المولد المبارك ووحدة الأمة
Jan ١٧, ٢٠١٤ ٢٣:٤٥ UTC
-
اعمال مؤتمر الوحدة الاسلامية 27 بطهران بمشاركة علماء من 50 دولة
ابرز ما تناولته الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: المولد المبارك ووحدة الأمة. طهران وبتر جذور الإرهاب. أمريكا والتلاعب بورقة "جنيف 2". مصر قانون لتعزيز سلطة الجيش.
المولد المبارك ووحدة الأمة
ونبدأ مع صحيفة (الوفاق) التي قالت تحت عنوان "المولد المبارك ووحدة الأمة": المولد النبوي الشریف مناسبة تؤکد فیها الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، حرصها الکبیر على لم شمل المسلمین بکافة طوائفهم ونحلهم دون أي تمییز، وقد اختار الإمام الخمیني الراحل الفترة الواقعة بین الروایتین عن مولد سید الکائنات الرسول الاکرم "صلى الله عليه وآله وسلم"، لیکون أسبوعاً للوحدة الاسلامیة في کل عام، یُذکّر المسلمین بما علیهم من واجب تجاه صیانة الوحدة والتآخي بینهم.
وتابعت (الوفاق) تقول: ان مؤتمر الوحدة الاسلامیة الذي انطلقت أعماله في طهران أمس، یثبت هذا التوجه، وهو ما أظهره في الکثیر من المواقف. وان مشارکة المئات من العلماء والفقهاء وأصحاب الرأي من مختلف البلدان والطوائف في هذا المؤتمر کل عام، یُبشر بأن رجال الأمة المخلصین مازالوا على العهد أوفیاء لما ترکه النبي الأکرم أمانة في أمته.
واضافت الصحيفة، ان من واجب علماء الاسلام المخلصین والحریصین على أمتهم استخدام ثروات الأمة وطاقاتها لترجمة مبدأ الوحدة الاسلامیة بین مختلف الطوائف وترسیخ التعاون بین المسلمین لیتمسکوا بینهم، الذي یمثل القدوة لهم في مختلف مناحي حیاتهم الاجتماعیة، دون ان تلغي الوحدة بینهم الاختلافات في الاجتهاد والفقه. وکما قال الله تعالى في محکم کتابه: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِیعاً وَلَا تَفَرَّقُوا).
طهران وبتر جذور الارهاب
واما (كيهان العربي) فقد قالت تحت عنوان "طهران وبتر جذور الارهاب": تحتضن طهران هذه الايام المؤتمر الدولي السابع والعشرين للوحدة الاسلامية الذي يشارك فيه مئات العلماء والفقهاء والنخب من 50 بلداً من العالم لدراسة ابرز الموضوعات واكبر التحديات التي تواجه الامة الاسلامية اليوم وتعرقل وحدتها وتفتك بصفوفها كالفكر التكفيري الضال الذي بات ينشر الارهاب والدمار في كل مكان باسم الاسلام الذي منه براء. فقد وصلت الحالة بالتكفيريين ان يذبح بعضهم بعضاً كالخراف في سوريا، مع انهم من مدرسة واحدة، فكيف بهم اذا ما استفردوا بسائر المسلمين.
تابعت الصحيفة تقول: ان محاربة التكفيريين والارهاب اصبحت قضية محورية لدى كافة المذاهب الاسلامية لان الفكر التكفيري الوهابي الضال، اوجده المستعمرون الانجليز لغاياتهم الدنيئة في غرس بذور الفتنة بين المسلمين وتمزيق صفوفهم. لذا فإن مسؤولية مكافحة هذا الفكر الهدام باتت مسؤولية جسيمة تقع على عاتق الجميع وفي المقدمة علماء الدين والمفكرين للحد من سفك دماء الابرياء وحفظ حرمة الاسلام ونقائه.
