من المستفيد من تفجيرات مصر
Dec ٢٥, ٢٠١٣ ٠٠:٠١ UTC
-
حادث تفجير مديرية أمن الدقهلية، شمال القاهرة
أبرز ما نطالعه في صحف طهران الصادرة اليوم؛ من المستفيد من تفجيرات مصر؟. الهند ومواجهة التسلط الأمريكي. مواجهة الإرهاب دولياً. تركيا وانهيار الأردوغانية.
من المستفيد من تفجيرات مصر؟
ونبدأ مع صحيفة (حمايت) التي قالت تحت عنوان "من المستفيد من تفجيرات مصر؟": بخصوص الأهداف من التفجيرات الأخيرة التي أسفرت عن نحو مائة وخمسين قتيلاً وجريحاً، هناك مجموعة رؤى مطروحة أبرزها ان الإنفلات الأمني والقانوني في مصر هو السبب. اذ شكل حاضنة لتنامي الإرهاب على غرار ما حصل في العديد من الدول العربية وفي باكستان وافغانستان. مما فسح المجال أمام الجيش المصري والحكومة المؤقتة، لتصب جام غضبها على الأحزاب المعارضة خصوصاً الإخوان المسلمين ونعتهم بالمجرمين، وتشديد الإجراءات الأمنية لسلب المزيد من الحريات العامة. أي إن الإنفجارات شكلت ذريعة لتستغلها الحكومة المؤقتة في إزاحة الأحزاب المعارضة عن الساحة السياسية في مصر، ومنع الجماهير المصرية من التظاهر في الشوارع.
ولفتت الصحيفة الى أن ما يقوم به الجيش وأيتام مبارك في مصر، يأتي ضمن مؤامرة للضغط على الشعب للقبول بالأمر الواقع وبالتالي الرجوع لحكم الجنرالات، فضلاً عن أنه يعتبر خدمة للكيان الصهيوني والغرب الذي يخطط لتضعيف الدول المجاورة للأراضي الفلسطينية المحتلة لإبعاد الخطر عن الكيان المحتل.
الهند ومواجهة التسلط الامريكي
تحت عنوان "الهند ومواجهة التسلط الأمريكي"، قالت صحيفة (قدس): في اطار ما قامت بها أجهزة الأمن الأمريكية بالتعامل بصورة مشينة مع إحدى العاملات في السفارة الهندية في واشنطن، أبدت نيودلهي ردود فعل سريعة، إذ أزالت الشرطة حواجز أمنية وقطعاً خرسانية كانت امام السفارة الأمريكية في نيودلهي، فضلاً عن استدعائها للسفيرة الأمريكية لديها، نانسي باول، للإعراب عن احتجاجها على توقيف السيدة (خوبراجاد)، كما قامت بسحب بطاقات التعريف التي تسمح للدبلوماسيين الأمريكيين بالحصول على معاملة تفضيلية.
وتابعت الصحيفة تقول: إن امريكا التي تدعي دفاعها عن حقوق الانسان تراها تتعامل بشكل غير لائق مع رعايا باقي الدول، وبالمقابل تتخذ كل الإجراءات لحماية رعاياها ورجال بعثاتها الدبلوماسية عند ارتكابهم للجرائم في أية دولة في العالم. ففي افغانستان مثلاً منعت كابل من محاكمة جندي امريكي قتل 16 مدنياً افغانياً، وحاولت تهريبه الى الخارج. وفي كينيا قتل دبلوماسي امريكي مواطناً كينياً أمام أطفاله في حافلة مدرسية، فقامت واشنطن بتهريبه الى الخارج في الوقت الذي لاتزال عائلة المقتول تنتظر محاكمته.
