العلامة «آية الله الشيخ عبد الهادي الفضلي» في ذمة الله
Apr ٠٩, ٢٠١٣ ٠٠:٣١ UTC
إنتقل الى رحمة الله تعالى الداعية والمفكر الإسلامي والشخصية السعودية البارزة «آية الله العلامة الشيخ عبد الهادي الفضلي» أمس الإثنين الموافق ۰۸/۰۴/۲۰۱۳ بعد عمر حافل بالعطاء قضاه في خدمة الإسلام والعقيدة ونشر الفكر المحمدي الأصيل.
وعانى الفقيد السعيد من المرض لعدة أعوام، وقد أدخل قبل يومين الى المستشفى بعد تعرضه لعارض صحي انتقل على اثره إلى جوار ربه عن عمر ناهز ۷۸ عاما.
نسبه
هو الشيخ الدكتور عبد الهادي بن الشيخ ميرزا محسن بن الشيخ سلطان بن محمد بن عبد الله بن عباد بن حسين بن حسن بن أحمد بن حسن بن ريشان بن علي بن عبد العزيز بن أحمد بن عمران بن فضل بن حديثة بن عقبة بن فضل بن ربيعة البصري الأحسائي النجفي واشتهر بالعلامة الفضلي والدكتور الفضلي.
مولده ونشأته
ولد في ليلة العاشر من شهر رمضان المبارك سنة ۱۳۵۴هـ الموافق للسادس من كانون الأول سنة ۱۹۳۵م بقرية (صبخة العرب) إحدى القرى القريبة من البصرة بالعراق حيث كانت تسكن العائلة بعد رحيلها من الأحساء بالسعودية. ونشأ في البصرة نشأة علمية دينية عالية برعاية والده «آية الله الميرزا محسن الفضلي».
دراسته
جمع الفضلي بين الدراسات الحوزوية والأكاديمية وبلغ أعلى الدرجات العلمية في الحوزات العلمية والأكاديمية. ودرس في الحوزة العلمية في النجف الأشرف «علم الأصول» على يد أبرز أساتذة الحوزة ومنهم سماحة «المرجع السيد أبو القاسم الخوئي»، «آية الله الشيخ محمد طاهر آل راضي»، «آية الله الشيخ محمد رضا المظفر» و«آية الله السيد محمد تقي الحكيم».
كما درس «الفقه» على يد المراجع «السيد محسن الحكيم»، «السيد أبو القاسم الخوئي» و«السيد محمد باقر الصدر».
غادر النجف الأشرف سنة ۱۹۷۱ للعمل استاذا لمادتي النحو والصرف في جامعة «الملك عبد العزيز» في مدينة جدة بالسعودية. وابتعث بعدها لدراسة الدكتوراه في كلية «دار العلوم» بجامعة القاهرة التي تخرج منها سنة ۱۹۷۶ بدرجة دكتوراه في اللغة العربية في النحو والصرف والعروض بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف.
فضله
وينظر المفكر الاسلامي الكبير الشهيد محمد باقر الصدر للشيخ الفضلي باعتباره ثقة وقد أشار الشهيد في بعض رسائله للشيخ الفضلي بأنه من مفاخر الحوزة العلمية بالنجف. وقد ذكر الشهيد الصدر في رسالته للشيخ الفضلي بعد أن غادر الأخير الحوزة لإكمال دراسته الأكاديمية في القاهرة: «الواقع إن مما يحز في نفسي أن تكون أوضاع الحوزة بشكل يزهد في الإقامة فيها أمثالكم ممن يرفع الرأس عالياً ويشكل رقماً من الأرقام الحية... فأنت من آمال الحوزة ومفاخرها».
نتاجاته
وللراحل سلسلة من الكتابات والبحوث والدارسات العميقة في مجالات الفقه والأصول واللغة والأخلاق. وله من الكتب المطبوعة ما يربو على ۶۶ كتابا. وکان الشیخ عبدالهادي الفضلی بجانب خدماته العلمیة والتبلیغیة العضو السعودي للهیئة العلیا للمجمع العالمي لأهل البیت(عليهم السلام).