أمريكا والتلاعب بورقة "جنيف 2"
تحت عنوان "أمريكا والتلاعب بورقة جنيف 2" قالت صحيفة (قدس): في الوقت الذي تؤكد الامم المتحدة وروسيا والكثير من الدول على ضرورة مشاركة ايران في مؤتمر "جنيف 2"، لاتزال امريكا وحلفاؤها الغربيون يعارضون ذلك، رغم علمهم التام بقوة ايران وقدرتها على حل المشاكل، فالقرارات التي ستتخذ في المؤتمر ستكون فاقدة للقوة التنفيذية، كما حصل بالضبط مع مؤتمر جنيف الاول الذي اتخذت فيه القرارات دون ان تترجم على ارض الواقع.
وتابعت الصحيفة تقول: ان ما يحصل اليوم في سوريا هو في الحقيقة اقصاء لامريكا، فواشنطن وبعد كل فشلها في سوريا، تسعى لتطرح اليوم من جديد فكرة ساخرة لمهاجمة سوريا عسكرياً!! دون ان تعلم بأنه لم يبق من تعتمد عليه في هذا الخصوص. فحلفاؤها كتركيا في شمال سوريا باتت صفر اليدين، وتعاني هي من ازمات اقتصادية وسياسية بسبب ضعف الادارة هناك، والعصابات الارهابية فقد فرت الى العراق وباتت بين كماشة الجيش العراقي. واما الرجعية العربية فهي تعيش دوامة من الخلافات فيما بينها.
وتابعت الصحيفة تقول: ان امريكا باتت امام مفترق صعب، ففي الوقت الذي توصلت الى ان الاسد بات الورقة الافضل لسوريا. تخشى من ان تفقد حلفاءها من الرجعية العربية من جهة، ومن جهة اخرى تعرف جيداً بأن وجود ايران في "جنيف 2" سيحسم القضية كلياً بسبب تاثيرها وقدرتها الاقليمية. اي ان الاوضاع تشبه تماماً الفترة التي مدت فيها امريكا يد الاستجداء لطهران للمساعدة في حل مشاكل افغانستان والعراق.
مصر قانون لتعزيز سلطة الجيش
تحت عنوان "مصر قانون لتعزيز سلطة الجيش" قالت صحيفة (جوان): ان الاستفتاء الذي جرى في مصر مهد للسيسي، الارضية لاجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية، التي هي معلومة نتائجها سلفاً. فما يترشح من تصريحات السيسي التي قال فيها انه مستعد لترشيح نفسه اذا ما اراد الجيش والشعب ذلك، يتبين أن هناك نوايا للجنرال بترشيح نفسه، وربما حتى الفوز بالانتخابات الصورية.
وتابعت الصحيفة تقول: ان السيسي الذي يحتاج الى أصل قانوني للوصول الى سدة الحكم، وجد ضالته في الاستفتاء، ما يعني انه يجب الانتظار ريثما تتضح الصورة للتعرف على افق مستقبل مصر السياسي في ظل هذا الدستور العام الجديد!!. فمن خلال مطالعة لبنود الدستور تتبين قوة الجيش في مستقبل مصر السياسي، فالدستور منح الجيش امتيازات خاصة، من قبيل احالة تعيين وزير الدفاع الى المجلس العسكري الاعلى في البلد، وتكون مدة الوزارة ثماني سنوات، اي ان رئيس الجمهورية لا يمكنه تعيين وزير دفاعه!!، وهذا ما يتعارض كلياً مع الدستور الذي كان في السابق. ومن الصلاحيات التي منحها الجيش لنفسه في الدستور الجديد هو اعتقال الاشخاص والمدنيين ومحاكمتهم دون مانع. وهذا ما يعارضه الشعب وخصوصاً حركة 6 نيسان الشبابية وباقي التيارات التحررية والمستقلة، وشكل اتحاداً تلقائياً بين اطياف الشعب المصري ومنهم الاخوان المسلمون، للاعراب عن رفضهم لسيطرة الجيش على الامور في المستقبل.
كلمات دليلية