حسابات اوباما الخيالية
Mar ٠٥, ٢٠١٤ ٠٢:٥٢ UTC
-
الرئيس الامريكي باراك اوباما ووزير خارجيته جون كيري
طالعتنا أبرز الصحف الإيرانية الصادرة اليوم بالعناوين التالية: حسابات أوباما الخيالية. أوكرانيا ساحة سجالات القوى الكبرى.
حسابات أوباما الخيالية
ونبدأ مع صحيفة (جام جم) التي قالت تحت عنوان "حسابات أوباما الخيالية": ادعى الرئيس الامريكي في احدث لقاءاته المتلفزة بأن ايران تسلمت الرسالة من وجود قوة امريكية قوامها 35 الف جندي في المنطقة، وارغمتها على الجلوس حول طاولة المفاوضات!! ويأتي هذا التصريح من اوباما الذي قال إن نشر هذا العدد من الجنود في المنطقة بمثابة قوة كبرى، في الوقت الذي فشلت امريكا وبأكثر من 150 الف جندي في مواجهة الشعب الافغاني الاعزل!!. ولو كانت امريكا قادرة من خلال مثل هذه القوة، على ايجاد اي تغيير في موازين القوى، لكانت قد استخدمتها في سوريا ولا تتحمل هذه الهزيمة المذلة. واللافت ان امريكا ومعها الصهاينة والرجعية العربية، لم تتجرأ على استخدام مثل هذه القوة، وقبلت في النهاية بالخيار الدبلوماسي والذهاب الى مؤتمر جنيف 2.
واشارت الصحيفة الى ان ادعاءات اوباما بشأن 35 الف جندي امريكي وقلق ايران من هذه القوة، ناجم عن خطأ في حساباته، وانه يطلق هذه التصريحات للتغطية على هزيمة امريكا امام ثقافة المقاومة لدى الشعب الايراني، التي ارغمته على تغيير سياساته باللجوء على الدبلوماسية. لا يخفى ان اوباما تطرق لهذه القوة في الوقت الذي يؤكد كافة القادة العسكريين في امريكا على ان اية مواجهة مع ايران بمثابة جنون وانتحار.
الخطاب الأمريكي الأهوج
وتحت عنوان "الخطاب الأمريكي الأهوج" قالت (كيهان العربي): لمن استمع بالامس الى حديث اوباما خلال لقائه نتنياهو في واشنطن وكذلك خطاب وزير خارجيته في مؤتمر الايباك ضد ايران، تتداعى لذهنيته وللوهلة الاولى ان امريكا لازالت ضعيفة وان قرارها لازال اسيراً لإرادة اللوبي الصهيوني. لذلك فان الخطاب الاهوج لكيري كان هدفه الاساس ارضاء هذا اللوبي ليس الا. فالادارة الامريكية ومنذ ثلاثة عقود ونيف تدرك جيداً ان ايران الاسلامية لم ولن ترتجف لها عين من مثل هذه التصريحات المتهورة الجوفاء. وعرف العالم اجمع ان طهران لا يمكن ان تتنازل عن حقوقها المشروعة وفي أي مجال من المجالات الحياتية. ولذلك فان هراء كيري الذي ادعى بأن واشنطن سائرة في طريقها لانهاء النووي الايراني والوصول به الى درجة الصفر، يوحي الى ان ايران أصبحت اليوم ألعوبة بيده، فيما لاتزال المفاوضات جارية بين دول 5+1 وايران لم تتخذ أي قرار يشم منه رائحة تنازل وبالصورة التي طرحها كيري.
وتضيف الصحيفة تقول: ان حديث اوباما لنتنياهو وخطاب كيري في الايباك الهدف منه هو ارضاء الصهاينة لا غير. وانه للاستهلاك المحلي لا غير. وان هذا الخطاب سوف لا يصب في صالحها ابداً ولم يجد من يصغي او يوافق عليه خاصة بعد الوضوح التام الذي أبدته طهران في اجتماعاتها المتكررة مع المجتمع الدولي من خلال 5+1.
اوكرانيا ساحة سجالات القوى الكبرى
تحت عنوان "أوكرانيا ساحة سجالات القوى الكبرى" قالت صحيفة (طهران امروز): في ظل التوترات المستمرة في اوكرانيا التي اخذت ابعاداً دولية، لاتزال روسيا وامريكا تتبادلان التهم التي تنذر ببدء ازمة دولية. فتواجد القوات الروسية في شبه جزيرة القرم واعلان القوة البحرية الروسية حالة الانذار القصوى في البحر الاسود، يشير الى ان اوكرانيا تسير في طريق التجزئة، خصوصاً وان الأعلام الروسية نشرت فوق المباني في القرم، والقوات الروسية باتت على اهبة الاستعداد للوقوف بوجه زحف الناتو في اوكرانيا.
وتضيف الصحيفة: ان مشكلة الغرب مع روسيا لم تتحدد في اوكرانيا، فتحولات سوريا ووقوف موسكو الى جانبها، دفعت بامريكا وحليفاتها الى استغلال الورقة الاوكرانية، اي انزال الضربة القاضية بروسيا في اوكرانيا من خلال انقلاب برتقالي اطاح بالحكومة الشرعية هناك. وفي مقابل هذه المناورة فان روسيا ستستخدم اوراق ضغطها على الناتو والغرب كإيقاف تصدير الغاز اليها، وتعزيز مواقعها في شبه جزيرة القرم لتشكل تحديات كبرى للناتو، فضلاً عن ان لبوتين اوراق ضغط اخرى قد يكشف عنها تباعا وبحكم الضرورة. لذا وفي ضوء هذه المعطيات فان مستقبل اوكرانيا سيكون في دائرة الغموض، وان التصرف بعقلانية من كافة الاطراف هو وحده الذي يمكن انهاء هذه الازمة.
الازمة الاوكرانية
واما صحيفة (قدس) فقد علقت على الأزمة الاوكرانية قائلة: شهدت العلاقات الامريكية الروسية فور وصول بوتين الى منصب الرئاسة في روسيا، سلسلة تحولات جذرية. فبوتين يخطط للحفاظ على توازن القوى في العالم ويدافع عن مصالح بلده على الصعيد الدولي، خصوصاً في اوكرانيا ليؤكد للغرب رفض موسكو اقتراب الناتو من حدودها. كما ان تصرفها بصورة منفعلة في ليبيا وتدخل الناتو هناك، اوجد شعوراً بالخيبة لدى موسكو، ودفعها الى اعادة النظر في الحسابات، فوقفت بوجه امريكا بقوة في سوريا للدفاع عن مصالحها هناك.
وتضيف الصحيفة تقول: في سياق نوايا بوتين لاستعادة مناطق النفوذ التي كان الاتحاد السوفياتي يتمتع بها الى روسيا، يسعى لازاحة كافة العقبات والتحديات التي توجدها امريكا امام مصالح بلده. كما ان موسكو التي تمكنت ان تقف بوجه الاطماع الامريكية والغربية في سوريا للدفاع عن مصالحها هناك، لا يمكن ان تقف مكتوفة الايدي وتشاهد تعرض مصالحها للخطر في اوكرانيا التي تعتبر الحديقة الخلفية بالنسبة لروسيا، ما يعني انها عازمة على الوقوف وبكل قواها امام الاطماع الغربية واجهاض مخططات الناتو الرامية لمحاصرة روسيا والاقتراب من اراضيها.
كلمات دليلية