النظام القوي والدولة الضعيفة.. كتاب يلخص حكم مبارك
Jun ٢٦, ٢٠١٣ ٠١:٢٦ UTC
في كتاب الباحث المصري الراحل سامر سليمان (النظام القوي والدولة الضعيفة) استعراض لتدهور كفاءة "كل النظم الدكتاتورية" بسبب غياب المؤسسات واعتماد رأس النظام على من هم أقل كفاءة منه مستشهداً بنموذجي الاتحاد السوفييتي السابق ومصر.
ويقول إن المراقبين توقعوا أن يكون الرئيس المصري السابق حسني مبارك "مجرد رئيس انتقالي إلى أن تستقر الأمور" عند صعوده لقمة السلطة بعد اغتيال سلفه أنور السادات بيد إسلاميين عام 1981 فإذا به يحتفظ بالسلطة 30 عاماً رغم ضعف قدراته السياسية.
ويفسر ذلك بأن مبارك -الذي أطاحت به الاحتجاجات الشعبية في فبراير شباط 2011- كان قائداً عسكرياً منضبطاً ويخلو تاريخه من كفاءة سياسية "ولم يكن يستطيع مواجهة الجمهور إلا من خلال نص مكتوب" ولكنه اعتمد على دكتاتورية تحكم بقبضة من حديد في السياسة وتطبق سياسة ليبرالية في الاقتصاد وهكذا كان النظام قوياً والدولة ضعيفة.
ويسجل أن النظم الدكتاتورية تحمل بذور تدهورها.
فبعد الرئيسين السابقين جمال عبد الناصر والسادات اللذين كان لهما تاريخ سياسي في سن مبكرة إضافة إلى تمتعهما بمواهب القيادة "والخطابة في الجماهير بعفوية وبتأثير مذهل" تولى مبارك الحكم وهو ما يراه سليمان نوعاً من المفارقة.
ويقول إن نموذج الاتحاد السوفييتي بدأ بفلاديمير لينين "العقلية السياسية الجبارة. ثم بدأ انحداره على يد (جوزيف) ستالين وأخيراً وصل للقاع على يد (ليونيد) بريجنيف ومن جاء بعده. الدكتاتور لابد وأن يحيط نفسه بمن هو أقل منه. هذا هو قانون الدكتاتوريات الحديدي".
ويقع الكتاب في 312 صفحة كبيرة القطع ويحمل عنواناً فرعياً هو (إدارة الأزمة المالية والتغيير السياسي في عهد مبارك) وصدرت طبعته الجديدة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة في القاهرة.
وفي مقدمة الكتاب يقول الباحث الأمريكي كليمنث هنري إن مبارك نجح في البقاء فترة طويلة لأسباب منها البيروقراطية وقدرة المؤسسات على الاستمرار وفقاً لإرادة رأس النظام إضافة إلى أنه "تمكن بدهاء من أن يحيد الجيش عن طريق التخلص من (وزير الدفاع المشير محمد عبد الحليم) أبو غزالة" عام 1989.