وتابعت الصحيفة تقول: ان طريقة تعامل الهند بالمثل تؤكد بأن نيودلهي على أهبة الاستعداد لإنهاء سلطة امريكا على العالم. فالهند التي كانت مستعمرة من قبل الغرب، باتت اليوم لن تقبل أدنى إهانة لرعاياها في الغرب. وبالنظر الى أن رد الفعل الهندي سيشجع دول وشعوب العالم على الوقوف بوجه امريكا، لذا فان واشنطن ستتخذ إجراءات بالمقابل لتحافظ على ما تبقى من هيبتها، خصوصاً في هذه المرحلة التي لحقت بها الكثير من الهزائم.
مواجهة الإرهاب دولياً
تحت عنوان "مواجهة الإارهاب دولياً" قالت (كيهان العربي): بعد مضي أكثر من عشر سنوات على أحداث الحادي عشر من ايلول أخذ يتضح، وبصورة شفافة، أن الأحداث كان مخططاً لها وبصورة دقيقة جداً لخلق حالة جديدة لم يعهدها العالم من قبل، الا وهو ظاهرة محاربة الارهاب. ولا يمكن ان نتغافل من أنه وبعد هذه الأحداث برزت وبصورة مفاجئة عدة منظمات وجهات تحمل راية الإرهاب، وان الامريكان كانت لهم اليد الطولى في تأسيس هذه المجاميع الإرهابية، اذ انه وبعد سقوط نظام صدام بدأت ترسل الرسائل من جهات مجهولة تدعو الذين يريدون مواجهة امريكا التوجه الى العراق، ومن هنا بدأت عملية تجنيد الإرهابين والمرتزقة من مختلف دول العالم.
ومن الملاحظ ان هذه المجاميع الارهابية، سواء كانت في العراق وافغانستان، لم تستهدف القوات الامريكية، اذ ان امريكا غادرت العراق، فيما لاتزال العصابات الإرهابية تفتك بالشعب العراقي، وتتلقى الدعم المادي واللوجستي من امريكا. فهؤلاء الإرهابيين لم يأتوا للعراق من أجل محاربة امريكا بل في الواقع لمحاربة الشعب العراقي.
وتابعت الصحيفة تقول: على جميع الدول التي تعاني من الإرهاب المنظم المدعوم أن تبذل جهودها لمواجهة هذا الإرهاب المنظم، وذلك بتنسيق الجهود الإستخبارية بينها وعدم فسح المجال أمام تنفيذ مخططات الإرهابيين، وتقديم الدعم اللازم لكل الدول التي تعاني من هذه الجرثومة الخبيثة، بالوقوف معها لمحاربتها. وبدون ذلك فان المنطقة والعالم يسيران نحو المجهول الذي سيكون مرعباً ومخيفاً.
تركيا وانهيار الأردوغانية
صحيفة (جمهوري اسلامي) نشرت مقالا تحت عنوان "تركيا وانهيار الأردوغانية" جاء فيه: كشفت فضيحة الفساد المالي التي تورط فيه عدد كبير من كبار المسؤولين في الحكومة التركية مرة اخرى عن حقيقة موقف الشعب التركي من الحكومة، اذ انطلقت التظاهرات مرة أخرى في الشوارع، تتقدمها الأحزاب السياسية المعارضة للتنديد بسياسات أردوغان وتكريس جهوده على الخارج، متجاهلاً ما يحصل في الداخل. والأنكى من ذلك أن أردوغان اتخذ إجراءات صارمة وأصدر أوامره للشرطة بقمع التظاهرات لتتكرر فاجعة متنزه كزي.
وتابعت الصحيفة تقول: لاشك ان تصدع السياسة الأردوغانية في الداخل والخارج سببت له مشاكل كبرى، فمسايرته للصهاينة والغرب واذنابهم من الرجعية العربية في الحرب ضد سوريا من أجل الحصول على إمتيازات مالية وسياسة، والقمع التي يعتمدها في الداخل، والفضائح المتوالية التي تلاحق حكومته وضعت أردوغان وحكومته أمام موجة كبيرة من الإعتراضات الشعبية، تعتبر بمثابة انطلاقة لانتهاء الأردوغانية وأحلام إحياء الإمبراطورية العثمانية.
كلمات دليلية