دروس من «جنيف 2»
https://parstoday.ir/ar/news/iranian_press-i101516-دروس_من_جنيف_2
أبرز ما نطالعه في الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: دروس من جنيف 2. كيري والهروب من الواقع. هولاند والتطلعات صوب انقرة.
(last modified 2020-07-13T00:58:27+00:00 )
Jan ٢٧, ٢٠١٤ ٠٠:١٤ UTC
  • المشاركون في مؤتمر جنيف 2 بسويسرا
    المشاركون في مؤتمر جنيف 2 بسويسرا

أبرز ما نطالعه في الصحف الإيرانية الصادرة في طهران اليوم: دروس من جنيف 2. كيري والهروب من الواقع. هولاند والتطلعات صوب انقرة.



دروس من جنيف 2"

ونبدأ مع صحيفة (سياست روز)، التي قالت تحت عنوان "دروس من جنيف 2": كشف مؤتمر جنيف 2 عن الكثير من الحقائق التي تشكل بدورها فضائح للامم المتحدة وامينها العام والعالم الغربي. فسحب الدعوة من ايران للمشاركة في جنيف 2، يعتبر نقضاً سافراً لميثاق الامم المتحدة ووثيقة دامغة على عدم استقلاليتها. كما ان مؤتمر جنيف 2، يشكل خير ذريعة ليتحرك العالم لنقل السلطة من مجلس الامن الى الجمعية العمومية على اساس صوت واحد لكل عضو لمواجهة استبداد وتفرد القوى الكبرى، والوصول الى السلام المنشود في العالم. فضلاً عن ان المؤتمر كشف عن عدم وجود اية نوايا حسنة لدى الغرب والمنظمة الدولية ازاء آلام الشعب السوري المظلوم. وان تأكيد الدول الغربية كامريكا وفرنسا وبريطانيا وحلفائهم من الرجعية العربية على ضرورة الاطاحة بنظام الاسد وتشكيل حكومة حسب الطلب يؤكد تجاهل ادعياء الحرية لحقوق الانسان والشعب السوري، بدليل عدم تطرقهم حتى على مستوى الاشارة الى اجراء الانتخابات والاستماع الى صوت الشعب السوري.

ولفتت الصحيفة الى ان تأكيد وزير الخارجية الامريكي كيري على استمرار تقديم الدعم للعصابات الارهابية المسلحة في سوريا، يعتبر خير مؤشر على استخدام الغرب لورقة الارهاب للاطاحة بالانظمة الحرة. والانكى من ذلك ان الغرب وفي الوقت الذي يدعو للاطاحة بالنظام في سوريا، لم يتطرق ابداً الى الانظمة في مصر والبحرين والسعودية التي تواجه الجماهير المعترضة في الشوارع وبأقسى صورة. اي ان مؤتمر جنيف 2 ومع انه لن يحقق ادنى انجاز قد فضح السياسات الغربية امام العالم.

كيري والهروب من الواقع

تحت عنوان "كيري والهروب من الواقع" قالت صحيفة (جمهوري اسلامي): اثارت تصريحات وزير الخارجية الامريكي اللا مدروسة والغوغائية، بخصوص النشاطات النووية الايرانية، وادعائه بأن ايران ربما تعمل لانتاج مادة البلوتونيوم في منشأة آراك للماء الثقيل، ومطالبته ايران بتقديم الادلة بشأن سلمية نشاطاتها النووية، اثارت دهشة العالم!!

وفي الوقت الذي تؤكد تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية سلمية النشاطات الايرانية وعدم وجود اية انحرافات فيها، فان امريكا هي التي يجب ان تقدم البراهين على ادعاءاتها بشأن عدم سلمية النشاطات الايرانية!! فمثل هذه الادعاءات مغرضة ولا معنى لها.

