حرب الجمال في الخليج الفارسي
Mar ١١, ٢٠١٤ ٠٠:٠١ UTC
-
التوتر يسود العلاقات بين قطر والسعودية
ابرز ما تناولته الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم: حرب الجمال في الخليج الفارسي. فشل الستراتيجيات الامريكية. فضيحة الجامعة العربية. اجتماع القاهرة وزيادة الانقسام.
حرب الجمال في الخليج الفارسي
ونبدأ مع صحيفة (طهران امروز) التي قالت تحت عنوان "حرب الجمال في الخليج الفارسي": لاتزال السجالات بين قطر والسعودية تأخذ منحى تصاعديا. فتصاعد التراشق الاعلامي بين قطر والسعودية والسجالات اللفظية بين مسؤولين البلدين، تشير الى ان المشهد العام يرشح بذهاب المنطقة نحو تفجير وفلتان عام ومواجهة مسلحة بين البلدين واندلاع حرب الجمال حسب تعبير وسائل الاعلام الغربية.
وتضيف الصحيفة تقول: في هذه الحالة هناك نظريتان مطروحتان الاولى تقول ان امريكا التي اوجدت مجلس التعاون تخطط اليوم لاشعال فتيل الازمة بين اعضائه، فواشنطن لا تتحمل ان تكون عائدات الغاز التي تبيعها قطر اكثر من ميزانية الكثير من الدول الغربية، ولا تتحمل ايضا تجاوز السعودية حجمها والخطوط التي وضعتها لها امريكا، بتدخلها في قضايا المنطقة، لذا قررت واشنطن اشعال فتيل الحرب بين البلدين في خطوة تعتبرها تأديبية. فيما تقول النظرية الثانية بان اي حرب تندلع تكون كارثية على هذه الدول الفاقدة للعمق الستراتيجي، وهو ما دفع بالامير الكويتي الى البدء بالتوسط بين البلدين لانهاء فتيل الازمة، التي اذا ما تطورت واندلعت حرب بين البلدين، فان قطر ستعمل على تحسين علاقاتها مع سوريا ولبنان والعراق وايران والحوثيين في اليمن، لتحشيد اكبر عدد من الانصار حولها، فيما ستقوم السعودية وبمساعدة البحرين والامارات بفرض عقوبات على قطر من قبيل منع اتباعها التوجه الى قطر ومنع الطائرات القطرية من المرور عبر الاجواء السعودية والدول الحليفة لها.
فشل الستراتيجيات الامريكية
واما صحيفة (سياست روز) فقد قالت تحت عنوان "فشل الستراتيجيات الامريكية": في خضم الازمات التي تعصف بالمنطقة تبرز قضية الخلافات بين قطر والسعودية في مجلس تعاون الخليج الفارسي. فمع ان الغرب يدأب دوما الى ايجاد مبررات واهية للخلافات بين حلفائه، كطرح قضية الخلاف بين الدوحة والرياض على انها بسبب المواقف من الاخوان المسلمين. لكنها في الحقيقة، ناجمة عن فشل الستراتيجيات الامريكية في المنطقة. ونظراً لان مجلس تعاون الخليج الفارسي تأسس لمواجهة الثورة الاسلامية وتنسيق المواقف لدعم المجرم صدام في حربه ضد الجمهورية الاسلامية، لذا فهو وقبل ان يكون نموذجا للاتحاد العربي، يعتبر مشروعا امريكيا لايجاد قوة ضاربة في المنطقة لتحقيق اهداف واشنطن. بدليل المواقف المعادية لهذه الدول من الصحوة الاسلامية وعملها على تصعيد الازمات في سوريا والعراق ولبنان. وبصورة عامة ان حرب السلطة في مجلس التعاون تعكس عجز امريكا عن الابقاء على حلفائها تحت مظلة واحدة، بدليل تصاعد الخلافات بين اعضائه والتي تنذر ببروز حرب بينهم.
