزمان لدى الايرانيين القدامى وقالت ان الايرانيين كانوا يعتبرون الصيف يتألف من سبعة اشهر ويبدأ اعتبارا من 21 مارس والشتاء خمسة اشهر. وعندما كان مارد الشتاء يهزم على يد حرارة الصيف يعود "ربيدوين" سید ورئیس الصيف الى سطح الارض بعدما كان قد ذهب الى تحت الارض للحفاظ علی الينابيع والجذور.
واوضحت ان هناك اوجه شبه بين ربيدوين وبعض الالهة في الحضارات الاخرى بما في ذلك اتيس وادونيس ودمتر وتموز وهم رمز الخصوبة والعطاء.
ثم تحدث روزبه زرين كوب، فتطرق الى نشأة النوروز وقال ان ابوريحان البيروني في كتاب "التفهيم" قال ان النوروز هو اليوم الاول من شهر "فروردين" بالتقويم الايراني اي 21 مارس ولهذا سمي باليوم الجديد لانه ناصية العام وان الايام الخمسية التي تليه حافلة بالاحتفالات. ان النوروز يعود بجذوره حسب رأي العارفين الى العهد الساساني.
واوضح ان ثمة خلافا بين علماء الاثار حول اليوم الاول من الربيع في ايران لكن "يحيى ذكاء" يرى بان بدء النوروز وفروردين يحدث مع شروق الشمس من زاوية خاصة على قمة جبل رحمت اباد (باساركاد).
من جهة اخرى القي اذرتاش اذرنوش كلمة في الملتقى فقال ان اللغة والثقافة والادب العربي تعد من المصادر الرئيسية لمعرفة النوروز.
وقال ان التعاطي الاول للنصوص العربية مع النوروز يعود الى الروايات التي نقلها الايرانيون في القرنين الثالث والرابع واشهرها رواية عن النبي الاكرم (ص) حيث يقول: "ليت لنا كل يوم نوروز". وهناك روايات اخرى عن النوروز وردت في العصور الاسلامية المختلفة معظمها يدور حول حصول الامراء العرب على هدايا من الناس.
واضاف اذرنوش وهو مدير القسم العربي بالموسوعة الاسلامية الكبرى انه مع دخول عدد كبير من الايرانيين الى العراق فرض النوروز على المجتمع واول من اعلن النوروز عيدا في العالم العربي هو المنصور العباسي. وهناك رواية اخرى تقول ان احمد بن يوسف اهدى سلة ذهبية الى المأمون وراجت التبريكات بمناسبة النوروز في النظام الاداري في تلك الحقبة.
كما تحدث علي بلوكباشي الباحث في مجال علم الاعراق فقال ان النوروز كان يرتبط بوشائج متينة مع المجتمع الزراعي وما نراه في سلوكيات النوروز يعكس هكذا ردود افعال.
واشار الى ان كتاب "كمياء السعادة" لمحمد الغزالي يدعو الى ازالة النوروز في حين ان باقي العلماء المسلمين والشيعة بمن فيهم الشيخ الكليني والشيخ الصدوق والشيخ الطوسي والعلامة محمد باقر المجلسي يصرون على اقامة النوروز، ويشددون خاصة على تبادل الزيارات في ايام النوروز باعتبار ان صلة الرحم تعتبر عاملا في تعزيز الصداقة وتسوية الخلافات.