التخطيط لمصادرة مستقبل سوريا
Mar ١٩, ٢٠١٤ ٠٣:٢٢ UTC
-
جنود الجيش السوري رفعوا العلم في يبرود بعد تحريرها
ابرز ما نطالعه في الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: التخطيط لمصادرة مستقبل سوريا. صراعات السلطة. الصواريخ الروسية ضد واشنطن. عام المقاومة.
التخطيط لمصادرة مستقبل سوريا
ونبدأ مع (سياست روز) التي قالت تحت عنوان "التخطيط لمصادرة مستقبل سوريا": لاتزال سوريا مركز الاستقطاب الاول في الشرق الاوسط، وتشكل نقطة المواجهة الكبرى بين الشرق والغرب. فالغرب وبعد فشل كافة مخططاته يحاول اليوم ومن خلال خطوات يائسة، استخدام آخر اوراقه للتأثير على الانتخابات الرئاسية السورية المزمع اجراؤها خلال الاشهر القادمة.
وتضيف الصحيفة: في هذه المرحلة ستحاول امريكا تنفيذ سلسلة سيناريوهات منها تأجيل الانتخابات عبر تصعيد التوتر الامني، ريثما تنتهي المدة القانونية لرئاسة الاسد، وتتدخل عندها بذريعة تشكيل حكومة مؤقتة في سوريا وازاحة الاسد كليا. او ان تطالب بتقسيم السلطة من خلال تقليص صلاحيات الرئيس في القانون العام للبلاد، لتعيين رئيس الوزراء من المعارضة، فيما اذا فاز الاسد في الانتخابات. والسيناريو الاخر هو استخدام ورقة اللاجئين والمغتربين. فبالنظر للعدد الهائل من المغتربين واللاجئين السوريين فان الغرب سيحاول استمالتهم وابعادهم عن الانتخابات، وهو ما دفع بالنظام السوري الى التحرك السريع لتمهيد الارضية لعودة اللاجئين الى البلاد كي لا يقعوا فريسة المؤامرات الغربية. اي ان الغرب سيعمل على تنفيذ مجموعة سيناريوهات لافشال الانتخابات السورية، لعزل النظام او ازاحته كليا، ويتسنى له بالنهاية فرض السلطة على هذا البلد.
صراعات السلطة
تحت عنوان "صراعات السلطة" قالت صحيفة (جوان): بلغت السجالات بين روسيا والغرب ذروتها، والتي انطلقت شرارتها الاولى من منطقة الشرق الاوسط، لتصل اليوم الى اوكرانيا حيث يسعى الغرب الى الحاق الهزيمة بموسكو. الا ان روسيا التي تتمسك بالشريان الرئيسي للطاقة الى الغرب، ليست باللقمة السائغة والسهلة ليتسنى لامريكا واوروبا ابتلاعها بسهولة. وان من سيتلقى الضربة الاكبر من اية مقاطعة او عقوبات تفرضها امريكا على روسيا هي اوروبا. اي ان ما يحصل هو حرب باردة واسعة بين روسيا من جهة والجبهة الغربية التي تسعى للحفاظ على ماء وجهها من جهة اخرى. فبعد تصويت سكان القرم لصالح الانفصال، والاعلان عن ان الاموال التي تستثمرها الشركات الغربية في تلك المنطقة، اموالا وطنية، اعلنت امريكا بان الاستفتاء باطل وغير مشروع. واللافت ان امريكا تتخذ هذه المواقف في الوقت الذي تلتزم الصمت ازاء الجرائم التي ترتكب في البحرين من قبل نظام آل خليفة. اي ان امريكا لن تتدخل الا عندما تتعرض مصالحها للخطر.
