«الكاميرا وسيلة للمقاومة» في مهرجان الفيلم الفلسطيني بلندن
May ٠٥, ٢٠١٣ ٢٠:٢٢ UTC
إستهل مهرجان الفيلم الفلسطيني في العاصمة البريطانية لندن عروضه لهذا العام بالفيلم التسجيلي "فلسطين المحتلة" من إخراج البريطاني ديفيد كوف.
وقدمت كرمة النابلسي، الأكاديمية الفلسطينية في جامعة أكسفورد ورئيسة المهرجان، للفيلم الذي أنتج عام 1981 قائلة إن الفيلم الذي انتج قبل الانتفاضة الفلسطينية جذب أنظار وسائل الإعلام الدولية لأوضاع الفلسطينيين وروح المقاومة في ظل "الاحتلال والاستيطان".
واتسم الفيلم، الذي عرض لمدة 88 دقيقة بما يسمى "الأصوات الأصلية" و "الأصوات الغائبة"، وهي الطريقة التي عرفت عن المخرج الذي اشتهر بأعماله المهتمة بـ"تأثير الاحتلال على المجتمعات"، حيث أجرى مقابلات مع نشطاء فلسطينيين وأشخاص عاديين تم تهجير أسرهم من قراهم وأسر طلبة قتلواعلى أيدى القوات الصهيونية إضافة إلى مقابلات مع مستوطنيين صهاينة.
كما عرض تسجيلات صوتية نادرة ظهرت وكأن الشخصيات قد تجسدت بالصوت والصورة في الفيلم.
وقال كوف إن المهرجانات السينمائية العالمية رفضت عرض الفيلم بل وواجه مهرجان سان فرانسيسكو للأفلام تهديداً بوجود قنبلة في السينما التي كان يعرض بها الفيلم، مضيفا أن الجامعات كانت هي الملجأ الوحيد لعرض فيلمه.
وفي إجابة عن سؤال حول الروح الساخرة التي اتسم بها الفلسطينيون الذين ظهروا في عمله، قال كوف إن كلاً من الدعابة والوعي السياسي سمتان لاحظهما في كل المجتمعات التي تتعرض لـ "ظلم أو كبت من أي سلطة"، معربا عن اندهاشه من عدم تغير الأوضاع في الأراضي الفلسطينية عما كانت عليه منذ 30 عاماً في وقت انتاج الفيلم.
وقال "إذا قررت إنتاج فيلم جديد في الأراضي الفلسطينية أعتقد إنني سأواجه صعوبات أكبر من تلك التي واجهتها في ثمانينات القرن الماضي، فالحركة لم تعد بنفس السهولة كما كانت من قبل وهناك حواجز تفصل بين المدن كما أنني لم أكن خائفاً على أدواتي كما هو الحال الآن"، في إشارة لتجربة مخرج "خمس كاميرات مكسورة" الذي رشح لجائزة الأوسكار هذا العام.
وأضاف "لقد اضيفت الكاميرا إلى وسائل المقاومة".
هذا وتستمر فعاليات المهرجان حتى منتصف مايو/آيار الحالي ويشمل عروضاً لنحو 38 عملاً فنياً لفلسطينيين وآخرين من جنسيات مختلفة تعبر عن تنوع المشاركين والحضور.