وتابعت (جمهوري اسلامي) تقول: في الوقت الذي تعتبر منشأة آراك، منشأة بحثية وتنتشر فيها عدسات الوكالة الدولية، وتخضع لاشراف المفتشين الدوليين شهرياً. يتبين أن تحرك امريكا ناجم عن الضغوط الصهيونية والاقليمية التي تتعرض لها. اي انها تسعى لإرضاء الصهاينة من جهة، ومن جهة اخرى لا تريد ان تخسر الرجعية العربية بسبب نفطها كالسعودية!!.

ومن المفارقات ان اوباما ووزير خارجيته الذين يطلقون مثل هذه التصريحات النارية ويطرحون فكرة استخدام الخيار العسكري، نشاهد انهم يبذلون كل ما بوسعهم لاقناع الكونغرس لالغاء مشروع العقوبات الجائرة على ايران.

تصريحات الوزير كيري المثيرة للجدل

واما (كيهان العربي) فقد قالت بشأن "تصريحات الوزير كيري": التصريحات المثيرة للجدل التي اطلقها مؤخراً الوزير جون كيري حول ايران وبرنامجها النووي سجلت سابقة خطرة في العلاقات الدولية ومواثيق الامم المتحدة في اطلاق الاحكام مسبقاً وبدون أي دليل. فمواقف كيري المتسرعة والمنفعلة التي صيغت على الكذب الفاضح، والتي تأتي لطمأنة الذيول في المنطقة والتخفيف من روعهم بعد هزيمتهم في سوريا، قد تخاطر بتقويض اتفاقية جنيف بين ايران ودول (5+1) وتعيد الامور الى المربع الاول.

واياً كانت الاهداف الامريكية من هذه التصريحات المنفلتة والمكررة، الا انها تؤكد أن امريكا دولة مراوغة لا يمكن الوثوق بها ولا بعهودها وسرعان ما تتملص مما التزمت به عبر افتعال الذرائع وتسطير الاكاذيب. فضلاً عن انها تعتبر علامة ضعف تحاول واشنطن التغطية عليها من خلال التهديد والوعيد على انها لازالت القوة الاكبر والممسك بزمام الامور في العالم، لذلك تحاول عبر هذا التهريج، الاستئساد لئلا تنفرط الامور وتخرج عن عقالها.

ولفتت (كيهان العربي) الى ان ايران لن تبدأ الحرب يوماً على احد ولا تحبذ وقوعها. واذا ما فرضت عليها فإنها على اتم الاستعداد والجهوزية للمواجهة ومعها مقاومو العالم لتلقين امريكا دروساً قد تضيع عليها فرصة الندم وتخرجها من موقعها الحالي الى الابد.

هولاند والتطلعات صوب انقرة

تحت عنوان "هولاند والتطلعات صوب انقرة" قالت صحيفة (حمايت): في اطار زيارته اليوم الى انقرة سيعمل الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى تعزيز علاقات بلده مع تركيا. فهي الاولى لرئيس فرنسي بعد 22 عاماً. وطالما كانت فرنسا في عهد ساركوزي من ابرز الدول المعارضة لانضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي. لذا فان هناك اسباباً خاصة دفعت هولاند إلى القيام بهذه الزيارة.

وتابعت الصحيفة تقول: من  المعلوم ان هدف هولاند الابرز في جولاته في المرحلة الراهنة هو انعاش اقتصاد بلده المريض عبر ايجاد اسواق جديدة للمنتجات الفرنسية. الا انه وطالما كانت علاقات فرنسا وتركيا، تشوبها الخلافات، لذا فان هدف هولاند الاساس ليس اقتصادياً، بل هناك اهداف اخرى اكبر. ففي الوقت الذي نشاهد ابتعاد امريكا عن انقرة بسبب الاخفاقات الاخيرة في سوريا، تعمل كل من تركيا وفرنسا على ايجاد تحالفات جديدة اقليمية لتعزيز مواقفهما. لا يخفى ان استمرار الرفض الاوروبي لانضمام تركيا الى الاتحاد الاوروبي، قد يجعل اذابة تراكمات الثلوج بين البلدين بعيد المنال في الوقت الحاضر.