وتضيف الصحيفة: وفي الوقت الذي قررت امريكا والدول الاوروبية فرض عقوبات على روسيا ومقاطعة الشركات الروسية بسبب ضم موسكو القرم الى اراضيها، نشاهد ان هذه الدول التي تدعي الديمقراطية والدفاع عن حقوق الانسان تغض النظر عن الجرائم الصهيونية والمجازر التي ارتكبت مؤخرا في غزة وترفض فرض عقوبات او مقاطعة الصهاينة، لتثبت مرة اخرى ازدواجيتها في التعامل مع الملفات الدولية. ما يعني ان الديمقراطية التي يتشدق بها الغرب هي للتغطية على مخططاته وانتهاكاتها في الكثير من دول العالم.
الصواريخ الروسية ضد واشنطن
تحت عنوان "الصواريخ الروسية ضد واشنطن" قالت (كيهان العربي): كان خطاب الرئيس الروسي بوتين بالامس بمثابة اطلاق النيران ضد واشنطن التي تدخلت وبصورة مفضوحة في تغيير الاوضاع في اوكرانيا. وقد اثار بوتين موضوعا مهما وهو ضرورة الوقوف بوجه امريكا وعدم فسح المجال لتتصرف كما يحلو لها. ما يعني ان بوتين اكد بان روسيا ليست وحدها في الميدان الدولي، وان الاوضاع قد تغيرت عما كان عليه قبل عقد من الزمان. ولذلك على واشنطن وقبل اتخاذ أية خطوة ان تضع في حساباتها المتغيرات التي حصلت لدى الشعوب. كما حذر امريكا من تجاوز الخطوط الحمر لروسيا، لانها ستواجه ما لم يمكن ان تتصوره.
وتضيف الصحيفة: ان بوتين بالامس قد ارسل صواريخا كلامية بعيدة المدى للامريكان والاوروبيين، تحمل اشارات مهمة وهي ان الساحة الدولية اليوم لم تعد مسرحا يلعب به الامريكان وحدهم، بل ان هناك قوة اخرى تراقب الوضع عن كثب وستتخذ القرار المناسب وفي الوقت المناسب، لكبح جماح العنجهية والغطرسة الاحادية في العالم. لذا فانه قد بات على واشنطن ان تضع في حساباتها الكثير من القضايا واهمها ارادة الشعوب التي لا يمكن ان يقهرها العدوان والاحتلال والقهر والاستبعاد، وان هذه الشعوب هي التي ترسم مستقبلها ومصيرها، دون الحاجة الى تدخل الغرباء الذين لا يفهمون قيمها.
عام المقاومة
واخيراً وتحت عنوان "عام المقاومة" قالت صحيفة (حمايت): يشرف العام الايراني 1392 الهجري الشمسي على نهايته، في الوقت الذي شهد اياما عصيبة بالنسبة للغرب والرجعية العربية والصهاينة، بدءا من استمرار الصحوة الاسلامية في البلدان العربية الى التحركات الغربية الصهيونية، بدعم ومساعدة الاذناب من الرجعية العربية، لدفع العصابات الارهابية الى الامام لتأزيم اوضاع المنطقة الى جانب التحولات التي شهدتها بعض الدول. وكلها تشير الى نقطة واحدة وهي تحقيق جبهة المقاومة رغم كل التحديات انتصارات كبرى. ففي فلسطين تمكنت المقاومة من الحاق الهزيمة بالصهاينة، وان المقاومة تمكنت من نقل انتفاضة الشعب الفلسطيني الى اراضي 48. فيما ارغمت انتفاضة الاسرى الصهاينة على اطلاق سراح اعداد من الاسرى الفلسطينيين من السجون الصهيونية.
وتضيف الصحيفة تقول: في لبنان تمكنت المقاومة من الحاق الهزيمة بالارهابيين في القصير بسوريا، فيما اكد البيان الوزاري اللبناني على قوة المقاومة واهميتها بالنسبة للبنان. واما في ايران فان عودة 5+1 الى المفاوضات دليل دامغ على فشل الغرب في مقابل مقاومة الشعب الايراني، بحيث ان الغرب بات اليوم يعترف بقوة ايران الاقليمية والدولية، كما ان فشل مؤتمر جنيف2 بشأن سوريا كان بسبب عدم حضور ايران في ذلك المؤتمر.
كلمات دليلية