علاقات يفرضها القدر
-
نواز شريف سيبدأ زيارة اليوم الى طهران
أبرز ما طالعتنا بها الصحف الايرانية الصادرة في طهران اليوم الاحد هي: علاقات يفرضها القدر، العوامل التي دفعت بعجلة انتصارات الجيش السوري وهاجس الكيان الصهيوني.
- علاقات يفرضها القدر
ونبدا مع صحيفة كيهان التي قالت تحت عنوان (علاقات يفرضها القدر): الزيارة التي سيبدأها اليوم رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف لطهران بدعوة من الرئيس روحاني تأتي في سياقها الطبيعي نظرا للمشتركات الكثيرة التي تجمع البلدين. وما يجمع الشعبين المسلمين الايراني والباكستاني من وشائج عميقة، وهذا ما تجلى في الزيارة التاريخية التي قام بها قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي في ثمانينيات القرن الماضي يوم كان رئيسا للجمهورية والاستقبال العظيم والمنقطع النظير الذي قوبل به من قبل الشعب الباكستاني. لذلك نرى ان الغرب قد حرك اجندته في الساحة الباكستانية لتخريب العلاقات بين البلدين من خلال بث الفرقة وتشكيل حركة طالبان في هذا البلد باعتراف السيدة بي نظير بوتو.
وتضيف الصحيفة ما تشهده اليوم باكستان من عنف وارهاب وتدخل امريكي سافر هو نتيجة لهذه التداعيات المؤلمة. فالقضية ابعد من الشحن الطائفي ، وتذهب لتهدد امنها القومي ،وهذا ما حدث في سوريا عندما يفتح المجال لتنشط المجموعات الوهابية الضالة التي تكفر جميع المسلمين وليس الشيعة فقط.
واخيرا قالت الصحيفة : ان طهران التي رحبت بما جاء في بيان الخارجية الباكستانية عشية الزيارة ، هي الاخرى حريصة على ان يكون مستوى العلاقات بين البلدين ما يتناسب مع موقعهما وامكاناتهما.وبالمقابل فان القيادة الباكستانية الحالية اليوم امام مفصل تاريخي لاتخاذ القرار النهائي لاستكمال انبوب الغاز داخل اراضيها خدمة لشعبها وحفظ لقرارها السيادي في رفض جميع الضغوط الخارجية التي تعيق تقدمها وتضر شعبها.
- العوامل التي دفعت بعجلة انتصارات الجيش السوري
صحيفة وطن امروز قالت تحت عنوان( العوامل التي دفعت بعجلة انتصارات الجيش السوري) : بعد الشائعات حول ارسال امريكا للمساعدات العسكرية والمالية الى العصابات الارهابية في سوريا ، تواردت الانباء حول عدول امريكا عن قرارها، بسبب الخوف من ارسال تلك الاسلحة الى عصابات ارهابية اخرى ناشطة في دول اخرى وتشكل بالتالي خطرا على الغرب ومصالحه.وبسبب حسابات الغرب الخاطئة اندلعت المواجهات بين العصابات الارهابية، مما تسبب بمقتل العشرات من الارهابيين وتشريد اكثر من 60 الف شخص من اهالي المناطق التي يدور فيها القتال. مما دفعت هذه الحالة بالجيش السوري لمضاعفة هجماته على العصابات المسلحة وتحرير مناطق شاسعة كانت خاضعة لسيطرتهم وخصوصا مدينة حمص الستراتيجية ومقتل اكثر من 1200 من الارهابيين التكفيريين. فالضربة التي انزلت بالارهابيين كانت على درجة من القوة بحيث ان مدينة حمص و مناطق ريف حلب باتت محررة بالكامل وان الاستعدادات بدات لاعمارها بعد ان دمرها الارهاب.
هاجس الكيان الصهيوني تحت هذا العنوان قالت الوفاق: أكثر ما يقلق الكيان الصهيوني، هو ان تتوصل عدوته ايران الى الإتفاق الشامل مع مجموعة (5+1)، والذي باتت الشواهد تؤكد إقتراب موعد ابرامه.فالتحركات الأخيرة لهذا الكيان الذي يملك ترسانة نووية، تكشف عن هذا الهاجس الذي يؤرقه، وذلك من أجل إحداث ثغرة في المفاوضات، قبل شهر تموز الذي أعرب الكثيرون عن تفاؤلهم بانه حُدّد ليكون أقصى موعد لإبرام الإتفاق الشامل.
وتضيف الصحيفة: اليوم وبعد ان وصف الجانبان الايراني والغربي مباحثات خبرائهما في نيويورك بالمفيدة، فان الأنظار تتّجه الى فيينا حيث من المقرر ان تبدأ الثلاثاء جولة بحضور محمد جواد ظريف وكاثرين أشتون لتدوين مسودة إتفاق شامل. وتتحدث تقديرات المراقبين عن زيادة فرص حصول تقدم أيضاً في الجولة القادمة. وهذا ما يبعث الارتياح لدى الذين يودون ان تنتهي أزمة الملف النووي، الذي تمسكت ايران فيه بحقوقها المشروعة. ولكن يبقى المتطرفون في الكونغرس الامريكي الذين يحركهم اللوبي الصهيوني يقدمون أفكاراً هزيلة يريدون من ورائها وضع العراقيل أمام أي إتفاق نهائي بين ايران والمجموعة السداسية، غير أن وقائع المسيرة التفاوضية أثبتت انها في واد والمتطرفون المعارضون لها في واد آخر ولن تفلح محاولاتهم في وقف العملية.
- هاجس الكيان الصهيوني
تحت عنوان الحرية في الاسر قالت صحيفة ( سياست روز ): بدأ يوم الخميس الماضي 5100 اسيرا فلسطينيا اضرابا عن الطعام، بسبب تعمد سلطات الاحتلال في عرقلة حل مشكلة مجموعة من الاسرى الفلسطينيين تم اعتقالهم من بيوتهم لتقرير مصيرهم.وهي حركة تشكل رسالة للشعب الفلسطيني مفادها بان هؤلاء الاسرى قادرون على القيام باعمال مؤثرة ومن شانها ان تصب في مصلحة هذا الشعب.فانتفاضة الاسرى بمثابة ضربة موجعة للصهاينة ، بحيث تمكنت من ان تثير انتباه العديد من المنظمات الدولية العاملة في مجال حقوق الانسان.والرسالة الاخرى هي ان الاسرى اكدوا للشعب الفلسطيني انه لاجدوى من المفاوضات العبثية مع الصهاينة، والسبيل الوحيد الكفيل بحرير ارضه هو المقاومة ولاغيرها.
واشارت الصحيفة الى موقف الامم المتحدة فقالت : نظرا الى الموقف الهزيل للامم المتحدة ، وعدم اكتراثها بقيام هذا العدد الكبير من الاسرى الفلسطينيين بالاضراب عن الطعام ، يتاكد للعالم بان التعويل على مثل هذه المنظمة بمثابة هواء في شبك ، وان الشعب الفلسطيني لن يجد يوما مدافعا عنه في ظل وجود الغرب المتغطرس والمنظمات العالمية العاملة تحت امرته ، و من يحل مشكلته هو المقاومة لوحدها.