فضيحة الجامعة العربية
تحت عنوان "فضيحة الجامعة العربية" قالت صحيفة (حمايت): في آخر اجتماع لهم بحث وزراء خارجية الدول الاعضاء بالجامعة العربية، تحولات المنطقة ودعمهم للسلطة الفلسطينية وعملية التسوية، وتسليم كرسي سوريا الى ما تسمى بالمعارضة السورية.
ومن خلال نظرة الى ابعاد هذه القرارات يتبين بان الاجتماع لم يتطرق بتاتا لقضية فك الحصار عن 1،5 مليون فلسطيني في قطاع غزة. وهو ما يؤكد بان هدف الاجتماع هو خدمة الصهاينة لا غير. واما بشأن القضية السورية نشاهد ان اجتماعات الجامعة العربية تبدلت الى نقطة تنطلق منها العداء لسوريا والقضية الفلسطينية. فطالما كانت سوريا الركن الاساس للمقاومة الداعمة للقضية الفلسطينية لذا فان عداء الجامعة العربية لسوريا هو في الحقيقة عداء للقضية الفلسطينية ودعما للصهاينة. فتضعيف سوريا لن يخدم سوى الكيان الصهيوني الذي لن يدخر جهدا لابادة الشعب الفلسطيني.
وتتابع حمايت تقول: في الوقت الذي تؤكد سياسات الامم المتحدة ومجلس الامن بانها لن تخدم سوى الكيان الصهيوني وامريكا، لذا فان مطالبة الجامعة العربية من الامم المتحدة ومجلس الامن ابداء اهتماما اكثر بالقضية الفلسطينية، يعتبر بمثابة خيانة بالقضية الفلسطينية، مما يعني انه لا يمكن للجامعة ان تخرج بقرار يمكن ان يحل ازمات الشعب الفلسطيني، وان السبيل الوحيد لحل مشاكله هو الالتزام بخط المقاومة، التي اثبتت قوتها وقدرتها على دحر الصهاينة في اكثر من حرب.
اجتماع القاهرة وزيادة الانقسام!
وأما صحيفة (كيهان العربي) فقالت تحت عنوان "اجتماع القاهرة وزيادة الانقسام!": من المفروض ان اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي عقد في الجامعة العربية بالقاهرة يعد العدة لان يضع مسودة لتكون خارطة طريق لعرضها على مؤتمر القمة في الكويت نهاية الشهر الحالي، ولكن هذا المؤتمر عكس الصورة السيئة لمثل هذه الاجتماعات التي لم ولن تنتج أي فائدة للشعوب العربية. فمثل كافة المؤتمرات التي عقدت من قبل، نجد ان الخلافات تصل الى حد ان يترك بعض الوزراء المؤتمر ويحمل في داخله عدم الارتياح لانه لم يستطع ان يجر القرارات لصالحه كما فعلها من قبل وكعادته وزير الخارجية السعودي لعدم انصياع الاصوات المعارضة لاقتراحاته بتقديم الدعم للارهابيين في سوريا، ومحاولته احلال ما تسمى بالمعارضة السورية والمدعومة من حكومته لان لتأخذ مقعد الحكومة السورية.
وتضيف كيهان العربي تقول: من الطبيعي جدا ان هذه الخلافات التي برزت خلال اجتماعات المؤتمر، قد تنعكس وبصورة واضحة في القمة القادمة خاصة وان الكثير من الاوساط السياسية والاعلامية قد اشارت الى احتمال عدم انعقادها بسبب الخلاف الخليجي، ريثما يتم ترتيب الاوضاع قدر الامكان. لذا فان هذا المؤتمر لم يحظ بأي اهمية لدى شعوب المنطقة لانها ادركت بانه لا يأتي بما يعود بالنفع عليها، وتزيد من حالة التمزق والتشتت التي تعاني منها.
كلمات دليلية