«شاهنامه» العصر الرقمي
Oct ٠٤, ٢٠١٣ ٢٣:٤٩ UTC
يوجد عدد قليل فقط من الكتب التي يمكنها أن تؤثر فعلاً في الشعوب على الصعيد الوطني، وكان تأثير هذه الكتب يعتبر مذهلاً جداً خصوصاً منذ ألف عام.
وتعتبر «الشاهنامه»، أو «كتاب الملوك»، وهو بمثابة ملحمة أدبية كبيرة جداً، بحجم إلياذة هوميروس، والأوديسا، أحد الكنوز الوطنية الإيرانية، ويحتل مكاناً مميزاً في الكثير من المنازل الإيرانية.
وبأسلوب مؤثر ومشابه للنص ذاته، كرس الشاعر الفارسي «فردوسي» فترة 30 عاماً في حياته لجمع الفولكلور، والأساطير، والروايات الشفوية، لتحويلها إلى 60 ألف مقطع شعري على القافية.
أما اليوم، فقد وجد الـ«فردوسي» توأماً له، هو المخرج الإيراني المقيم في حي «بروكلين» بمدينة نيويورك الأمريكية، حامد رحمانيان، الذي قام بتسجيل أكثر من عشرة آلاف ساعة، لوضع رسومات للكتاب، فضلاً عن ترجمة إنجليزية جديدة مفصلة.
وبدلاً من رسم الكتاب بدءاً من نقطة الصفر، وضع رحمانيان آلاف الصور المجتمعة والمأخوذة من الفن الفارسي، ووضعهم بأسلوب «الكولاج» في 500 صفحة.
وقال رحمانيان: أردت أن أعرض الثقافة البصرية للفرس وخلق شيء حديث، موضحاَ أن فن الرسم عفا عليه الزمن، وأود أن استخدم الطباعة الحجرية والمنمنمات من القرن الرابع عشر، وصولاً إلى أوائل القرن 19.
ووصفت أمينة الفن الإسلامي في متحف متروبوليتان للفنون في نيويورك، شيلا كانبي، نسخة رحمانيان بأنها "شاهنامه العصر الرقمي".
وقدم رئيس قسم دراسات العالم الإسلامي في جامعة إيلينوي لايك فوريست أحمد صدري، الترجمة الإنجليزية لـ«كتاب الملوك»، بمشاركة زوجة رحمانيان، ميليسا هيبارد، ما ساعد على إعادة إحياء "الشاهنامه" في القرن الواحد والعشرين للقراء الناطقين باللغة الإنجليزية.