الدبلوماسية المقتدرة
-
وزير الخارجية يجتمع مع منسقة الخارجية الاوروبية اشتون
ابرز ما نطالعها في الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم، الدبلوماسية المقتدرة، ائتلاف القتلة، انهيار الجبهة الدولية المعادية لسوريا والمتاعب التي تواجه ميركل.
الدبلوماسية المقتدرة
ونبدا مع الوفاق التي قالت تحت عنوان الدبلوماسية المقتدرة: يعتبر الاعلان عن استئناف المفاوضات على مستوى الخبراء بين ايران و(5+1) في غضون الأيام القليلة القادمة، وجه من اوجه الدبلوماسية الفاعلة، التي أثبتت قدرة ايران الاسلامية على اثبات حقها المشروع وحث المفاوض الآخر على الاعتراف بها.
فالاعلان الذي صدر بعد لقاء عراقجي واشتون، جاء مؤشراً على ان الغربيين سيما الامريكيين انتبهوا للخطأ وبادروا الى محاولة تصحيحه قبل استفحاله وتهديده لإتفاق جنيف الذي ازعج دوائر بعينها ودفع بها الى التحرك لإجهاضه قبل ان يبصر النور.
وان انسحاب وفد خبراء ايران من المفاوضات، افهم واشنطن بان هناك لاعبين لهم ثقلهم في وضع قواعد اللعبة، يصعب تجاهلهم، وهو ما لم تكن تتوقعه الادارة الامريكية التي سارع وزير خارجيتها الى الاتصال بنظيره الايراني لتوضيح سلوك ادارته، مما يعد اعترافا خجولا بالخطأ الذي ارتكبته.
ولفتت الوفاق الى ان ايران قامت بما يتطلب منها لبناء الثقة بسلمية نشاطاتها، في حين لم يفعل الجانب الآخر ما يتوجب عليه في هذا السياق كما ينبغي، فاطلق تصريحات مخالفة في بعضها لإتفاق جنيف، ما يدل على انه ينقض التزامه قولا وفعلا. وعليه فلابد ان نبقى في انتظار ما ستحمله الأيام القادمة بعد تأكيد طهران الالتزام بمواصلة المفاوضات بعد استيائها.
ائتلاف القتلة
صحيفة سياست روز قالت تحت عنوان ائتلاف القتلة: تتعرض لبنان منذ فترة لموجة اعمال العنف، اخرها تفجير سيارة مفخخة قرب موقع لحزب الله في قرية صبوبا في بعلبك شرقي لبنان، واستمرار المواجهات في طرابلس، والتي تؤكد وجود مخطط عدواني امريكي صهيوني رجعي، تعمل على تنفيذه العصابات الارهابية للتاسيس لمرحلة من الفوضى في لبنان، تشكل بالتالي تحديات امنية بالغة الخطورة تشوبها الغموض والدمار والويلات، لضرب وحدة البلاد وستراتيجياته الدفاعية، اي المقاومة والشعب اللبناني والجيش.
ومع محاولات الغرب لتعريف حزب الله بانه السبب، لتشويه صورته وابعاده عن خط المقاومة، لكن الحقيقة شيء اخر فهناك ائتلافات من العصابات التكفيرية والقاعدة، تدعمها الرجعية العربية وعلى راسها السعودية، التي نسقت نشاطاتها مع الصهاينة لتدمير لبنان والعراق وباقي دول المنطقة، للتغطية على فشلها في اسقاط النظام في سوريا، لتمهيد الارضية لامريكا لارسال قواتها الى المنطقة، بذريعة الحفاظ على السلام واعادة الهدوء، واضفاء صفة الانسانية عليها وتعريفها بالمنقذة للشعوب.
واضافت الصحيفة: ان الغرب واذنابه، يحثون الخطى لتمرير مؤامراتهم التي لم تتوقف، كتازيم اوضاع لبنان، واشعال فتيل الحرب بين حزب الله والعصابات السلفية التكفيرية، لابعاد المقاومة في نهاية المطاف عن محاربة الكيان الصهيوني والتعرض للمصالح الامريكية، اي ان الغرب الداعم لهذا التصعيد، يسخر بيادق قديمة جديدة نذرت نفسها لخدمة المشروع الصهيوامريكي في العالم.
انهيار الجبهة الدولية المعادية لسوريا
صحيفة جمهوري اسلامي قالت بشان مستجدات الازمة السورية: دخلت الازمة السورية مرحلة جديدة من تغليب التحرك الدبلوماسي على العسكري، ففي احدث المستجدات اعلنت وكالة الـ ( CIA ) بصراحة تامة فشل مخططاتها ورسملتها على العصابات الارهابية لاسقاط نظام الاسد، واكدت بانه لم يبق امام امريكا والغرب سوى التعامل مع الحكومة السورية كافضل خيار، نظرا لما تتمتع به حكومة الاسد من دعم شعبي، وتقدم الجيش السوري وسحقه للعصابات الارهابية على كافة المحاور.
وما دفع بالدول الغربية لعزل طريقها عن حلفائها الاقليميين من الرجعية العربية ومعهم الصهاينة وتركيا، والتفكير بالتعامل مع حكومة الاسد لحل الازمة، هو من سيطرة العصابات الارهابية على سوريا، وتعرض المصالح الغربية الامريكية للخطر.
ولفتت الصحيفة الى انه ورغم التغيير الحاصل في الموقف الغربي، لاتزال الرجعية العربية وعلى راسها السعودية، تضرب على وتر دعم العصابات الارهابية، وتطلق عليها مسميات جديدة يوميا، كتسميتها بالجبهة الاسلامية مثلا لاضفاء صفة الانسانية لها. كما ان اعلان السعودية باستمرارها في مخططاتها ضد الحكومة السورية سواء شاء الغرب ام ابى !!! يؤكد انهيار الجبهة الدولية المعادية لسوريا.
المتاعب التي تواجه ميركل
تحت عنوان المتاعب التي تواجه ميركل قالت صحيفة حمايت: تمكنت انجيلا ميركل من الفوز للمرة الثالثة بمنصب المستشار الالماني. فمع ان ميركل وحزبها الديمقراطي المسيحي تتمتعان بموقع ممتاز في الاوساط الشعبية الالمانية، الا ان نتائج الانتخابات تشير الى ان انتخابها كان اجبارا ، فانتخاب الشعب الالماني كان بمثابة اختيار بين السئ والاسوأ، بدليل الفارق الضئيل في الاصوات التي حصل عليها حزب ميركل مقابل الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الذي يعد من اقدم الاحزاب السياسية في المانيا. كما ان حصول حزبها على 6 حقائب وزارية، يبين حقيقة الضعف في موقع ميركل.
فمع احتفاظها بالحقائب الاقتصادية، الا ان حقيقة الخارجية اصبحت من نصيب الحزب الاشتراكي الديمقراطي، الغريم لها وبقي (فرانك شتاين ماير) في منصبه وزيرا للخارجية. ما يؤكد وجود تقسيم في السلطات في المانيا، وتغييرا في الخطوط العريضة للسياسة الخارجية للبلاد.
وتابعت الصحيفة: ان ميركل تواجه تحديات داخلية ارغمتها على التنازل اما الحزب الاشتراكي الديمقراطي، مما سيشكل ضغطا عليها ويحد من صلاحياتها، بالاضافة الى سلسلة تحديات خارجية من قبيل التعامل مع الازمات الداخلية للاتحاد الاوروبي، واعادة النظر في مواقف بلادها من امريكا والازمات الدولية ارضاءا للدعوات الشعبية ومطاليب الاحزاب السياسية في بلادها.